يبطل القضاء *دفع مال اليتيم إلى تاجر أو باع ماله لدينه لا عهدة على القاضي بل على من حصل له الغنم فإن أنكر المشتري البيع يقضي بعمله ويأخذ منه ثمنه وكذا لو باعه أمين القاضي وإن مات هذا القاضي واستقضى غيره فشهد قوم أنا سمعنا القاضي الميت يقول استودعت عند فلان كذا من مال اليتيم أو بعت منه فأنكر الخصم يقبل ويقضي عليه بالمال *القاضي وكل رجل يبيع ماله ثم وقع له فيها خصومة لا يصح قضاؤه لوكيله ولا لوكيل وكيله ولا لوكيل أبيه أو جده من لا تقبل له شهادته والقضاء لنفسه أو على نفسه لا يصح *ولى الخليفة رجلًا قضاء مملكته له ولايات وأذن له أن يولى على تلك الولايات فولي عليهم رجالًا ثم إن واحدًا من عماله خاصم إليه فقضى الأعلى للأسفل أو على الأسفل أو قضى الأسفل على الأعلى أو له يصح لأنه بمنزلة الشهادة فكل من يقبل شهادته له وعليه يصح قضاؤه له وعليه *القاضي أو غير أو من لا تقبل شهادته للقاضي كانوا مديوني الميت فبرهن رجل على أنه وصي هذا المتوفى وقضى به القاضي جاز وإن أوفى القاضي الدين إلى هذا الوصي برئ من الدين وإن رفع إلى قاض آخر يمضيه فإن أولى القاضي إلى هذا الرجل الدين ثم برهن على وصايته وقضى لا يجوز وإن رفع إلى قاض آخر يبطله فإن لم يكن هذا الرجل مختار الميت فنصبه القاضي وصيًا أوفى إليه الدين جاز وإن أوفى إليه الدين ثم جعله وصيًا لا يجوز وكذلك إذا قضى بأنه أبرأ الميت إن قبل الإيفاء يصح وإن أوفى ثم قضى لا يصح وفي الوكالة إذا غاب الدائن والقاضي مديونه وادّعى رجل الوكالة منه وبرهن وقضى إن قبل إيفاء الدين يجوز قضاؤه وإن بعده لا لأنه عامل لنفسه لإثبات براءته. (نوع في عمله) يقضي بعلمه الحادث حال القضاء في ولايته في حقوق العباد بأن شاهد غصبًا أو طلاقًا وفي التجريد عن محمد رحمه الله أنه رجع عن هذا وقال لا يقضي بعلمه وفي الحدود الخالصة كالزنا والشرب لا يقضي به غير أنه لو أتى بسكران يعزره ويقضي في القصاص والقذف بعلمه ولو علم قبل القضاء بحادثة من حقوق العباد لا يقضي به وكذا بمشاهدة في غير ولايته عند الإمام رحمه الله وفي التجريد ذكر محمد مع الإمام *ولو علم في رستاق مصر يقضي عندهما وعلى قوله اختلفوا سواء كان الرستاق في منشوره أو لا بناء على عدم نفاذ القضاء في القرية والمفازة على قوله ولو علم بحادثة وهو قاض ثم عزل ثم قلد لا يقضي بعمله السابق عنده خلافهما *جرى الخلع بين الزوجين مرتين عند القاضي فقال نائبه كان قد جرى مرة أخرى والزوج ينكر قال القاضي الإمام لا يقضي القاضي بالحرمة الغليظة بكلام النائب أما النائب يقضي بكلام القاضي إذا أخبره *شهدا على القاضي أنه قضى في غير مجلس القضاء أو خارج المصر يقبل عنده خلافهما ولا يقضي بما يجد في ديوانه ولا يتذكره عنده وأجمعوا أنه لا يحدّ بما في ديوان قاض قبله وإن مختومًاَ *شهد أنه قضى بكذا وقال لم أقض بشيء لا نقبل شهادتهما خلافًا لمحمد رحمه الله *اختصم غريبان من ولاية أخرى عند قاض وقضى يصح لأنه بالمرافعة صار حكمًا فلو كان الدعوى في عين أو دين يصح حكمه وإن في عقار لا في ولايته وحكم بالقصر والتسليم لا يصح لعدم الولاية فاندفع العين والدين للولاية بالحضور والصحيح أن الحكم في المحدود يصح ويكتب حكمه إلى القاضي تلك الناحية حتى يأمره بالتسليم وقصر الباع *المورّث إذا صار مقضيًا عليه في محدود ومات فادعى وارثه تلك المحدودات ادعى إرثًا منه لا يسمع وإن ادعى مطلقًا يسمع ولو على القلب بأن كان المدّعي هو المورث والمقضي عليه أجنبيًا فلما مات المورث ادعى المقضي عليه هذا المحدود مطلقًا على وارثه لا يسمع والمشتري متى صار مقضيًا عليه إن قال هذا ملكي اشتريته من فلان ومع ذلك قضى عليه يتعدى إلى البائع فلا يسمع دعواه ويرجع عليه المشتري بالثمن وإن قال هذا ملكي ولم يزد عليه وصار مقضيًا عليه لا يتعدى إلى البائع ويسمع دعوى البائع والإرث كالشراء *ادعى الخارج كون الدار ميراثًا له من أبيه وصاحب اليد ادعى كونها له فبرهن الخارج وقضى له ثم إن الأخ للمقضى عليه ادعى كونها ميراثًا له من أبيه أبى المقضي عليه وبرهن يقضي بنصفها للمدعى هذا لأن المقضي عليه لم يذكر كونها ميراثًا فاقتصر القضاء عليه ولو قاله ومع ذلك قضى عليه لا يقبل دعوى الأخ بعد ولا ينتصب أحد الورثة خصمًا عن الباقين إذا لم يكن العين في يده وفي الصغرى في دعوى الدين على الميت وقد أقرّ المدعى أن الميت لم يخلف شيئًا يكون القضاء عليه قضاء للميت والقضاء بالحرية قضاء على الناس كافة والقضاء بالملك المطلق قضاء المدعى عليه وعلى من تلقى الملك ومن صار مقضيًا عليه لا يسمع دعواه بعد فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ادّعى على آخر دارًا بالإرث وبرهن وقضى له ثم ادعى المقضي عليه الشراء من مورثه أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن وقضي له وبرهن المدعى عليه شرائها من فلان أو من المدعي قبله أو قضى عليه بالدابة فبرهن