فهرس الكتاب
فهم الذين يريدون الكيد لهذا الدين هذه الحقيقة جيدًا فصور لهم الشيطان أنه لابد من تشكيك المسلمين بقرآنهم ودس ذلك في كتبهم واستطاعوا بالفعل أن يوصلوا بعض سمومهم إلى بعض كتب الإمامية موهمين الناس أن ذلك هو جوهر مذهب الإمامية من الشيعة وأنه عين ما كان عليه سلف الأمة من أهل البيت. وفي الحقيقة فان هذه السموم لاوجود لها في صفوف الأمة قديمًا وحديثًا والحمد لله على ذلك.
وسنذكر شيئًا من هذه النصوص لا على أساس أنها تمثل عقيدة الإمامية بل هي سموم وردت إليهم ممن باعوا أنفسهم للشيطان وجنده. يقول الكليني: (عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله [1] أنه قال: إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية) [2] .
ومعنى هذا القول أن القرآن الكريم قد فقد ثلثاه ويدل على ذلك رواية الكافي أيضًا إذ يقول: (عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت جعلت فداك إني أسالك عن مسألة, أههنا أحد يسمع كلامي؟ قال فرفع أبو عبدالله سترًا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال: سل عما بدا لك, قال: قلت ان شيعتك يتحدثون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم عليا بابا يفتح منه الف باب؟ قال فقال: علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا ألف باب يفتح كل باب ألف باب, قال: قلت هذا والله العلم قال فنكت ساعة في الأرض ثم قال: انه لعلم وما هو بذاك, قال يا أبا محمد وان عندنا الجامعة, وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت جعلت فداك وما الجامعة؟ قال صحيفة طولها سبعون ذراعًا بذراع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الارش في الخدش وضرب بيده الي, فقال لي: تأذن يا أبا محمد؟ قال: قلت جعلت فداك إنما إنا لك فاصنع ما شئت, قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا, كأنه مغضب, قال قلت هذا والله العلم, قال: انه لعلم وليس بذاك, ثم سكت ساعة ثم قال: وان عندنا الجفر؟ وما يدريهم ما الجفر؟ قال: قلت ما الجفر؟ قال دعاء من ادم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين
(1) المراد بأبي عبدالله عند الإطلاق هو جعفر الصادق - رضي الله عنه -.
(2) الكافي: 2/ 634.