الصفحة 952 من 1147

أولوا الألباب في القران الكريم خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن العقل أنفس مواهب الرحمن عند الإنسان، به يقدر الإنسان أن يعرف النافع من الضار والحسن من القبيح والخطأ من الصواب والسفه من الرشد. وقد وردت في القرآن الكريم نحو ثلاثمائة آية تتحدث عن العقل ووظائفه وطرقه في الفهم والاستنتاج والحكم. لكن إذا كان العقل مناط التكليف بالإيمان والإحسان والعدل والمرحمة فإن هذا هو العقل الذي يمتاز به الإنسان على الحيوان وهو العقل الكلى الكامل. هناك ما نسميه نقصا في العقل أو ما نسميه جنونا جزئيا وهو خلل في التفكير ينتشر بين كثير من خلق الله. عندما آمر الناس بالتقوى وأنا فاجر أو عندما آمر الناس بالرحمة وأنا قاس أو عندما آمر الناس بالسماحة وأنا متعصب فإن هذا شيء يدل على ضرب من الخبل يجب أن يعالج بالتذكير والهداية، وهذا سر قوله تعالى: ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت