الثياب أكثر مما عليه حين استأجر إن مثل ما يلبس الناس لا يضمن وإلا يضمن بقدر الزيادة * استأجر حمالًا ليحمل عليه زقًا من سمن فرفعه المالك والحمال حتى يضع على رأس الحمال لأنه في يد صاحبه وفي المنتقى لو وضعه الحمال في الطريق ثم أراد رفعه فاستعان برب الرزق فذهبا يضعانه فوقع وتخرق ضمن الحمال لأنه صار في ضمانة ولو بلغ منزل صاحب الرزق وأنزله الحمال وصاحبه ووقع من أيديهما يضمن الحمال والقياس أن يضمن النصف وبه أخذ الفقيه وكثير من المشايخ * أمر رجلًا بحمل الحقيبة إلى مكان كذا فانشقت بنفسها وخرج ما فيها لايضمن بخلاف الحمال إذا انقطع الحبل وسقط الحمل لأن التقصير من قبل صاحب الحقيبة * إذا حمل الحمال على عنفة فعثر وأهرق وصاحبه ضمن ولو من مزاحمة الناس لا يضمن إجماعًا كالحرق والغرق الغالب ولو أنه هو الذي زحم الناس حتى انكسر ضمن وصاحبه بخير إن شاء ضمنه وقت الكسر ويحط عنه من الأجر بإزاء ما حمل وإن شاء ضمنه وقت الحمل في ذلك المكان الذي حمله * استأجر مكاريًا ليحمل عصيرًا على دابته فلما أراد أن يعه عليها أخذ الجوالق من جانب فسقط العدل الآخر وانشق الزق وتلف ما فيه ضمن المكاري * استأجرها ليحمل عليها وقرًا من الحنطة إلى المصر ففعل وبلغ فلما انصرف حمل عليها ملحًا فرضت وماتت ضمن للخلاف بخلاف ركوبه حال الرجوع وإن لا إذنه لأنه متعارف قال القاضي بالركوب يضمن أيضًا وكذا في الدابة المستعارة إذا ركب حال الرد * تكارى دابة ليحمل عليها إنسانًا بأجر معلوم فحمل امرأة ثقيلة فعطبت إن كانت تطيق ضمن الكل وإن كانت تطيق لا يضمن استحسانًا وعليه الأجر * استأجر حمارًا يحمل عليه عشرين وقرًا من تراب إلى أرضه بدرهم وله في أرضه لبن وكلما عاد حمل عليه وقرًا من لبن فإن هلك في العود ضمن قيمته ولا أجر وإن سلم حتى تم العمل فعليه تمام الأجر كما إذا استكرى دابة إلى ستة فراسخ فسار سبعة يجب الأجر فيما زاد غاصب * الجمال إذا نزل في المفازة وتمكن من الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة غالبه ضمن (نوع آخر ) * استأجر حمارًا وضل في الطريق فتركه ولم يطلبه حتى ضاع إن ذهب الحمار من حيث لا يشعر به وهو حافظ لا يضمن في تركه الطلب إذا كان آيسًا من وجوده لو طلبه في المواضع التي ذهب فلو أوقفه وشرع في الصلاة فذهب الحمار وهو يراه ولم يقطع الصلاة يضمن ولو في الفرض لأن الحفظ واجب عليه لأنه قادر وكذا لو كان في بول أو غائط أو حديث مع غيره وتوارى عن بصره حتى ضاع ضمن ولا يكون البقارتا كالحفظ ما لم يغب عن بصره وإن كان نائمًا وإن غاب عن بصره يكون تار كالحفظ * وفي الصغرى إذا نام قاعد لا يكون تار كالحفظ ولو مضطجعًا يكون تاركًا وقوله في الطريق لا يضمن أي إذا لم يغب عن بصره أما إذا اشتغل بعمل آخر يضمن إذا ضل وكذا لو جاء إلى الخباز ليشتري الخبز وترك الحمار إن غاب عن بصره ضمن وإلا فلا وعلى هذا لو له حماران فاشتغل بحمل أحدهما فضاع الآخر والتقييد بالبصر في الليل والنهار سواء غير أنه يرى في النهار من بعد وفي الليل لا وفيها إن غاب عن بصره يضمن وفي المحيط وفي السفر لا ضمان بكل حال * ولو ربط الحمار على آرى في سكة نافذة ولا منزل له فيها ولا لقريبة إن كان استأجره لركوب نفسه يضمن إن ضاع ولو مطلقًا بلا بيان الراكب وهنا رجال نيام ليسوا في عيال المستأجر ولا من أجرائه إن لم يستحفظهم ضمن أن ضاع وإن اسستحفظ بعضهم وقبلوا منه والغالب ثمة أن نوم الحافظ ليس بإضاعة لا يضمن وإن كان يعد نوم الحافظ إضاعة ضمن ترك الحمار على الباب ودخل المنزل ليأخذ خشب الحمار وضاع إن لم يغب عن بصره لا ضمان وإن غاب إن موضعًا لا يعد تضييعًا كان كانت الساعة غير نافذة أو في بعض القرى لا يضمن وإن عدّ تضييعًا ضمن * ربط الحمار على بابه ودخل الدار ليأخذ شيئًا أو المسجد ليصلي فهذا وترك الربط سواء فيضمن في المختار ذكره السرخسي * استأجر جماعة كل منهم حمارًا من رجل فقال المستأجر ابعثوا واحدًا لتعاهد الحمر فبعثوا واحدًا فقال المستأجر للمعاهد قف هنا حتى أذهب بحمار وأذهب الجوالق فذهب ولم يقدر عليه فلا ضمان على المعاهد وكذا إذا استكرى دابة من القرية إلى المصر فبعث المكري معه رجلًا فاشتغل المبعوث بأمره في الطريق وذهب المستكري وحده فضاعت في يده لا ضمان على المبعوث * استأجر منه دابة شهر أفضت المدة ولم يردها على المالك حتى عطبت عنده فلا ضمان على المستأجر لأن مؤنة الرد على المالك * قال صاحب المحيط قال مشايخنا هذا إذا كان الإخراج بإذن رب المال ولو بلا أذنه فمؤنة الرد مستأجرًا أو مستعيرًا على الذي أخرج * استأجرها من موضع إلى موضع معلوم يذهب عليها ويجيء فالرد إلى الموضع الذي استأجرها على المستأجر وإن ذهب بها إلى منزله فنفقت ضمن المستأجر فإن قال اركبها إلى موضع كذا وردها إلى منزلي ليس على المستأجر الرد بل على المؤاجر الإتيان حتى يأخذ دابته * استأجر حمارًا لنقل التراب من