(نوع آخر في الضياع والحانوت والمستغلات) استأجر أرضًا فيها زرع أو ما يمنع الزراعة لا يجوز والحيلة أن الزرع لو لربها له أن يبيعه منه بمعلوم ويتقابضا ثم لا يؤاجر الأرض وإن لغيره يؤاجرها بعد المدة وإن آجرها ثم حصد الزرع وسلمها انقلب ( الفصل جائز أو هدأ إذا لم يكن الزرع مدركًا فإن أدرك الحصاد جازت الإجارة ويؤمر بالحصاد والتسليم وعليه الفتوى * وإن قال المستأجر كانت فارغة أو إن الإجارة وادعى المؤاجر كونها مشغولة يحكم الحال وقال الفضلى القول للآجر بخلاف المتبايعين لأن الآجر ينكر محلية الإجارة هنا * اشترى ما علا من الرطبة في الأرض ثم استأجر الأرض لا يجوز ولو اشتراها بأصولها أو الشجرة بأصلها ثم استأجر الأرض جاز * استأجرا دار أشهرًا بعشرة على أن يسكن فيها فعليه العشرة أو دابة إلى خوارزم بعشرة على أن يرجع من مرحلة كذا أو من قربة كذا فعليه كل الأجر فالإجارة فاسدة وإن استأجر دابة على أنه إن حمل كذا فأجرها كذا وإن حمل كذا فأجرها كذا وأرضًا على أنه إن زرع كذا فكذا أو كذا فكذا أو دارًا إن سكنها عطارًا فكذا وإن سكنها حدادًا فكذا ففي رواية عن الإمام الإجارة فاسدة وهو قولهما وفي أخرى يجوز * ولو استأجر دارًا على أن يسكنها فالإجارة فاسدة لأن فيه نفعًا لرب الأرض ولا يقتضيه العقد لأنه إذا لم يسكن فيها لا يمتلىء البالوعة والمتوضأ وإن لم يكن في الدار بالوعة أو بئر وضوء لا يفسد بالشرط لعدم ما قلنا * استأجر على أنه بالخيار ثلاثة أيام يجوز وعن أكثر على الخلاف ولو شرط ثلاثة فسكن في مدة الخيار سقط الخيار ولو انهدم المنزل بالسكنى لا ضمان لأنه بحكم الإجارة وأول المدة من وقت سقوط الخيار وخيار الرؤية والعيب يثبت في الإجارة ورؤية الدار كرؤية المنافع * آجر نصف الدار وتحتمل القسمة أولًا أو قال آجرتك نصيبي منها ولم يعلم النصيب ولا يصح ولو سكن يجب أجر المثل وقالا يجوز ولو من شريكه جازت إجماعًا * آجر كل نصيبه أو بعضه ولو من شريكه فعن الإمام أنه لا يجوز أو أنه لو آجر داره من رجلين يجوز ولو رجلان من رجل يجوز ولو آجر كل داره من رجل ثم فسخا العقد في النصف يجوز في الباقي بلا خلاف في ظاهر المذهب وعن الإمام أنه يبطل وكذا لو مات أحد المستأجرين في حصة الميت دون الحي وأصله إن الشيوع الطارئ لا يمنع وعن الإمام أن الطارئ يرفع كما أن المقارن يمنع * وإجارة البناء بدون الأرض لا تجوز لأنه في معنى إجارة المشاع وبه قال أبو نصر فأورد عليه جواز إجارة الفسطاط فلم يمكن لف الفرق واختار الإمام البخاري الخوارزمي أنه إذا كان البناء مرتفعًا كالجدران مع السقف يفتي بجواز إجارة البناء وإلا لا فعلم أنه لو كان له فيه دكان أو مرمة كتطيين لا يفتى بجواز الإجارة وما يأخذه من الأجرة له حرام وعن محمد جوازه فإنه قال من استأجر أرضًا فبنى بناء ثم آجرها من صاحبها استوجب من الأجر حصة البناء لما استحق الأجر وقاسه على الفسطاط قال الإمام أبو علي وبه كان يفتي مشايخنا ولو كان البناء ملكًا والعرصة وقفًا فآجر المتولي بإذن مالك البناء فالأجر ينقسم على البناء والعرصة وينظر بكم يستأجر كل فما أصاب البناء فهو لمالك البناء * آجر الدار وبيت منها في إجارة الغير جازت الإجارة إلا في البيت * له بناء في أرض غير آجر البناء لا من صاحب الأرض الفتوى على أنه يجوز ذكره الحلواني ولو آجر البناء من مالك الأرض جاز وفاقا ولو آجر العرصة لا البناء جازت وطريق جواز إجارة المشاع أن يلحق به القضاء أو يؤاجر الكل ثم يفسخ في البعض(مسائل الشيوع سبع) الإجارة والبيع والإعارة وأنها جائزة وهبته فيما لا يحتمل القسمة جائزة وفيما يحتملها لا اعتقت يجوز ولو من شريكه أو أجنبي والصدقة كالهبة في رواية الأصل وفي الجامع جوّز الصدقة ووقف الشائع لا يجوز وعند محمد ورهن المشاع لا يجوز مطلقًا عندنا وفي الطارئ روايتان * استأجر أرضًا نيلين فيها فالإجارة فاسدة وإن كان للتراب قيمة ضمن قيمة التراب واللبن له لأنه غاضب وان لم يكن للتراب قيمة لا شيء عليه واللبن وإن نقصت الأرض ضمن نقصانها وإلا فلا شيء عليه * استأجر حمامًا على أنه إن نابته نائبة لا أجر عليه أو على أن يحط عنه أجر شهرين لعطلته فسدت وإن على أن لا يكون عليه أجر العطلة وبين المدة صح * ولو استأجر دارًا على أن يعمرها ويعطي نوائبها فسد لأنه لا يقتضيه العقد * استأجر حانوتًا والربح كله لصاحب المتاع وعليه أجر مثل الحانوت ولو أعطاه الحانوت على أن يؤاجره ويبيع فيه والربح بينهما فآجر الحانوت من آخر فالأجر للمالك وللذي آجره على صاحب البيت أجر مثل عمله * استأجره لاستيفاء القصاص في النفس أو لذبح الشاة لا يجوز عندهما خلاف محمد وفيما دون النفس يجوز إجماعًا * استأجر سطحًا ليجري عليه ماء المطر أو نهر ليجري فيه الماء إن وقت وقتًا يجوز وإن لم يوقت فسد ولو استأجر نهرًا يابسًا ولم يقل شيئًا ثم أجرى فيه الماء يجوز * استأجر أرضًا ليضع