الصفحة 942 من 1147

ذرة من عمل القلب النقى النظيف البريء الذي يستهدف وجه الله أفضل من جبال من الأعمال التى يقوم بها البدن في غيبة القلب. وأنا في الحقيقة لو يسمع لقصير أمر، وأنا قصير، لألغيت الأعياد في العالم الإسلامى كله وقبلت منها الشعائر الدينية فقط، أى أعياد والقدس ليست بأيدينا؟. كان صلاح الدين مكتئبا دائم الحزن قيل له: ما أحزنك؟ قال: كيف أفرح وبيت المقدس في يد الصليبيين؟. أطفال الانتفاضة يتضورون من الجوع، مسلمو أفغانستان يقاتلون وهم يتعرضون للتضور والعرى، فما الذي يفرح المسلمين حتى يعيدوا ويطبلوا ويزمروا؟ والله هذا خراب قلوب؟!. خذوا من الأعياد الناحية الدينية فقط ثم قولوا: لا عيد لنا حتى نطهر الأرض ممن وسخ أرضنا وأهان ديننا وأسقط رايتنا وجعلنا نعيش غرباء في هذا العالم؟!. إننى أطلب من المسلمين أولا: أن يصلحوا ذات بينهم، وثانيا: أن يجتمعوا حكومات وشعوبا حتى يدرسوا كيف يغيرون عاداتهم، وكيف يغيرون تقاليدهم، وكيف يغيرون أحوالهم، وكيف يستعد ون لعدو قرر ذبحهم وهو ينتظر الوقت المناسب لتنفيذ ما قرره، كأنه حكم علينا بالإعدام وهو ينتظر اليوم الذي ينفذ فيه هذا الحكم، أننام؟ أنلهو؟ أنضحك؟ أنتخاصم؟ أنتفرق؟ أنجرى وراء القضايا الصغيرة؟ أنهتاج للأمور التافهة؟. يا إخوانى يجب أن نغير أحوالنا وأعمالنا، وأنا كإنسان مسئول عن الناحية الدينية سأقنع إخوانى الإسلاميين أن يلغوا ما بينهم من فروق وأن يتعاونوا على البر والتقوى وأن يقولوا كما قال المجتهد الأول: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب!!. وأقول للحكومات العربية كلها: تآخوا، تعاونوا، التصقوا بشعوبكم، هذا هو المستودع الذي تأخذون منه الرجال، إن المتدين ص _0 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت