الخطبة الثانية الحمد لله (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام الأنبياء وسيد المصلحين.. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل، واعلموا أيها الإخوة أن القوى المعادية للإسلام ما فقدت جزءا ولو ضئيلا من حقدها على القرآن والسنة، ما فقدت جزءا ولو قليلا من كراهيتها لله ولرسوله، ما فقدت جزءا ولو قليلا من أضغانها الموروثة على الإسلام وأمته!!. وهذا لا يخيفنى!. إن كراهية الأشرار للرجل الفاضل تزيد من استمساكه بفضله ومن اعتزازه بنفسه، وقديما قال الشاعر العربى: لقد زادنى حبا لنفسى أننى بغيض إلى كل امرئ غير طائل وأنى شقى باللئام ولا ترى شقيا بهم إلا كريم الشمائل . ما فقد أعداؤنا ذرة من خصومتهم الخسيسة لنا، لكنى أخاف من شىء، أخاف أن تظاهر القوى المضادة للإسلام يوهن عزائم المؤمنين، ويضعف ص _036