وهم إذا كانوا كفرة فالبيع في دار الإسلام والحربي والذي لا يملك بيع ولده في دار الإسلام فإذا باع في دار الحرب إن أخرجه منه كرهًا يتملك وإن خرج المشتري باختياره لا فالاحتياط في النكاح وسيأتي إن شاء الله تعالى في السير تفاصيل المسألة * مات رجل وقد ابتلع لؤلؤة غيره أو دنانير غيره يشق بطنه * والنعامة إذا ابتلعته لغيره ينظر إلى أكثرهما قيمة فيدفع قيمة الأقل إلى الآخر * وكذا القرع ينعقد في دن آخر أو دخل رأس الثور في حب آخر وعن محمد إذا مات المبتلع ولم يدع مالًا لا يشق بطنه ولو درّة وعليه القيمة لأن الدرة تفسد فيه فلا يفيد الشق والدنانير لا تفسد * عجل إلى البقال درهمًا ليأخذ منه الحوائج وقتًا بع وقت إن شرط في الإقراض أن يأخذ منه شراء أو تبرعًا لا يجوز وإلا يجوز * خلط الجيد بالرديء في الطعام أو الغث بالسمين في البيع لا خير فيه إن خلله وإن لم يخلله فلا بأس به وفيه صح أنه عليه الصلاة والسلام قال من غش فليس منا * بيع الزنار من النصارى والقلنسوة من المجوس لا يكره لأن فيه إذلالا لهما * وبيع المكعب المفضض من الرجال إذا علم أنه يشتريه للبسه يكره * وبيع الأمرد ممن يعلم أن يعصي به يكره * بيع الكرم ممن يتخذ الخمر لا بأس به وبيع العصير والعنب منه على الخلاف * وفي الفتاوى إذا باع سلعة معيبة عليه البيان وإن لم يبين قال بعض مشايخنا يفسق وترد شهادته قال الصدر لا نأخذ به * التاجر هل يسأل أنه حرام أو حلال.
إن كان الغالب الحلال في الأسواق لا يسئل، في يده ثوب قال أنه لفلان وكلني بأن أبيعه بعشرة ولا أنقص منه ثم باعه بتسعة يحل الشراء بها أن وقع في قلبه أنه قال المقدار للترويج وإن لم يقع في قلبه لا يحل، رجل يبيع على الطريق عن كان لا يضر بالمارة لسعة الطريق يحل الشراء منه وإن أضر بالمارة لا يحل الشراء منه وإن كان الطريق واسعًا وقيل يكره، وبعض المشايخ افتوا بأنه لا تقبل شهادة من يعامل بمن جلس على الدكان المغصوب عالمًا به أو سكن في الدار المغصوبة وباع فيها شيئًا لا يقبل شهادة من يشترى فيه، وعن الإمام أبى الليث لا يحل للرجل أن يشتغل بالبيع والشراء ما لم يحفظ كتاب البيوع وقيل لمحمد ألا تصنف كتابًا في الزهد قال حسبكم كتاب البيوع، وعلى كل تاجر يحتط لدينه أن يستصحب فقيهًا دينًا يشؤوه في معاملاته فإن ملاك أمر الدين المأكل والملبس قال الله تعالى كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا * (في الحيل المباحة) كبريت أو ملح أو فستق أو حطب يحمل منه ويبيع مباح لا بأس به، اشترى جارية تحيض في السنة مرة فعن الإمام الثاني أنه يستبرئها بحيضة قيل له كيف تقول في ممتدة الطهر أن يستبرئها بربع الحول قال أنا أقول بخلافة هنا، وسئل عمن اشترى جارية مستحاضة كيف يستبرئها قال يدعها من أول الشهر عشرة أيام، وعن الثاني فيمن له أمتان أختان وطئ أحداهما لا يطأ الأخرى حتى تحيض الأولى حيضة ويخرجها عن ملكه، وقال الإمام إذا أخرج الأولى عن ملكه يكفى وعن محمد أنه إذا باع أحداهما قبل أن يستبرئها بحيضة لا يقرب الثانية حتى تحيض تلك والله أعلم.
تم القسم الرابع من الفتاوى البزازية ويليه القسم الخامس أوله كتاب الصرف تم
انتهى ج4