يخاف على ما في يده وضعه على يد عدل وإن احتاج إلى النفقة أمره القاضي بالعمل والإنفاق على نفسه وإن مريضًا لا يقدر على العمل أو صغيرًا أجبر القاضي ذا اليد على النفقة وإن كان المدعي ثوبًا أو دابة وبرهن المدعي ولم يزك لا يؤخذ من يده بل يكفل ولا يجبر على النفقة هنا كما يجبر في العبد أصله من امتنع من الإنفاق على البهيمة لا يجبر وإن كان ذو اليد مخوفًا على ما في يده ورأى القاضي المصلحة في تحويل يده فعل ولا يجبر على الإنفاق وإن قال المدعي أنا أنفق عليه فهو متبرع وإن قال لا أنفق تركه في يد ذي اليد وأخذ منه كفيلًا فإن أبى إعطاء الكفيل قيل للمدعي لازمه إلى أن تظهر عدالة الشهود (ومما يتصل بمسائل الحيلولة مسائل دعوى الطلاق والعتاق) قالت للقاضي طلقني ثلاثًا ومضت عدتي وأخاف أن ينكر فاسأله حتى أبرهن عليه قال الإمام الحلواني يسأله القاضي إجماعًا *ادعت طلاقًا أو الأمة عتاقًا وأقام شاهدًا واحدًا يحال ويؤخذ من المنكر كفيل ثلاثة أيام فإن أتم البرهان فيه بآخر وإلا يرفع الكفيل الأمر إلى قاض يخرجه عنها *برهنت على زوجها الغائب أنه طلقها لا يقبل وكذا لو أقامت على زوج أنكر ثم غاب ولو أقرّ ثم غاب يقضي تسمع البينة على الطلاق وعتق الأمة حسبة بلا دعوى وذكر محمد رحمه الله في كتاب الدعوى أنه يحلف في دعوى الطلاق حسبة بلا دعوى فإنه إذا طلق امرأة بعينها ثلاثًا ثم نسى ثم بين إلا واحدة لا يحل له وطؤها ولا يخلى له القاضي حتى يخبر أنها غير مطلقة فإذا أخبر استحلفه القاضي بالله طلقت هذه ثلاثًا ولو يشترط دعواه وكذا ذكر شيخ الإسلام أنه يحلف حسبة إذا اتهم وذكر شمس الأئمة أنه لا يحلف للدعوى حسبة وتقدم الدعوى شرط وفي الآخر أن الدعوى شرط التحليف في العبد إجماعًا إنما الخلاف في اشتراط الدعوى في قبول البينة دل هذا أن لا تحليف في موضع ما بلا عوى *وفي أدب القاضي جارية في يد رجل ادعت أنها حرّة الأصل وأنكرت إقرارها بالرق وزعم ذو اليد إقرارها به فالقول لها ويقضي بحريتها (الثالث فيمن يكون خصمًا أولًا) قال ادفع إلى فلان على أني ضامن لك فدفع وإن والمدفوع إليه حاضر يسمعه فهذا قرض على الأمر وفلان وكيله فإن استهلكه القابض ضمن وإن هلك يهلك أمانة وكذا أعطه الفاعل أني ضامن لك ولو قال أقرضه ألفًا علي أني ضامن لك والمدفوع إليه حاضر يسمع فقال نعم ودفع فهو قرض للدافع على القابض والآمر ضامن ولو قال القابض أعطني ألفًا علي إن فلانًا ضامن وذلك الرجل حاضر فقال نعم فهو قرض على القابض والآمر ضامن *هب لفلان ألفًا أو تصدق على أني ضامن لها ففعل وقبضه فلان جاز وصار قرضًا على الآمر كأنه قال أقرضني ألفًا وكن وكيلي في الهبة أو الصدقة من فلان فإن قبضه فلان كان دينًا عليه وليس له على الدافع شيء وإن غاب فلان وادّعى المأمور دفعه إليه وقبضه وبرهن على الآمر قبلت بينته وإن غاب القابض وكذا إن قال ادفع إليه ألفًا على أن ترجع عليّ أو قال الموهوب له هب لي ألفًا على أن فلانًا ضامن له فقال نعم يكون الألف قرضًا على القائل نعم ولو عدم الضمان أو شرط الرجوع بأن قال هب لي ألفًا أو هب عني فوهب لا يرجع والزكوات والكفارات والصدقات الواجبة والخراج في ظاهر الرواية كصدقة التطوّع لا يرجع بلا ضمان أو شرط الرجوع وفي الأمر بقضاء الدين يرجع بونهما *وذكر السرخسي واختاره الصدر أنه إذا قال لغيره أنفق عليّ فأنفق رجع بلا شرط أو ضمان *قال القاضي للملتقط أنفق على اللقيط على أن يكون ذا دينًا عليه قال بعض مشايخنا لا حاجة إلى قوله على أن يكون ذا دينًا عليه ومجرد الأمر بالإنفاق يكفي وقوله أنفق على ولدي أو على أهلي أو في بناء داري وقوله أنفق علي سواء وفي الأصل أنفق على ولدي فأنفق له الرجوع بلا شرط *المأمور بقضاء الدين لو قيل له ادفع لفلان ألفًا قرضًا ولم يقل عني أو قال له الآمر اقض ألفًا لفلان ولم يقل على ولا قال على أني ضامن فدفع إن كان بينهما ما خلطه أو شركة وتفسيره أن يكون المأمور في السوق بينهما أخذ وإعطاء ومواضعة على أنه إن جاء رسوله يبيع منه أو يقرضه منه فإنه يرجع على الآمر إجماعًا وكذا لو كان الآمر في عيال المأمور على العكس فإن لم يوجدوا واحد من هذه الثلاثة لا رجوع وعند الثاني يرجع هذا وإذا لم يقل اقض عني فإن قاله يرجع إجماعًا *صادر السلطان رجلًا فقال المطلوب لآخر ادفع إليه وإلى أعوانه شيئًا فدفع قال الإمام السرخسي والمروزي يرجع بلا شرط الرجوع كما في الأمر بقضاء دينه والمطالبة الحسية كالمطالبة الشرعية أصله مفاداة الأسير والعامة على أنه لا يرجع بلا شرط الرجوع *قال اقض فلانًا ديني ألفًا فغاب فلان وزعم المأمور القضاء وأنكر الآمر القضاء والدين فبرهن المأمور عليهما يقضي به على الآمر وبالين على فلان فإن حضر فلان وادّعى على الآمر الدين لجحوده قضاء المأمور لا يسمع كرجل في يده عبد قال هذا لفلان اشتره لي منه بألف وانقده ثمنه فجاء المأمور وادعى