علته استحداث حل الوطء بملك يمين في فرج فارغ من جهة الغير وشرطه توهم شغل الرحم وحكمته صيانة الولد فيجب بملكها من امرأة أو صبي ولو المشتراة بكر أو حرام على البائع برضاع أو مصاهرة أو اشترى جزءًا من ألف جزء أو تملكها بالإرث أو الصلح من دم عمدًا أو الخلع وعن الثاني أنها لو بكرًا وأحاط علم المشتري بأنها لم توطأ لا يلزم وكذا لو وهب لابنه الصغير جارية ومكثت في ملكة مدة ثم اشتراها الأب بنفسه لنفسه بالقيمة لا يلزم عند الثاني وعند الإمام يلزم * ولو حاضت قبل القبض عند البائع ثم قبضها المشتري يلزم خلافًا للثاني * ويحتسب بحيضها في يد الوكيل بالشراء وإن حاضت في يد عدل وضعت عنده حتى ينقد المشتري الثمن ولا يجتزأ بحيضها عند البائع وقدر بحيضة في ذوات الإقراء وبشهر في حق الآيسة والصغيرة وبوضع الحمل في حق الحامل وقدر الثاني في ممتدة الظهر بثلاثة أشهر وهو رواية عن الإمام وعن الإمام في أخر بأكثر مدة الحمل وفي رواية عن محمد قدر عدة الوفاة في حق الحرة وفي أخرى قدرها في حق الأمة والعمل اليوم على الأخير عن الأخير * ويحرم الوطء والدواعي وعن محمد أنه لا يحرم الدواعي في المسببة ولو فسخ البيع لا يلزم على البائع * وإن عادت إليه بإقالة بعد قبض يلزم عليه وأن يبيع شقص ثم أقاله وكذا في الردّ بعد قبض بفساد أو عيب لا بإقالة قبل قبض * وذكر السرخسي حاضت عند المشتري ثم ردّت بالعيب بما هو فسخ أو بمنزلة عقد جديد لا يقر بها البائع قبل الاستبراء * غصب جارية وباعها ممن لا يعلم كونها مغصوبة ووطئها المشتري ثم قضى للمالك لا يقربها بلا استبراء وإن علم المشتري بحالها لا يلزم الاستبراء على المالك والقياس أن لا يجب الاستبراء في الفصلين * والحيلة في إسقاطه أن يتزوجها المشتري إن لم يكن تحته حرة قبل الشراء ثم يشتريها * وفي المنتقى عن محمد في هذه الصورة أستحسن أن يستبرئها وعن الإمام أنه لا استبراء عليه وذكر الإمام ظهير الدين أنه إذا تقدم الوطء على الشراء في هذه الصورة لا يجب لأنه ملكها وهي في عدتها أما إذا تقدم على الوطء يلزم لأنه كما اشتراها بطل النكاح ولا نكاح حال ثبوت الملك فيلزم لتحقق سببه * وإن تحته حرة يزوّجها من غيره ثم يشتريها ويقبضها ثم يطلقها الزوج فيزول الاستبراء وإن أبى البائع أن يزوجها يشتريها ويزوجها المشتري من آخر قبل القبض ثم يقبضها ويطلقها الزوج وإن بعد القبض باعها من آخر وسلمها إليه ثم إن المشتري الثاني يزوجها من آخر ثم البائع الثاني يشتريها من المشتري الثاني ثم يطلقها فإن خاف أن يطلقها يقول المشتري أزوجها على أن أمرها بيدي أطلقها متى شئت وهي الحيلة إذا خاف عدم الطلاق من الزوج المحلل * وتباح الحيلة إن كان بيعها في طهر عن حيض خال عن وقاع وإن وطئها ثم باعها قبل أن تحيض لا تباح وعندهما تباح مطلقًا * أصله وطئ جاريته ثم زوجها للزوج الوطء قبل الاستبراء وعند محمد يستحب الاستبراء (الثاني في التفريق) وهو بين الصغيرين والكبير والصغير مكروه وعندهما لو ذا رحم محرم من الآخر ولا كراهة بعد البلوغ إلا عند أحمد فإنه فاسد بعده أيضًا في قرابة الولاد كما هو مذهب الثاني في قرابة الولاد وهو مذهب الشافعي أيضًا فيه وإن علا أو سفل ومالك على أنه لإفساد إلا في الأم وعن الثاني رواية أن البيع فاسد في الكل ولو أحدهما ماله والآخر لولده الصغير أو لمملوكه أو مكاتبه أو مضار به لا يكره التفريق ولو كلاهما له فباع أحدهما من ابنه الصغير كره ولو وجد بأحدهما عيبًا بعد شرائهما له أن يردّه ويمسك الآخر وعن الثاني أنه يردهما أو يمسكهما ول للصغير المملوك أخوان أو أختان أو عمتان أو خالتان فلا بأس ببيع واحد منهما لحصول استئناسه بالباقي وإن كان له قريبان في ملكه واختلفت جهة قرابتهما وأحدهما أبعد نحو أن يملك أمه وجدته أو أباه وجده جاز بيع إلا بعد وإمساك الأقرب مع الصغير وإن اتحدت جهة قرابتهما فقد ذكرناه وإن اتحدت الجهة واختلف الإدلاء بإن كان أحدهما الأب وأم والآخر لأم أو لأب فالذي يدلي بقرابة الأم ينزل منزلة الأم والمدلي بالأب منزلة الأب لا من لأب وأم ولا من لأم فلا يملك وكما لا يملك التفريق بيعًا كذلك هبة وقسمة ولو في الغنيمة ووصية وصدقة وسببًا وميراثًا ولو كاتب أحدهما أو دبر أو أعتق صح بلا كراهة لأنه لو ملك ربما تطرق إلى تخليص الآخر وإن كان التفريق بحق نحو أن يجني أحدهما على مال أو نفس فدفع أو باع لا يكره لأنه بحق مستحق (الثالث في المتفرقات * شيء في حق مملوكه وشكاه إلى القاضي وشهد جيرانه به لا يكرهه على البيع بل ينهي المولى عنه فإن دعا المولى إلى صنعه أدّبه القاضي وحبسه * وإن طلب العبد البيع من مولاه وهو يقرّ بأنه يحسن صحبته يعزز المملوك * اشترى جارية يتزوجها احتياطًا إن أراد وطأها لأنه إن حرة ارتفعت الحرمة وإن أمة لا يضره النكاح وخاصة الجواري المجلوبة من الأتراك في بلادنا لأن عادة الأتراك بيع الأولاد والزوجات