بالوجود الإلهى، ومعنى"خلقه القرآن..."فى هذه الناحية: أنه ما ينظر إلى شىء إلا ويرى الوجود الأعلى مسيطرا عليه، نافذا فيه، واضحا من خلاله، يتضح هذا في ذكره لله واستشعاره مجده ونعمه ووجوده. فالله جل شأنه في كل شىء زمانا ومكانا، وقبل أن نشرح الزمان والمكان أجىء بآية من سورة الأنعام تقول"قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله"فهذه الآية تتحدث عن المكان، والآية التى بعدها تتحدث عن الزمان، قال تعالى"وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم"ملاحظة هذه المعانى زمانا ومكانا كانت تظهر في حياته عليه الصلاة والسلام نوعا من التسبيح والتحميد والتمجيد والذكر والشكر لم يعرف مثله في حياة بشر آخر، كان إذا أصبح قال:"أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا شريك له لا إله إلا هو وإليه النشور""أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين""اللهم ما أصبح بى من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر"ص _013