لأنه يحمل الحقيقة ليبلغها للناس، فهو اليهم مرسل يخبر من عند ص _026
الله، فيسمى نبيا بالنسبة للوحى النازل عليه، ويسمى رسولا بالنسبة للبلاغ الذى يحمله إلى الخلق. فدين الله هو الإسلام، هذه الكلمة- إسلام- عرفت من أيام نوح عليه السلام (واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون * فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين) . توجد- الآن- دولة اسمها"إسرائيل"كلمة إسرائيل لقب تشريف ليعقوب عليه السلام،كما أن المسيح لقب بتشريف لعيسى عليه السلام، ما دين يعقوب؟ يقول الله في دين يعقوب: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون) ، فيعقوب يدين بالإسلام وراثة عن أبيه وعن جده. ما دين عيسى؟ الإسلام، وهو الذى دعا إليه الناس، فلما شعر بأن اليهود يمكرون به ويحاولون اغتياله والتنديد بمسلكه، والافتراء عليه نادى في الناس: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) . قد يتساءل الناس: فهل الإسلام الذى جاء به نوح ويعقوب وموسى وعيسى هو الإسلام الذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كما ممكن أن نقول: هو بالنسبة الى العقائد في جملتها، فإن موسى أو عيسى أو نوحا كانوا دعاة الى الله الواحد (و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) . فيستوى نوح وعيسى ومحمد في هذا المعنى، غاية ما هنالك أنه إذا كانت العقائد قاسما مشتركا بين أديان الله على امتداد الزمان والمكان فإن ص _027