الصفحة 308 من 487

(الثالث في الضياع والعقار) استأجر دار للسكنى ولم يسم من يسكن يسكن من شاء ويصنع فيه ما شاء ولو كان فيها بئر ماء يتوضأ منها ويشرب ولو فسد البئر لا يجبر أحد على إصلاحها * حفر المستأجر بئران مأذونًا في الحفر لا يضمن وإلا ضمن ولا ينصب رحى الثور ورحى اليدان أضر وإن لم يضر له ذلك وعليه الفتوى وله كسر الحطب فيه إلا إذا زاد وأوهن ذلك البناء إلا بإذن المالك أو بالشرط وقت الإجارة * ولو أقعد فيها قصارًا فانهدمت من عمله ولا يجب الأجر فيما ضمن ويجب فيما لم يضمن وهو الساحة وإن لم ينهدم بالقصارة شيء يجب الأجر المسمى استحسانًا ولا يجب قياسًا وإذا استأجر قصارًا له أن يقعد حدادًا إذا اتحد ضررهما فإن قال شرطت لك القصارة وأنكر الآجر فالقول له وإن برهنا فبينة المستأجر أولى وله أن يربط فيها دابته وبعيره وشاته إن كان فيها مربطًا وإلا فلا وهذا في بلاد الكوفة أما في بلاد بخارا وسمرقند وخوارزم وخرسان والري فالكلام في إسكان الناس فكيف في الدواب بل يربط على باب الدار فإن ضربت إنسانًا أو هدمت الحائط لا يضمن وليس للآجر أن يرابط دابته في الدار المستأجرة بعد دخول المستأجر ويضمن ما عطب إلا إذا أدخل بإذن المستأجر بخلاف ما إذا أعار داره ثم أدخل الدابة بلا أذن المستعير حيث يجوز ولا يضمن ما عطب به هذا إذا آجر كل الدار أما إذا لم يؤاجر صحن الدار له أن يدخل فيه الدابة ولو بنى المستأجر تنورًا في الدار المستأجرة واحترق به شيء من الدار لم يضمن * إذا أجر الجار بأكثر مما استأجر أن زاد فيها بالعمارة شيئًا أو آجرها بخلاف جنس ما استأجر به أولًا أو ضم إليها شيئًا آخر وآجرهما يطيب له الفضل وإلا لا يجوز ويتصدق بالفضل لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ربح ما لم يضمن وكذا إن حصصها ثم آجر بالزيادة يطيب بخلاف ما إذا كنس الدار ثم آجرها بالزيادة حيث لا تطيب الزيادة إلا إذا قال على أن أكنس الدار وكذا إذا كان أرضًا فجعل عليها مسناة وكل عمل هو قائم وقت الإجارة يطيب وإلا لا وإن كرى الأنهار قال الخصاف يطيب وقال أبو علي أصحابنا يترددون فيه ولا يطيب برفع التراب وإن تيسر الزراعة وإن استأجر يؤاجرهما بالأكثر وإن كانت متفرقة لا يؤاجرهما بالأكثر وإن غصب الدار من المستأجر غاصب سقط الأجر وإن آجر الدار ثم استحقت منه بالأجر للعاقد لا للمستحق وتصدّق به عندهما خلافًا للثاني * استأجر منزلًا مقفلًا فأعطى المفتاح للمستأجر وقال افتحه فأعطى شيئًا للحاد وفتحه لا يرجع به على المؤاجر ويلزمه الأجرة وإن انكسر القفل بعلاج الحداد ضمنه الحداد لا أن يكون علاجًا خفيفًا لا ينكسر به القفل عادة وإن انكسر بعلاج المستأجر لا يضمن إن كان يعالج بمثله عادة * استأجر منزلًا من دار وفيها سكان فادخله الدار وخلي بينه والمنزل ثم قال بعد مدة حال بيني والمنزل فلان يحكم الحال فيها فلان لا يلزم الأجر وإن فيها المستأجر يلزم بشهادة الظاهر وإن خاليًا يجب أيضًا لوجود التخلية * آجره دارًا شهر أو سكن المالك فيها معه وقال المستأجر لا أعطيك الأجر لعدم التخلية فعليه الأجر بحساب ما في يده لأنه استوفى بعض المعقود عليه * استأجر حانوتًا على بابه دكان على الطريق مع الدكان فمنع من الترفق بالدكان سقط حصة الدكان ولا تفسد هذه الإجارة لأنه موقوف على أذن السلطان * وفي المحيط ساحة بين يدي حانوت لرجل في الشارع فآجرها وأخذ الأجرة فهي للعاقد قال الفقيه هذا إذا كان ثمة بناء حتى يصير غاصبًا عندهما وعندي الصحيح هو الأول لأن عندهما وإن لم يتحقق الغصب في حق الضمان يتحقق في حق غيره كلزوم الرد والإثم فكذا في حق استحقاق الأجر * استأجر دارًا سنة فوهب له المؤاجر أجر شهر رمضان أو أجر كل السنة جاز عند محمد لوجود السبب خلافًا للثاني وإن استأجرها كل شهر فوهبه له لا يصح إلا إذا دخل رمضان * ولو كانت الأجرة ألفًا فقال وهبت الكل إلا درهمًا جاز اتفاقًا وقد مرت المسئلة وما عليه الفتوى * استأجر بيتًا وجعل فيه تبنًا فجادت السماء ووكف السقف وأنتن التبن لترك تطيين السطح لا ضمان على المؤاجر ويلزم الأجر إن مضت المدة * استأجر حجرة من خان وجعل فيها متاعه وغاب فجاء متقبل المصطبة وفتح قفلها وأخرج المتاع ثم أعاده بعد أيام لا يلزمه الأجر من وقت إخراج المتاع لأنه بالإخراج صار غاصبًا * المستأجر آجر العقار قبل القبض لا يجوز بلا خلاف فلو سكن يجب أجر المثل * استأجر دارًا وغاب وترك زوجته فيها ليس له أن يخرجها منها * والحيلة أن يؤاجر الدار في بعض الشهر من آخر فإذا تم الشهر انعقدت الثانية ومن ضرورة انعقادها انفساخ الأولى فيخرجها الآن * آجرت دارها من زوجها وسكنت فيها معه لا يجب الأجر * منزل بين غائب وحاضر قد قسم فللحاضر سكنى نصيبه لا جميعه وللقاضي أن يؤاجر كله إذا خيف عليه الخراب وأمسك الأجر وإن لم يقسم يسكن الشريك قدر حصته وعن محمد يسكن الجميع إذا خيف عليه الخراب ولو فيه نخلة أو نخلات عليها ثمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت