(نوع في الرعي والبقار ) ولو أكل الذئب الغنم والراعي عنده إن كان الذئب أكثر من واحد لا يضمن لأنه كالسرقة الغالبة وإن كان ذئبًا واحدًا يضمن لأنه يمكنه المقاومة فكان من جملة ما يمكن الاحتراز عنه بخلاف الزائد على الواحد * استأجره ليرعى غنمه مدة معلومة بأجر معلوم جاز وهو أجير مشترك إلا إذا قال لا ترع غنم غيري ولو استأجره مدة معلومة ليرعى غنمًا معلومًا بأجر معلوم فأجير واحدًا إلا إذا قال وترعى غنم غيري فيكون مشتركًا ولا يضمن الواحد بموت شاة ولا ينقص من أجره شيء والمشترك يضمن لو جنابة يده كسوق أراد بفعله السقي بأن ساق في الماء وإن هلك بآفة سماوية وقت السقي لا يضمن وبادك بأن إذا كان مشتركًا على هذا * راعى البقر أو الأغنام ساقها فناطح بعضها بعضًا أو وطئ أو وقع في النهر أو عثر من سوقه إن مشتركًا يضمن وإن وحد إلا ولو خلط بأغنام الناس ولم يمكن التمييز ضمن قيمة الأغنام يوم الخلط * خاف الراعي موت شاة فذبحها إن لا يرجى حياتها لا يضمن والفقيه سوى بينهما في عدم الضمان وكذا البقار وهو الصحيح ويفتى بعدم الضمان بالذبح في حق الراعي والحمار والبغل لا يذبح وكذا الفرس على قوله ولو قال الراعي خفت الموت فذبحتها فأنكر المالك فالقول له على الراعي البينة ومستأجر الحمار ليس أن يبعثه إلى السرح على ما ذكره في النوازل * وقال في المحيط له ذلك إن تعارفوه وفائدته في لزوم الضمان لو تلف قال الصدر للمستأجر لو تلف قال الصدر للمستأجر أن يعير ويودع وهذا أيدع فيملكه المستأجر * زعم البقار أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها صاحبها فيها ثم وجدت بعد أيام قد هلكت إن اعتاد أهل القرية أن يكونوا راضين بالإدخال في القرية من غير أن يذهب بها إلى بيت كل فالقول للبقار أنه أدخلها فيها فإن أبى أن يحلف ضمن وإلا لا يضمن وكذا لو أدخل البقور في مريضها ثم خرج واحد وضاع لا يضمن إلا إذا شرط تسليم كل ثور إلى صاحبه * إذا رعى أهل القرية ثيران القرية بالنوبة وكل في نوبته معين لا يضمن أحد ما تلف بخلاف المشترك عندهما ولو استأجر أحدهم في نوبته رجلًا ليخرج بالثيران فضاع ثور إن ضاع قبل الرجوع ضمن لا بعده ولا يضمن المستأجر بحال لأن له أن يحفظ بإجرائه * أرسل البقار الثيران في السكك وترك وضاع واحد قبل البلوغ إلى المنزل وعادتهم كذلك لا يضمن العرف أملك كالشرط * ترك البقار الباقورة في الجبانة وغاب ودخل ثور الزرع وغاب لا يضمن إلا إذا أرسلها في الزرع * مرعى أهل القرية ملتف بالأشجار لا يمكن النظر إلى كل بقرة فضاعت واحدة لا ضمان * الباقورة مرت على قنطرة فدخلت رجل واحدة في النقب وانكسرت أو وقعت بقرة في الماء وعامت وهلكت ضمن البقار وإن لم يكن من سوقه إذا أمكنه الحفظ وسيأتي تمامه * رعى في غير المكان المشروط يضمن ما تلف وإن سلم الأجر استحسانًا * توهق الراعي على رمكة فوقع على وريدها وجذبها وماتت لا يضمن على كل حال * شرط على الراعي أن يأتي بسمنها وإلا فهو ضامن لا يجب عليه إتيان السمن ولا يضمن بهذا الشرط الفاسد ذكر بكر رحمه الله إن الشرط في العقد يفسد العقد والشرط فاسد * ولو اختلفا في العدد فالقول للراعي والبينة لصاحب الغنم وليس للراعي شرب اللبن ولا للواحد أن يرعى غنم غيره فإن رعى غنم غيره كملًا ويأثم ولهذا قالولا لا بلى أن يؤاجر نفسه من آخر في مدتها * ولو آجر من آخر فيها له الأجرة أيضًا يطيب له الأجر ولا يتصدق به وإن كانت منافع بدنه مشغولة بحق الغير وأجيرًا لوحده قد يكون لرجلين بأن استأجرا رجلًا شهرًا ليرعى أغنامهما (نوع في القصار) هلك الثوب عند القصار بعد الفراغ لا أجر له لأنه لم يسلم العمل ولا يضمن لو بغير فعله كالوحد وعندهما يضمن صيانة لأموال الناس * وحاصل المذهب أن الوحد لا يضمن ما هلك بلا تعد أو بعمل المأذون ولا ينقص شيء من الأجر والمشترك يضمن ما جنت يده إجماعًا وما أتلف لا بصنعه بأمر يمكن التحرز عنه يضمن عندهما لا عند الإمام وبعض أخذوا بقولهما لأنه مذهب عمر وعلي رضي الله عنهما وبعضهم أفتوا بالصلح عملًا بالقولين ومعناه عمل في كل نصف بقول حيث حط النصف وأوجب النصف (فإن قلت) كيف يصلح الصلح جبرًا (قلت) الإجارة عقد يجري فيها الجبر بقاء ألا يرى أن من استأجر دابة أو سفينة وانقضت مدتها في وسط البحر أو البرية تبقى الإجارة بالجبر ولا يجري الجبر في ابتدائها وهذه الحالة حالة البقاء فيجري الجبر لا يرد ما قيل أن الصلح بعد دعوتي البراءة في الأمانات لا يصح حتى لم يصح مع المودع وأجير الوحد بعدما قال هلك أوردت ولا ما قال في العون وربما لا يقبلان الصلح فاخترت قول الإمام لما قلنا من أن المراد بالصلح أنه أريد مجازه وهو الحط مثاله ما قال صاحب المنظومة فيها * وصالح المولى على عبد بلا * الخ وأئمة سمرقند أفتوا بجواز الصلح بلا جبر واختار في فوائد صاحب المحيط أن ينظر إلى الأجير إن كان مصلحًا يفتي بعدم الضمان وفي خلافه بخلافه وإن مخفية