الصفحة 926 من 1147

وروى أيضا:"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن". فلم تُنسى هذه الأحاديث كلها؟ الواقع أن هناك أحاديث لابد من ذكر ملابساتها معها حتى تفهم على وجهها الصحيح، وحتى لا يضل المسلمون في فهم دينهم. 2ـ من ذلك ما يسميه بعض العلماء حديث البطاقة، وفى هذا الحديث يقول عليه الصلاة والسلام:"إن الله سيخلص رجلا هن أمتى على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتى الحافظون؟ يقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يارب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: فإنك لا تُظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شىء". هذا ما روته كتب السنة، وتعليقنا على هذا أن الأمر يحتاج إلى فهم، فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقاتل وأسلم؟ فقال: أسلم ثم قاتل، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"عمل قليلا وأجر كثيرا". ص _229

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت