السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سرى عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة: فسألته، فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا". كان إذا رأى قرية يريد دخولها قال:"اللهم رب السموات السبع وما أظلن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها هذا هو تجاوب النبى مع ما في القرآن من وصف للكون. النظر العادى يرى الشمس تطلع ويراها تغيب، يرى الريح تعصف ويراها ترقد فلا يهتز. أما نبينا عليه الصلاة والسلام فقلبه مرتبط بمن سخر الشمس والقمر، وبمن شق الأرض عن النبات، وبمن أدار القمر هلالا ثم عاد كالعرجون القديم، إلى آخر ما في ذلك من مظاهر الكون. كان ارتباطه بالقرآن تطبيقا، هو يقرأ القرآن وشعوره وهو يقرأ أنه مع الكون، يعرف رب الكون من خلال صفحات هذا الكون الكبير. هذه ناحية، وهى معرفة الكون وأسراره وآثاره جل جلاله في ملكوته الضخم، وتجاوب النبى صلى الله عليه وسلم معه. ص _015