الصفحة 287 من 487

الدراهم المضروبة ثلاثة ثلثاها أو قل منهما صفر لكن الفضة أقل من صفرها وعلى كل حال فالفضة لا تصير مغلوبة بالصفر بل حكم شيئين صفر وفضة فلة بيعت هذه بالفضة الخالصة إن الخالصة أكثر من فضة هذه يجوز وإن أقل أو تساويًا أو لم يعلم فسد وفي صورة الجواز لا بد من قبض الفضة والصفر في المجلس وجاز بيع بعضهما ببعض متفاضلًا بشرط التقابض والبيع والاستقراض إن عددًا فعدد وأن لا تروج بالعد فلا يجوز بالعد إلا إذا كانت بأعيانها فتجوز المبايعة عدًا لعدم النزاع ولا يتعين في العقود حتى إذا اشترى بها شيئًا وهلكت الدراهم قبل التسليم لزم المثل * الثاني أكثرها فضة فكالخالصة لا يباع ولا يستقرض عدًا بل وزنًا ولا يتعين في العقد لأن الدراهم لا تخلو من قليل غش عادة لعدم الطبع بدونه * الثالث نصفها صفر ونصفها فضة فكالثاني وفي شرح الطحاوى بيع الدراهم المغلوبة فضتها بدرهمين مثلها يجوز وأن تساويا أو غلبت الفضة لا قال الصدر في عرفنا لا يجوز مطلقًا وتجب الزكاة فيها كالخالصة وفي بيع الغطارفة بالعدالى يشترط التقابض في المجلس من الجانبين وعقد الصرف بذكر الأجل في أحد البدلين أو الخيار ينعقد بوصف الفساد وفرق الإمام بين المنعقد على الفساد وبين ما اعترض عليه الفساد بإخلال شرط البقاء على الصحة فقال إذا باع جارية بألف وفي عنقها طوق قدر مائة وبألف وتفرقا قبل قبض شيء من الثمن صح في الجارية وبطل في الطوق ولو باعها بالطوق إلى أجل بطل في الطوق وفاقا وصح في الجاري عندهما وشاع الفساد عند الإمام * اشترى فضة كثيرة بفضة قليلة معها شيء غيرها إن لم يكن لهذا الغير قيمة ككف من تراب أو حصاة لا يجوز البيع للربا وإن لها قيمة تساوي الفضة الزائدة من ذلك الطوق أو أنقص من المساوى قدر مل يتغابن الناس فيه يجوز بلا كراهة وإلا كفلسة أو جوزة يجوز بالكراهة قيل لمحمد رحمه الله تعالى كيف تجدد في قلبك قال مثل الجبل* طلب من آخر قرضًا بالربح فباع المستقرض من المقرض عوضًا بعشرة وسلمه إليه ثم باعه المقرض منه باثني عشر وسلمه إليه يجوز وإلا حوط أن يقدم الشرط بينهما أن يقول المستقرض كل شرط ومعاملة بيننا قد تركناه ثم يبايعه وذكر هذا اللاحق إن كان لإزالة كراهة تلحقه عن الإعراض عن المبرة بالإقراض الذي الذي هو ثمانية عشر والصدقة بعشرة لأنه لا يقع إلا في المحتاج والصدقة قد تقع لا يجدي لأنه لا اعتبار بالقول المخالف للواقع والعزيمة كما لا يعتبر العزيمة المخالفة للحال في مسئلة السفر ألا يرى أن مطلق بيع الوفاء إذا نقد الثمن بعد انقضاء بعض المدة والريع قائم يشترك مع مشتريه نظر إلى أن قصده بالغلة وقد نص جماعة منا أن الغرض والمقاصد داخلة في حيز الاعتبار إن لم يكن الغرض مشتركًا حتى نص في مختصر التقويم أن الغرض يصلح مخصصًا * وإذا كان المتاع للمقرض ويريد أن يقرضه عشرة باثني عشر إلى سنة فالمقرض يبيعه من المستقرض بما يريد إلى سنة ثم المستقرض بعد القبض يبيعه من الأجنبي بعشرة ويسلمه إليه ثم الأجنبي يبيعه من المقرض بعشرة ويأخذ منه العشرة ويعطيها للمستقرض من الثمن الذي كان عليه للمستقرض فتصل السلعة إلى المقرض بعشرة وله على المستقرض اثنا عشر إلى سنة * ولو كان له على آخر عشرة يريد أن يؤجله إلى مدة بثلاثة عشر يشتري منه بتلك العشرة متاعًا ثم يبيعه بعد القبض منه بثلاثة عشر إلى سنة * ولا بأس بقبول هدية الغريم وإجابة دعوته بلا شرط وكذا إذا قضى أجود مما قبض يحل لو بلا شرط وكذا لو قضى أدون ولو أرجح في الوزن أن كثيرًا لم يجز وإن قل جاز وما لا يدخل في تفاوت الموازين ولا يجري بين الكيلين لا يسلم له بل يرده والدرهم في مائة يرد بالاتفاق واختلفوا في نصفه قيل كثير وقيل قليل ولو أن المستقرض وهب منه الزائد لم يجز لأنه مشاع يحتمل القسمة * له على آخر عشرة دراهم صحاح فأراد أن يبيعه باثني عشر مكسرة لا يجوز لأنه ربا وإن أراد الحيلة يستقرض عن المستقرض اثني عشر مكسرة ثم يقضيه عشرة جيادًا ثم يعوضه عن درهمين بشيء قليل فيجوز* ولو لرجل على آخر عشرة دراهم مكسرة إلى اجل فجاء بعد حلول الأجل بتسعة صحاح * والصحيح عوضًا عن المكسرة لا يجوز (والحيلة) أن يستوفي التسعة ويبرئه عن الدرهم وإن خاف المديون أن لا يبرئه يعطيه تسعة صحاحًا وفلسًا أو نحوه عوضًا عن الواحدة * أقرضه على أن يوفيه بالعراق فسد ويجري القرض في كل كيلي أو وزني أو عددي متقارب لا في الحيوان والعقار وما كان متفاوتًا والدرهم يتعين في العقد الفساد لا فيما ينتقض بعد الصحة وإن فسد الصرف لعدم القبض فيه روايتان وإلا ظهر الصحيح أنه يتعين * اشترى فلوسًا بدرهم ونقد الدرهم ولم تكن الفلوس حاضرة عند بائعها جاز وقال زفر لا يجوز ما لم تكن الفلوس في ملك البائع عند العقد مشار إليها صحبها حرف الباء أو لا فإن استقرضها البائع ودفعها قبل الافتراق أو بعده جاز ومالك شرط القبض في المجلس وكذا لو تبايعا وليس عنده فلوس ولا عند ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت