الصفحة 96 من 159

ما خلقتك. قال: يا رب أيكونان مني, قال نعم يا آدم, أرفع رأسك فانظر, فرفع رأسه فإذا على العرش"لا اله إلا الله محمد نبي الرحمة وعلي مقيم الحجة من عرف حق علي زكى وطاب ومن أنكر حقه لعن وخاب, أقسمت بعزتي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني وأن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني) [1] ."

وهكذا لم يعد للعمل الصالح مكان في ميزان أولئك المتطرفين فقد نسبوا إلى جعفر الصادق قوله:

(إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا .. وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا .. وإن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا) [2] .

وأنه قال مخاطبًا شيعته: (أما والله لا يدخل النار منكم اثنان, لا والله ولا واحد) [3] , وقال: (إن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل) [4] ونسبوا إلى أبي الحسن الرضا - الإمام الثامن عند الإمامية- قوله: (رفع القلم عن شيعتنا .. ما من أحد من شيعتنا ارتكب ذنبا أخطأً إلا ناله في ذلك عما يمحص ذنوبه ول أنه أتى بذنوب بعدد القطر والمطر وبعدد الحصى والرمل وبعدد الشوك والشجر) [5] .

وعلى من أراد أن يثبت محبته لأهل البيت وأن يدخل في شيعتهم فما عليه إلا أن يزور قبورهم بعد موتهم لكي ينال الأجر العظيم والثواب الجزيل. فقالوا: - (زيارة الحسين عليه السلام تعدل مائة حجة مبرورة ومائة عمرة متقبلة) [6] .

3 -الأئمة فوق الرسل

لقد أشاع المتطرفون من الإمامية أن الأئمة لهم مكانة سامية لا يصل إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل. يقول الخميني في كتابه الشهير (الحكومة الإسلامية) : (إن

(1) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية, الحر العاملي: 292 - 293.

(2) تفسير القمي, علي بن ابراهيم القمي: 1/ 83 - 84.

(3) الكافي: 8/ 78.

(4) المصدر السابق: 8/ 315.

(5) عيون أخبار الرضا, ابن بابويه القمي: 2/ 236.

(6) الإرشاد, المفيد: 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت