الصفحة 309 من 487

أكل نصيبه وباع نصيب الغائب وأمسك الثمن فإن حضر وأجاز فله الثمن وإلا ضمن قيمته والثمن للبائع وإن لم يحضر فهو بمنزلة اللقطة يتصدق به وهذا استحسان وبه أخذ الفقيه * دار فيها حجرة لرجل واصطبل للآخر فأغلق باب الدار صاحب الاصطبل ومنع صاحب الحجرة عن الدخول فيها إن في الوقت الذي لا يغلق الناس الأبواب ليس له ذلك * استأجر دارًا وبنى فيها حائطًا من ترابها بلا أمر صاحبها ثم أراد الخروج منها وأخذ البناءان من لبن فإنه يرفع ويدفع قيمة التراب لصاحبها وإن من رهص بالفارسية باخزه لا يرفع لأنه لو رفع عاد ترابًا ولا شيء له أيضًا * استأجر دارًا للسكنى صح ولزم في الشهر الذي يليه لا في سائر الشهور إجماعًا لعدم الحصر فكانت مجهولة ثم إذا فسخ قيل يفسخها قبل الشهر فإذا خرج الشهر عمل الفسخ وإن أهل ولم يكن فسخ ومضى ساعة لزم وهذا خلاف الرواية والمختار بقاء الخيار في ليلته ويومها * الإجارة بعد الإجارة والتسليم إلى الأول يجوز أصلًا حتى لو فسخت الأولى لا يلزم التسليم إلى المستأجر الثاني بخلاف البيع بعد الإجارة يجب التسليم بعد انفساخ الإجارة في المختار وقال الصدر الإجارة ينفذ أيام الفسخ * وذكر شيخ الإسلام استأجر أرضًا بأكرار حنطة فزاد آخر فيها كرًا فآجره منه فزاد المستأجر الأول كرًا ثم جدّدا الإجارة فالثانية هي المنعقدة وتضمن فسخ الأولى بمقتضى تجديدها * وعن الثاني فيما إذا زاد المستأجر الأول على المستأجر الثاني وسلمها رب الدار الأول بهذه الزيادة والأجر الأول أن الإجارة الأولى لا التقض وهذه زيادة زادها في الأجر والتوفيق أن صاحب الدار إذا جدد ينتقض وإلا لا وتكون الثانية زيادة من المستأجر * دفع أرضه مزارعة على أن البذر منه وصار مستأجرًا للأرض ثم آجرها من غيره إجارة طويلة بلا أذن المزارع لا يجوز لأنه آجر المستأجرة ولو رضي به المزارع انفسخت المزارعة وجازت الطويلة بخلاف إجارة المستأجر إذا رضي به المستأجر وهنا ينفسخ لحاجة الناس كذا في الصغرى * آجر داره شهرًا وجعل لنفسه الخيار فسكن المستأجر في مدة الخيار لا أجر عليه لعدم العقد وإن بعد الإجارة لزم الأجر * استأجر دارًا وقبضها ثم وجد بها عينًا يضر بالسكنى كانكسار الجذع وما يوهن البناء له الخيار وإن حدث عيب بعدها قبل قبضها يردّها لأنها عقد يرد على المنفعة فحدوث العيب قبل الاستيفاء كالموجود وقت العقد بخلاف البيع * قال في الزيادات خيار العيب فيها يفارق خيار العيب في البيع لأن فيه لابد من القضاء أو الرضا بعد القبض لا قبله والحكم فيها قبل القبض وبعده على السواء وخيار الرؤية ثابت للمستأجر أيضًا (نوع في إجارة الأرض) استأجر أرضًا للزراعة فزرعها وأصاب الزرع آفة أو غرق الأرض فعليه الأجر على الكمال ولو غرق قبل الزرع فلا أجر عليه قال في المحيط والفتوى على أنه إذ أبقى بعد هلاك الزرع مدة لا يتمكن من إعادة الزراعة لا يجب الأجر على المستأجر وإلا يجب إذا تمكن من زراعة مثل الأول أو دونه في الضرر وكذا لو منعها غاصب بناء على إمكان الزراعة وعدمه وإن قبض الأرض ولم يزرع حتى تمت السنة لزم الأجر * استأجر أرضًا للزراعة فزرعها وكانت تسقى بالمطر فلم تمطر أو لم يجد الماء للسقي فيبس الزرع سقط الأجر استأجرها بشربها أو لا كما لو استأجر الرحى فانقطع الماء وكذا لو خرب النهر الأعظم ولم يقدر على سقيها كذا اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله * وفي فتاوى سمرقند استأجر أرضًا من الجبل سنة فزرعها ولم تمطر ولم تنبت فضت السنة فأمطرت ونبت الزرع فالزرع للمستأجر ولا يلزمه الأجر ولا نقصان الأرض وفي المنتقى قال هو للمزارع لكنه يتصدق بالفضل وإن قال رب الأرض بعد المدة أنا أقلعه له ذلك * استأجرها للزراعة فقل ماؤها أو انقطع له أن يخاصمه حتى يفسخ القاضي العقد وبعدما فسخ يترك الحاكم الأرض في يده بأجر المثل إلى أن يدرك الزرع فإن سقى زرعه كان ذلك رضا ولم تنتقص الإجارة * استأجر أرضًا سنة على أن يزرع فيها غلة بعينها فزرعها فأصابتها آفة وقد بقي من السنة ما يمكن أن يزرع فيها ما هو أدون ضررًا من الأولى أو مثل الأولى له أن يزرعها وإن أمكن زراعة ما هو أضر لا يزرعها ويسلمها بالأجرة الملتزمة إلى المؤاجر إلا إذا سلمها فحينئذ يلزم بقدرها * غصب أرضًا فآجرها سنة من رجل بأجر معلوم لزراعة ما بدا له فزرعها ثم أجاز المالك فالإجارة من يوم الإجارة وآجر الماضي للغاصب ويتصدق به بعدما ضمن نقصان الأرض إلى يوم الإجارة ولو كان دفعها مزارعة بالنصف فأجارها رب الأرض قبل أن ينتهي الزرع فلا شيء للغاصب من الزراعة ولا من نقصان الأرض وإن أجاز بعد انتهاء الزرع لم تجز الإجارة ويقاسم المزارع مع الغاصب كما شرطا ويتصدق بالفضل ويضمن الغاصب نقصان الأرض وفي التجريد أن أجاز المالك قبل استيفاء المنافع جاز والأجرة للمالك وإن أجاز بعد انقضاء بعض المدة فالكل للمالك عند الثاني وعن محمد رحمه الله تعالى الماضي للغاصب والباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت