وجاء في الحديث أيضا أن هناك أحوالا عارضة قد تعرض للعقل تعرض الغيوم للشمس فتكف ضوءها وتكسف شعاعها، هناك فقر يذهل ويجعل صاحبه وراء حصار من الهموم التى تبدد قواه وطاقته وراء مطالب الحياة الدنيا، وهو وجه نبينا صلى الله عليه وسلم النظر إليه عندما قال:"بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا...". الغنى المطغى والفقر المنسى من البلاء الذى يصيب الناس، وتتبعت في أدبنا العربى قضية الذكر والنسيان فوجدت شعراء العربية عرضوا لهذا الأمر في مواضع من أدبهم،"فالبحترى"عندما وقف على ايوان"كسرى"أو البيت الأبيض أو القصر الأبيض الذى كان يسكنه الأكسرة، وقف أمامه بعد ما أوحش من سكانه، وبعدما انتقلوا إلى الله ليحاسبهم على ما قدموا في دنياهم فقال في قصيدته السينية المشهورة: ذكرتنيهم الخطوب التوالى ولقد تذكر الخطوب وتنسى وهم خافضون في ظل عال مشرف يحسر العيون ويخسى وعندما عارض"شوقى"هذه القصيدة عارضها بقصيدته التى يقول في مطلعها:"اختلاف النهار والليل ينسى"ص _040