فهرس الكتاب
الاختلاف بين الناس في حكمهم على الأشياء تناولناها على وجه السرعة لتكون مدخلًا لدراسة أسباب الاختلاف بين الصحابة - رضي الله عنهم -.
أسباب اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم -
بعد أن تعرفنا على الأسباب التي تؤدي إلى الاختلاف في وجهات النظر بين الناس في موضوع ما, أصبح الآن يسيرًا علينا أن ندرس الأسباب التي أدت إلى اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - , ولكن قبل هذا علينا أن نعرف أنواع الاختلافات التي وقعت بين الصحابة - رضي الله عنهم -.
وجملة الاختلافات بين المسلمين أما أن تكون: -
-اختلافًا في الأمور العقائدية.
-أو في الأمور الفقهية.
-أو في الأمور السياسية.
وقد وقع بين الصحابة - رضي الله عنهم - من هذه الاختلافات نوعان: -
الأول: اختلاف في الأمور الفقهية.
الثاني: اختلاف في الأمور السياسية.
أما الاختلاف في المسائل العقائدية فلم يقع بين الصحابة - رضي الله عنهم - منه شيء لأن الصحابة - رضي الله عنهم - (كانوا يكرهون البحث والجدل في الأمور العقائدية , ويرون أنه لا سبيل إلى تقرير شيء منها إلا بالوحي. بينما كانوا لا يتحرجون من النظر والاجتهاد في الشرائع العملية) [1] بل إن البحث في هذه الأمور _أي العقائدية- (بدأ يظهر في أواخر القرن الأول الهجري) [2] حيث لم يبق وجود لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم.
ولكل من النوعين السابقين من أنواع الاختلاف أسباب أدت إلى وقوعه بين الصحابة - رضي الله عنهم -.
(1) أصول الدين الإسلامي, رشدي عليان, قحطان الدوري: 1/ 32 - 33.
(2) دراسات في الفكر العربي: 262.