فهرس الكتاب
مضوا من بني إسرائيل, قال قلت إن هذا هو العلم قال انه لعلم وليس بذاك, ثم سكت ساعة ثم قال: وان عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه حرف واحد من قرآنكم) [1] .
وقال محمد بن الحسن الصفار: (حدثنا علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن يحيى بن اديم عن شريك عن جابر قال: قال أبو جعفر دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بمنى فقال: يا أيها الناس إني تارك فيكم حرمات كتاب الله وعترتي والكعبة البيت الحرام ثم قال أبو جعفر: أما كتاب الله فحرفوا وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا) [2] .
ثم يأتي الطبرسي فينقل ما يسهم في تعميق الهوة بين المسلمين فيقول: (وفي رواية أبي ذر أنه لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع عليّ القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أمره بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فتحه أبو بكر خرج من أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه علي عليه السلام وانصرف ثم احضر زيد بن ثابت وكان قارئًا للقران فقال له عمر: إن عليًا جاءنا بالقران وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك المهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال فإن إنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل مل عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنت أعلم بالحيلة, فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك- فلما استخلف عمر سألوا عليًا عليه السلام أن يرفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم, فقال عمر: يا أبا الحسن إن جئت بالقران الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه, فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل, إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة(إنا كنا عن هذا غافلين) أو تقولوا
(1) الكافي: 239 - 241.
(2) بصائر الدرجات, محمد بن الحسن ااصفار ج8 الباب السابع عشر.