فهرس الكتاب
فإن جميع خوارق العادات التي وقعت للنبي عليه الصلاة والسلام أعطيت منزلة ثانوية لأن المعجزة الكبرى للنبي عليه الصلاة والسلام هي القرآن الكريم، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة". لقد قرأت سورة الأنعام وتأملت في معانيها ومبانيها وشعرت بأن هذا القرآن العظيم مشحون بالهدايات العميقة، ملئ بالعبر المذكرة، مليء بالقوى المفجرة لطاقات الأمم لو أن الأمم استمعت ووعت!! وتختم السورة بهذه الكلمات تتمة للأقوال الأربعة والأربعين: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين * قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. ص _027