الصفحة 717 من 1147

كان خلقه القرآن خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية 1401 هـ / 1980 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فقد قال ربنا تبارك اسمه وصفا للكتاب للعزيز:"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء و من يضلل الله فما له من هاد". معنى أن القرآن متشابه في هذه الآية: أن معانيه متماثلة على كثرة السور، وأن المحاور التى يدور عليها متقاربة وإن تعددت الآيات وطالت. وليس معنى التشابه هنا ما يقابل المحكم في قوله تعالى:"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات". المقصود بالمتشابه في آية سورة الزمر: أن معانى القرآن الكريم على كثرتها تدور على مبادئ معروفة محدودة، وأغراض معينة واضحة، ولذلك فإن في الإمكان القول بأنها متشابهة. ص _010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت