الصفحة 288 من 487

دراهم أن أقبضه قبل الافتراق جاز وإن افترقا قبل قبض بطل لأنه افترق عن دين بدين * والمديون إذا قضى أجود ما عليه لا يجبر الدائن على قبضه على اختيار بكروذ كرشمس الأئمة أن يجبر والصحيح ما اختاره بكر * بيع العدالي أو الغطريفي واحدًا باثنين يجوز والصواب أنه لا يفتي بالجواز في الغطارفة لأنها أعز الأموال فلو جوز فيه التزايد لتطرق العوام إليه وانفتح أبواب الربا وعليه صاحب الهداية والفضلى * والدراهم التي غلب عليها الغش أو الفضة أو تساويا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا صرفًا للجنس إلى خلافه لكن يدًا بيد لا نسئية وقياسه يقتضي أن يجوز بيع العدلي بالعدليين والغطريفي بالغطريفيين لكن لا يقال به لأن الغطارفة تقررت للثمنية بحيث لا يتبدل * ولو اشترى مائة فلوس بدرهم يكفي التقابض من أحد الجانبين وأفتى الإمام الأعظم في الدراهم البخارية التي غلب عليها النحاس أنها بمنزلة الفلوس وبيع الدين بالدين جائز إذا حصل الافتراق بعد القبض الدين حقيقة عقد صرف أو لا نظير الصرف باع دينارًا بدرهم ولم يكونا بحضرتهما ثم نقدًا وتقابضا قبل التفرق جاز وكذا لو قبض حكمًا بأن له على آخر دنانير وللآخر عليه دراهم فاشترى كل ما على صاحبه بما عليه تم لم البيع بنفس وكذا لو كان لآخر عليه طعام أو فلوس وله على آخر دراهم أو دنانير فاشترى من عليه الطعام بالدنانير التي له عليه ذلك الطعام صح وتم بمجرد البيع الرجل إذا باع الحليلة أبيه ضيعة بمهر لها على أبيه قيل لا يجوز لأنه بيع دين لها على ثالث وذكر عن الكرخي ما يدل على الجواز وإن افترقا بعد قبض أحد البدلين حكمًا لا يجوز سواء كان العقد صرفًا أو لا كما إذا كان له على آخر دينار فاشتراه من عليه بعشرة دراهم وصار صرفًا وتفرقا قبل العشرة كان باطلًا مع كون أحد البدلين مقبوضًا وكذا إذا كان له على آخر طعام أو فلوس فاشتراه من عليه بدراهم وتفرقا قبل قبض الدراهم بطل وهذا مما يحفظ فإن مستقرض الحنطة أو الشعير يتلفها ثم يطالبه المالك بها ويعجز عن الأداء فيبيعها مقرضها منه بأحد النقدين إلى أجل ويسمونه كندم بها كردني وأنه فاسد لأنه افترق عن دين بدين.

المتفرقات

بيع المرهون غير نافذ في حق المرتهن وليس للراهن والمرتهن حق الفسخ كالمستأجر ويفتي بأن بيع المستأجر والمرهون صحيح لكنه غير نافذ وفي بعض المواضع أنه فاسد ومعناه أنه غير نافذ في حق المستأجر والمرتهن لازم في حق البائع حتى إذا قضى الدين أو تمت الإجارة لزم البيع وإذا علم المشتري الكاتب بكونه مرهونًا أو مستأجرًا عندهما لا يملك النقض وعند الثاني وبه أخذ المشايخ أنه يملك النقض إذا لم يكن عالمًا كالعيب أن اشترى أمة ذات بعل ويعلم وجعلاه كالاستحقاق والعلم به لا يمنع الرجوع وأجابا عن المسئلة بأن الزوج لا يمنع التسليم وانتفاع المستأجر يمنع ببيع الرهن مرتين والمؤاجر بيع المرهون ثم إجارته وهبته يأتي إن شاء الله تعالى * بيع المغصوب من غير الغاصب إذا كان الغاصب مقرًا أو له بينة يصح موقوفًا كما في المرهون وكذا في بيع العقار قبل قبضه وقبل نقد الثمن أنه يصح ويفيد الملك قبل القبض وإذا جحد الغاصب الغصب ولا برهان للمالك لم يجز البيع وأن مقرًا وسلمه تم البيع وإن مات قبل التسليم انتقض البيع * باع إلا أبق أو الجنين فولدت ووجد وسلمهما في المجلس لم يجز إن باع الآبق والمشتري يعلم بمكانه يجوز وإن كان لا يعلم بمكانه فوجده البائع ودفعه إليه فأعتقه المشتري جاز عتقه وإن باعه من آخر أو ملكه لم يجز وإن تداولته الأيدي وإن باعه وقبضه المشتري ثم اختلفا فقال المشتري ما كنت عالمًا بمكانة وقال البائع كنت عالمًا به فالقول للبائع في الصحيح وعن محمد إذا اشترى المغصوب من مالكه والعين في يد الغاصب وهو جاحد أن البيع جائز ويقوم المشتري مقام المالك وهذا قول الإمام وعن الثاني ادعى عينًا في يد رجل وأقام شاهدين أو شاهد ولم يقض به حتى باعه قال لا أجيز بيعه * بيع حلال الدم موقوف عند الإمام إن قتل بطل * باع سمكة في حظيرة لا يوجد بلا صيد لا يجوز فإن اصطاده المشتري بإذن البائع ضمن قيمته أن أتلفه* له على آخر ألف من ثمن مبيع فقال أعطه كل شهر مائة درهم لا يكون تأجيلًا ويملك طلبه في الحال وفي الملتقط عليه ألف ثمن جعله الطالب نجومًا إن أخل بنجم حل الباقي فالأمر كما شرطًا* قضى الدين قبل حلول الأجل فوجد معيوبًا ورده أو كان مستحقه فاستحق من الدائن عاد الأجل ولو اشترى بالمؤجل من المديون محله ثم تقابلا لا يعود الأجل وإن وجد المبيع معيبًا فرده بقضاء عاد الأجل ولو به كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت