الصفحة 51 من 1147

(ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزأ يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر ! وفى حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام:"مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره"هذه الأمة باقية. قد يسأل البعض فما الأحاديث التى تتحدث عن غربة الإسلام وضعفه!. والجواب: هى أحاديث وردت فعلا، ولكن معناها أن الخط البيانى لسير الإسلام خط متعرج لا يرتفع باستمرار، ولا ينخفض باستمرار، إنه يرتفع وينخفض، إن الإسلام بين مد وجزر، حتى في حياة نبيه عليه الصلاة والسلام فإن الذى نصر المسلمين في بدر هزمهم في أحد وقيل لهم(وتلك الأيام نداولها بين الناس) . كذلك إلى قيام الساعة . . (وتلك الأيام نداولها بين الناس) .. سننتصر وتنهزم، وننتصر وننهزم، وسيكون الإسلام غريبا في بعض الأوقات ثم يأنس ويعتز ويقوى، ثم يستوحش لضعف الناصر، وقلة العالم، وجهل العامل وما إلى ذلك!! ثم تذهب هذه العلل، وتنقشع هذه الغمم، ويعود الإسلام قويا عزيزا وهكذا إلى قيام الساعة، ولكن الكلمة الأخيرة للإسلام: (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة) . هذا ما ينبغى أن يعرف، فإذا كان الإسلام تمر به أيام عجاف، وإذا كانت كلاب الأرض وذئابها تنال من المسلمين، فإن السبب ليس من غيرنا، فإن النبى عليه الصلاة والسلام يقول: ص _064

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت