الصفحة 25 من 159

وليس كل من أوردهم ابن حجر في الإصابة قد ثبتت صحبتهم, فقد ذكر في مقدمة كتابه أنه تناول فيه أربعة أقسام, وهي:

الأول: من وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره سواء أكانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة, أو وقع ذكره على الصحبة بأي طريق كان.

الثاني: فيمن ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض الصحابة من الرجال والنساء ممن مات - صلى الله عليه وسلم - وهم دون سن التمييز, لغلبة الظن أنه - صلى الله عليه وسلم - رآهم.

الثالث: فيمن ذكر في الكتب المتقدمة عليه من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يرد خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا رأوه, سواء أسلموا في حياته أم لا, وهؤلاء ليسوا صحابة بالاتفاق.

الرابع: فيمن ذكر في الكتب المتقدمة أنه صحابي على سبيل الوهم والغلط وبيان ذلك [1] .

رابعًا: طرق معرفة الصحابي

للعلماء في معرفة الصحابة رضي الله عنهم طرق يعرفونه بها, ويمكن إجمال هذه الطرق بما يلي:

الأولى: الخبر المتواتر, كصحبة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

الثانية: الخبر المستفيض أو المشهور: وهو الخبر الذي لم يصل إلى حد التواتر.

الثالثة: إخبار بعض الصحابة أنه صحابي.

الرابعة: شهادة ثقات التابعين في حقه بكونه صحابيًا.

الخامسة: إخباره عن نفسه بصحبته لرسول الله بعد أن ثبتت عدالته عند علماء الجرح والتعديل [2] .

(1) الإصابة: 4 - 6.

(2) نخبة الفكر, ابن حجر: 4/ 231. وانظر: تدريب الراوي: 2/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت