فهرس الكتاب
الخطبة الثانية الحمد لله ( . . . الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فإن خمسين طالبا من كلية الشريعة ـ آتاهم الله رشدهم، وسدد خطوهم، وبارك عملهم ـ جاءوا إلى المسجد اليوم وأقاموا فيه معسكرا لتنظيفه، وأخذوا فعلا يجمعون القمامات ويزيلون الأتربة، ويحاولون أن يوفروا لبيت من بيوت الله بعض ما يجب له من توقير وكرامة، ولكن جهودهم قاصرة حتما!! لماذا؟ لأنهم يعملون داخل إطار ضيق فرض عليهم!! هذا الإطار الضيق هو التعليمات التى وضعتها مصلحة الآثار!! وأنا في الحقيقة لا ينقضى عجبي من مصلحة الآثار في مصر، فإن المجارى طافحة في صحن المسجد، فهل المحافظة على طفح المجاري بعض ما تعمل له مصلحة الآثار في مصر؟! لو كان هذا الأثر أثرا فرعونيا لجمعت له الأموال من كل مكان للمحافظة عليه!! ولكنه أثر إسلامي فلا حرج أن تطفح المجاري فيه!. ما فكرت مصلحة الآثار يوما في أن تأمر بإعلاء أرض المسجد حتى ينقطع هذا الطفح المؤذي!. والمشكلة في بلدنا يجب أن تعرف بصراحة، إنني لا احسن الغموض، إن إضاعة هذا المسجد وتحقير عمل ما نقر به إلا عيون الاستعمار العالمي، والذين يستبقون هذا المسجد على هذا النحو قد يكونون مصريي الجنسية ص _028