ولذلك يقول"فيليب حتى": فلما جاء القرن الثالث عشر للميلاد كان هناك سؤال آخر: هل سيقف شئ أمام دين محمد !!. استعاد المسلمون بيت المقدس، ودخل التتر في الإسلام، وجاء القرن الثامن الهجرى والأمة الإسلامية قد غسلت أرضها غسلا من بقايا الصليبية الزاحفة، ونجا المسلمون من البلاء الذي أريد بهم. أكنا نحن في هذا معتدين؟. غزينا في عقر دارنا، قتل التتر مليونى شخص في بغداد، اسود النهر مرة بالكتب التى ألقيت فيه، واحمر مرة أخرى بالدماء التى سالت إليه!!. حدث للأمة الإسلامية ما حدث، ثم شاء الله أن يقود الأتراك العالم الإسلامى فثأروا لما حدث وأسقطوا عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية، واتجهوا في غرب أوربا حتى وصلوا إلى"فيينا"وظلوا نحو أربعة قرون يقاتلون على هذا الأساس. لكن الذي حدث بعد ذلك ـ وتلك الأيام نداولها بين الناس ـ أن الأوربيين استردوا أنفاسهم وهجموا مرة أخرى، وسقط العالم الاسلامى بقضه وقضيضه. لكن هذا العالم الإسلامى ـ كما قلت ـ مرن على أن تجتاح أرضه ثم يلتقط أنفاسه ويصطلح مع ربه ويعود الى قواه، وبدأنا فعلا حروب تحرير انتهت بأن مصر ـ ولله المنة ـ تحررت وأن العلم الاسلامى انتشر في بلاد كثيرة واستقلت أرضون كثيرة منه، فماذا حدث؟. حدث زحف آخر، فإن الصليبية العالمية اصطلحت مع الصهيونية العالمية وأسست دولة إسرائيل على أكبادنا وأنقاضنا، ورضي المظلوم ولم يرضي الظالم، ورضى المقتول ولم يرض القاتل، ورضى المغتصب المسروق. ولم يرض السارق المغتصب، وأبى أن يترك للعرب مكانا يعيشون فيه ثم قال نريد إسرائيل الكبرى، وقبل أن أحدد ما هى إسرائيل الكبرى أقول لكم: ص _015