قلتُ في نفسى هذا السؤال جاء في إبانه، وكان من الخير أن يعرض على !!. وأجبت فقلت: إن الناس قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام كانوا على نوعين: نوع محروم من هدايات السماء فهو يتيه في صحراء الحياة هائما على وجهه لا يعرف ربا ولا حدا، وربما قذس الأحجار، وعبد الأبقار، وعاش على هذا النحو السفيه الوضيع إلى أن يموت ليتحول ترابا، أو ليكون حطبا لجهنم.. الله أعلم بمصاير هؤلاء وفق ما أتيح لهم من هدايات، وما عرض لهم في حياتهم من علم أو نور.. هذا النوع لا كتاب له، لا يدرى شيئا يمكن أن يسمو بالأميين.. لتكن تسميتهم ما تكون فقد كانوا جهالا حقيقة. نوع آخر يملا الأرض.. وهم كتابيون.. لكنهم ظلموا أنفسهم، وغشموا وحيهم، وزوروا كتابات الله التى تنزلت عليهم.. ** ما معنى أن نقرأ لأولئك الكتابيين أن الله تمشى في الجنة، وفوجئ بأن آدم عليه السلام مختبئ، قد أكل من الشجرة، وربه لا يدرى.. فهو يسأله كيف أكلت وكيف خدعت!! ** ثم يقال في هذه الكتب: إن الله بعد أن خلق آدم ندم على خفق آدم !! ** وبعد أن أغرق الأرض بالطوفان ندم على أن أغرق الأرض!! ** وأنه ظل سحابة ليلة بأكملها يصارع واحدا من عبيده هو يعقوب، وفى نهاية المصارعة أعطاه لقب إسرائيل!! ** وأنه مع اثنين من الملائكة دعوا إلى وليمة غداء أقامها إبراهيم لهم فأكل الإله !!. أى تزوير على صفات الألوهية على هذا النحو؟ !! ثم عند أولئك الكتابيين أن الألوهية"والد"و"ولد"، أو"زوج وصاحبة"!!، أو كذا وكذا من الترهات التى شاعت وانتشرت!! ص _219