من تمسكهم بالحق ومن ولائهم له ومن حفاظهم عليه! ولذلك فإنى ألفت النظر إلى أن دعاة الإسلام يجب أن يبقوا على العهد، وأن يمضوا في الطريق.. قد تكون المجتمعات التى تعيش فيها الأمة الإسلامية الآن ليست على ما ينبغى وليست على ما يريد الله لها من سمو واستمساك به والتفاف على دينه.. لكن ذلك لا ينبغى أن ينال من عزم الدعاة ولا من عملهم لله.. أقول هذا لأن نبأ بلغنى تألمت له، وأنا لم أخطب من شهرين تقريبا هنا، وعندما جئت ما كنت أدرى جيدا بالأوضاع حتى قيل لى: إن الشيخ أحمد المحلاوى الآن في سجن طره !!. أنا أعرف الشيخ أحمد المحلاوى- يوم كان إماما لسيدى جابر ويوم كان يؤسس فرقا من الأساتذة المتخصصين في المواد العلمية والأدبية ليقوى الطلاب المسلمين وينظم لهم فصولا تجمعهم على العبادة وعلى العلم، كان نعم العون لأمته ونعم الرجل في دينه وخدمة عقيدته.. ثم سألت صديقا محاميا لى- له بالقضية صلة- فقلت له: ماذا هنالك؟ فقال: أنا سأدرس القضية وسآتيك بخبرها ولكن إجمالا هو متهم بأنه يعمل ضد"الوحدة الوطنية". الوحدة الوطنية أصبحت التهمة التى تختار للدعاة المسلمين كى ينال منهم !! إننا أحنى الناس على وطننا وأحرص الناس على وحدته الوطنية، و والله ما يتهم بالعمل ضد الوحدة الوطنية إلا أناس أعرفهم، ربما ارتدوا ملابس الرهبانية وأردية الكهنوت ولكنهم يحملون قلوب قطاع الطريق وسير معتادى الإجرام !! وهم الذين أشعلوا الضغائن في نفوس الناس، داخلا وخارجا ألبوا ضد المسلمين وضد من يعمل معهم أو يعمل بينهم !! فسبحان الله !! ما الذى جعل هؤلاء يفلتون ليتهم رجل فيه خير وفيه نهضة للإسلام؟!!. هذا شىء عجيب، لكن تذكرت المعرى، كان رجلا نباتيا، ضعف ص _037