الصفحة 306 من 487

منهم تاج الإسلام حافد صدر الإسلام وكذا أئمة سمرقند والمذكور في المتن جواب أئمة خوارزم ولو جعل المقرض العين المستأجر في قبالة القرض وحفظهما معًا يجب الأجر لأن الصك ملك المستقرض فإنه يسترد بعد أداء القرض لأنه هو الذي يعطي ثمن الرق وأجر الكاتب وفي الفتاوى أنه لو حفظ العين مع القبالة لا أجر له لأنه يحفظ القبالة لنفسه لا لغيره والعين هنا تبع له وقد رأيت فتوى أجاب فيه الأستاذ في هذه المسئلة بهذه الرواية دفع العين المستأجر لحفظه إلى من في عيله ليحفظه يجب الأجر لأن الأجير إذا لم يشترط عليه أن يعمل بنفسه له أن يستعمل غيره والعين وإن كانت أمانة عنده والمودع لا يلي الإيداع لكنه أمانة ضمنًا والضمني يخالف القصدي وكذا إذا عقد الإجارة وترك المقرض العين عند الكاتب ليكتب أوصافه فمكث عند الكاتب يجب الأجر لما قلنا أنه لا يجب عليه الحفظ بنفسه * استقرضا من رجل واستأجراه على حفظ عين ثم مات أحد المستأجرين بطلت في حصته وبقيت في قسط الحي كما إذا استأجر دارًا ومات أحدهما أو استأجر واحد من رجلين ومات أحد المؤاجرين وكذا لو مات أحد المكاريين أو المكتريين والدار المشتركة بين اثنين إذا استأجره منهما ثم دفع المستأجر مفتاحه إلى أحدهما انفسخ في نصيبه خاصة لأن دفع المفتاح دليل الفسخ والعلة في كل هذا أن الشيوع على الطارئ غير مانع وقد ذكرناه ولو أمر إنسانًا أن يقرض ماله ويعقد الإجارة المرسومة فدفع الوكيل المال وعقدها على أن يحفظ ومات الوكيل لا تنفسخ الإجارة لأنها لم تعقد له فصار كموت المتولي أو الوصي * ولو وكله بأن يستقرض ويعقد الإجارة المرسومة على أن يخرج الموكل عن عهدة كل ما لزم عليه ففعل فالأجرة والاستقراض على الوكيل لأن التوكيل بالاستقراض باطل وقوله أن أخرج عن عهدة كل ما يجب عليّ وعد وأنه غير لازم وإذا استأجره لحفظ العين كل شهر على قراطيس معلومة معدودة وذكر أوصافه كلها يصح * إذا استقرض الوصي أو المتولي لأجل الصغير أو الوقف وعقد الإجارة المرسومة هل يتعدى التزامهما إلى مال الوقف والصغير قال بعضهم إن لم يجدا بدًا منه يتعدى إلى الوقف ومال الصغير كما إذا أنفق بعض مال الوقف أو الصغير على الظالم لتخليص ماله * جاء بالمال إلى المقرض ليؤديه ويفسخ الإجارة المعهودة فتوارى المقرض أو كفل بنفسه على أنه إن لم يوافه غدًا فعليه الألف فجاء به فتوارى المكفول له أو حلف بطلاق امرأته إن لم يؤده اليوم الألف فجاء بالمال فتوارى الدائن إن علم القاضي تعنته وقصده الإضرار نصب وكيلًا يسلم له المال ويفسخ الإجارة ولا يكون كفيلًا بالمال ولا تطلق امرأته فإن لم يعلم قصده لا ينصب ولو نصب وكيلًا مع هذا وسلمه إليه تثبت الأحكام المذكورة وينفذ القضاء لكونه مجتهدًا فيه * ادعى أنه استأجر لحفظ عين سماه كل شهر بكذا وذكر الأجرة تاريخ الإجارة ووصف العين وأنه حفظه ولزمه الأجر ولم يحضر للعين يصح لأنه دعوى الدين في الحقيقة * هلك العين المستأجر على حفظه ثم قال الأجير هلك بعد عام ولي أجره وقال المستأجر هلك بعد شهر فالقول للمستأجر لأنه ينكر لزوم الأجر وكذا لو قال المستقرض حين جاء المقرض بعد مضي المدة بالعين ليس ذلك المستأجر لحفظه بل غيره فالقول له في إنكاره الأجر والقول للمقرض في أنه هو العين المستأجر لحفظه لأنه هو القابض فيكون أعلم كما لو جعل أمرها بيدها إن لم يصل إليها كسوتها أو دين لها عليه إلى شهر ثم قالت بعد الشهر أنه لم يصل والأمر بيدها وزعم الزوج الوصول فالقول له في عدم كون الأمر بيدها ولها في عدم وصول الدين والكسوة * ولو قال المستأجر دفعت إليك ما دفعت من الدين وقال الأجير من الأجرة فالقول قول الدافع لأنه أعلم بجهة الدفع كان النزاع بعد موت المديون بين الورثة إلى إقامة البينة لأنه أعلم لهم * غصب من آخر عينًا أو استعارة واستأجر غيره لحفظه ثم إن المالك أيضًا استأجر آخر لحفظه قال صاحب الهداية الثانية تنعقد ويتضمن فسخ الإجارة الأولى ويكون المالك مستردًا غصبًا كان أو عارية ورأيت عدّة فتاوى لأئمة خوارزم أن الربح إذا ساوى رأس المال أو زاد لا تجب الأجرة بعده بأن استقرض منه مائة دينار وعقد الإجارة المعهودة على حفظ عين كل شهر بدينارين ونصف وأدى في كل شهر ثلاثة أعوام وأربعة أشهر حتى صارت مائة لا يجب الأجر بعده فطالبت بالرواية فأحلوها إلى جنة الحكام وجنة الخصام أو غيره ذهب عني ولا أعلم بوجهه غير أني رأيت فتواهم تناطق على هذا دفع غلامًا إلى حائك ليعلمه الحياكة خمسة أشهر على كذا على أن يعطيه الحائك بعد خمسة أشهر كذا جازت الإجارتان وإن شرطت إحداهما في الأخرى لأن وقتهما مختلف فلا يتصورا اجتماعهما في وقت لم تكن إحداهما مشروطة في الأخرى * أعطاه عبده ليلقنه العمل فأعطاه إلى أستاذ آخر ليلقنه ليس له ذلك لأن الإجارة وقعت على الحفظ مقصودًا فكان مودعًا ليس للمودع أن يودع * دفع ولده الصغير إلى أستاذ يلقنه الحرفة أربع سنين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت