بالتزام ابتداء بل وعدت أنها لو طلبت الألفين فيه تعطيه ألفًا ولم يكن كذلك بل اختلعت على ألفي درهم وهما عليه فصح ولم يجب على أمها شيء * ادعى الاستثناء في الخلع أو الشرط وكذبته فيه فالقول له فإن شهدا بخلع أو طلاق وقاللا خالع أو طلق بغير استثناء أو شرط لا يقبل قوله وإن قالوا لم نسمع منه غير كلمة الخلع والطلاق كان القول له ولا يفرق إلا أن يظهر منه ا يكون دليلًا على صحة الخلع من قبض البدل ونحوه وهذه من المسائل التي قبلت فيها الشهادة على النفي وسيأتي إن شاء الله تعالى * وفي الكافي طلق أو خالع ثم ادعى الاستثناءات ذكر البدل لا يلتفت إليه لأن ذكره للخلاص والاستثناء يبطله وكما لا يصدقه القاضي لا يصدق المرأة أيضًا فيه وفي موضع آخر ادعى الاستثناء في الخلع أو الطلاق وقال الشهود لم نسمع إلا كلمة الخلع أو الطلاق لا يلتفت إلى قول الزوج إلا ببينة لأنه فسد الناس فلا يصدقون إلا بينة والفتوى على صحة دعوى المغير والمبطل إلا إذا ظهر ما ذكرنا من التزام البدل أو قبضه ونحوه * ادعى الاستثناء وقال قبضت ما قبضت منك بحق لي عليك وقالت بل لبدل الخلع فالقول له لأنه أنكر وجوب البدل عليها وأقر أن له عليها مالًا واحدًا لا مالين والمرأة مقرة أن له عليها مالًا آخر فيكون القول بخلاف ما إذا لم يدع الاستثناء لأنه يدعى عليها بدل الخلع وهي تنكر فالقول لها * دفعت بدل الخلع وزعم الزوج أنه قبضه بجهة أخرى أفتى الإمام ظهير الدين رحمه الله تعالى أن القول له وقيل لها لأنها المملكة * وعن ظهير الدين أنه إذا طلق وقال استثنيت لا يصدق ولو قالت قلت أنت طالق وادعاه يقبل على قول محمد رحمه الله تعالى لا يصدق وهو المأخوذ وقد مر * وفي المنتقى لو قال طلقتها ثم استثنيت لا يصدق في قول الإمامين * وفي الفتاوى خالعها أو طلقها ثم تكلم بالاستثناء في نفسه بحيث لم يسمعها غيره لا يصدق بل يجب عليه أن يجهر بحيث يسمعها رجلان ليشهدا له عند الحاجة * (النوع السادس في البدل) * خالعها على مال ثم زاد عليها في بدل الخلع فالزيادة باطلة وكذا الزيادة في بدل الصلح عن دم العمد * خالعها على أن جعلت صداقها ولولدها أو لأجنبي جاز والمهر للزوج لا لغيره * أجل بدل الخلع إلى أجل معلوم جاز وتأخر وصح الرهن به والكفالة وصح تأجيله إلى الحصاد والى موت فلان لا * ويصح الخله ويجوز الخلع على مكيل أو موزون موصوف أو مشار إليه فيستحق المسمى ويجوز على ثوب مسمى هروي أو مروي ولا يجوز على مطلق الثوب وترد ما قبضت من المهر والحاصل أنه إن سمى ما ليس بمتقوم لا يجب شيء وإن سمى موجودًا معلومًا يجب المسمى وإن سمى مجهولًا جهالة مستدركة كذلك إن فحشت الجهالة وتمكن الخطر بأن خلعها على ما يثمر نخلها العام أو على ما في البيت من المتاع ولم يكن فيه شيء بطلت التسمية وردت ما قبضت من المهر لأن المعدوم لا يصح عوضًا فبقي مجرد تسمية المال وإن سمت فيه ما هو من المال لا يتعلق وجوده بالزمان إلا أنه مجهول لا يوقف على قدره بأن اختلعت على ا في بيتها أو يدها من المتاع أو على ما في نخلها من الثمر أو ما في بطون غنمها من الأولاد إن كان هناك ما ذكرت فله ذلك وإلا ردت ما قبضت من المهر * طلق المدخولة بعد الخلع وقع الطلاق بخلاف الخلع بعد الطلاق * ولو في العدة على ما ذكرناه قال لها خلعتك بعدما أبانها وبالطلاق لا يقع * اختلعت مع زوجها على مهرها ونفقة عدتها على أن الزوج يرد عليها عشرين درهمًا صح ولزم على الزوج عشرون دليله ما ذكره في الأصل * خالعت على دار على أن يرد الزوج عليها ألفًا لا شفعة فيه وفيه دليل أن إيجاب بدل الخلع عليه يصح * وفي صلح القدوري ادعت عليه نكاحًا فصالحها على مال بذله لها لم يجز وفي بعض النسخ جاز والرواية الأولى تخالف المتقدم والتوفيق أنها إذا خالعت على بدل يجوز إيجاب البدل على الزوج أيضًا ويكون مقابلًا ببدل الخلع وكذا إذا لم يذكر نفقته العدة في الخلع ويكون تقدير النفقة العدة أما إذا خالعت عللا نفقة العدة ولم تذكر عوضًا آخر ينبغي أن لا يجب بدل الخلع على الزوج وقد ذكرنا ما فيه من الوجه * (نوع آخر) * برهنت بعد الخلع على أنه كان طلقها قبل الخلع بائنًا أو ثلاثًا يقبل وتسترد بدل الخلع لأن التناقض هنا عفو لأن الزوج يستبد بالطلاق فصار كدعوىالحرية بعد الانقياد أو الإقرار بالرق لخفاء حال العلوق وتفرد المولى بالتحرير * مطلقة الثنتين قالت له طلقني ثلاثًا على ألف فطلقها واحدة عليها الألف لأنه كلما يملك * قال لها بعث منك تطليقة بجميع مهرك وجميع ما في البيت إلا القمبص الذي عليك وعليها مع القميص ثياب وسوار وخلخال فكسوتها وحليها ما استثنى وما لم يستثن لها * اختلعت مع زوجها على رضاع الولد ثم صالحت مع الأب على شيء لا يصح * وعن الإمام الثاني رحمه الله قالت طلقني أربعًا بألف فطلقها ثلاثًا الزمها ألف ولو طلقها واحدة فثلث الألف * خالعها على عبد معين فهلك العبد عندها قبل