نتاجها عنده وفي النوازل حكم السلطان بين اثنين لا ينفذ والخصاف على أنه ينفذ وعليه الفتوى *قضاء القاضي في العقود والفسوخ ينفذ ظاهرًا وباطنًا وفي الهبة روايتان وفي الأملاك المرسلة ينفذ ظاهرًا إجماعًا وأجمعوا على ؟أن الشهود لو بانوا عبيدًا أو محدودين في قذف ينفذ ظاهرًا وأجمعوا أنه لو أقر بالطلقات الثلاث ثم أنكر وحلف فقضى بها لا يحل وطؤها وهل يشترط في القضاء بالنكاح بشهادة ادعاء الزور وحضور الشهود قبل وقيل وفي الشراء بغير فاحش لو برهن عليه زورًا أنه بمنزلة الهبة *قال أنت طالق البتة ونوى واحدًا بائنة أو رجعية وقضى القاضي آخذًا بقول علي رضي الله عنه أنه ثلاث نفذ ظاهرًا وباطنًا ثم إن كان الزوج مجتهد اتبع رأي القاضي عند محمد رحمه الله وعند الثاني رحمه الله إن كان مقضيًا عليه يتبع رأي القاضي وإن مقضيًا له فأشد الأمرين حتى لو قضى بالرجعي وهو يعتقد البائن يأخذ بالبائن وإن كان عاميًا واستفتى فما أفتاه المفتي فهو كالاجتهاد عنده وإن لا أرى له في تقديم بعض الفقهاء ولم يستفت أحدًا يأخذ بما قضى وإن اختلف الفقهاء في مسألة وقضى قاض بقول ثم جاء قاض آخر يرى خلافه أمضى الأول وفي المنتقي طلقها البتة ونوى ثلاثًا أو واحدة بائنة واختصما إلى قاض يراها رجعية فقضى بما رأى لا يحل له أن يطأها ويجب أن يعلم محل الاجتهاد وبعض أصحابنا لم يعتبروا خلاف مالك والشافعي وإنما اعتبروا الخلاف في الصدر الأول من الصحابة ومن تبعهم ومن بعدهم وذكر الإمام السغدي ما يدل على اعتبار خلاف الإمام الشافعي رحمه الله وإن لم يكن مختلفًا بين الصحابة رضي الله عنهم ومثله في آخر السير الكبير قال ولو رأى الإمام أن يسبي مشركي العرب فسبوا جاز لأن مذهب الإمام الشافعي جواز نسبهم وفي الأقضية العبرة في الباب لاشتباه الدليل حتى لا يكون على خلاف الدليل القطعي لا لاختلاف حتى لو لم يعرب في المسألة خلاف أصلًا ولكن أشبه الدليل ولم يخالف الحكم النص القطعي ينفذ وعلى العكس لا *ولو قضى بعد تملك الكفار ومال المسلم بالاستيلاء والإحراز بدار الحرب لا ينفذ لعدم الخلاف فيه بين المتقدمين وإن أحرزوا إلى معسكرهم الذي في دار الإسلام لا إلى دار الحرب فهو مردود إلى مالكه وإن قسمه الإمام بين عسكر المسلمين فقسمته مردودة وإن رأى الإمام أنه يملك بالإحراز بعسكرهم قبل الاتصال إلى دار الحرب فخمسة وقسم بين الغزاة جاز فعله فإن رفع إلى حاكم آخر لا ينقضه وكذا لو أسلم المشركون أو صاروا لنا ذمة فقضى أن ذلك المتاع لهم إن بالاجتهاد نفذ وإلا لا لأنه قضاء في فصلين مجتهدين الأول أن مال المسلم محل لتملك الكافر والثاني أن الاستيلاء يتم قبل الإحراز بدار الحرب بمجرد الإحراز بالعسكر فأشبه القضاء على الغائب بشهادة الفساق ولو قضى بجواز بيع درهم بدرهمين يدًا بيد أخذا بقول ابن عباس رضي الله عنهما لا ينفذ لأنه لم يوافقه فيه أحد من الصحابة رضي الله عنهم فكان مهجورًا وفي الصغرى المختلف بين السلف كالمختلف بين الصحابة رضي الله عنهم حتى لو قضى أن المأذون في نوع لا يكون مأذونًا في الأنواع آخذًا بمذهب الشافعي يصير متفقًا عليه والقضاء بحل متروك التسمية عامدًا ينفذ عندهما خلافًا للثاني *زنى بأم امرأته ولم يدخل ببنتها فجلده القاضي وأقرّ امرأته ولم يفرق نفذ قضاؤه وإن رأى قاض أن يبطله ليس له ذلك وإن أبطله ورفع إلى الثالث أمضى الأول وإن كان نفس القضاء مختلفًا فردّه الثاني ورفع إلى الثالث يمضي الرّد ولو قضى بأن الثلاث واحدًا أولًا يقع لا ينفذ ولو قضى بإبطال طلاق المكره أو بجواز النكاح بلا شهود نفذوا إنما ينفذ القضاء في المجتهدات إذا علم أنه مجتهد فيه أما إذا لم يعلم لا ينفذ قال السرخسي وهنا شرط آخر وهو أن يصير حادثة فيجري بين يدي القاضي فلا من خصم إلى خصم حتى لو فات هذا الشرط لا ينفذ القضاء لأنه فتوى *وفي السير مات عن مدير وعتق المدير ثم جاء رجل وأثبت دينًا على الميت فباعه القاضي على ظن أنه عبد ثم على الحال فالقضاء باطل دل أن القضاء في فصل مختلف لعدم العلم باطل قال الصدر رحمه الله ويفتي بخلاف هذا *قضى بجواز بيع المستأجر والمرهون ينفذ *باع المدبر أو أم المدبر أو أم الولد ثم ارتفعا إلى القاضي فأجاز بيعهما ثم ارتفعوا إلى قاض آخر يمضي القضاء إلا في أم الولد لأنه روى أن عليًا رضي الله عنه رجع عنه وذكر الصدر عن الإمام والثاني رحمهما الله أنه ينفذ القضاء وذكر السرخسي فيه روايتان والأكثر عدم النفاذ وذكر الخصاف أنه يتوقف على الإمضاء وهو الأوجه وفي التتمة نسي مذهبه وقضى برأي غيره ثم تذكر رأيه قال الإمام لا يبطل الماضي ويعمل بالحادث في الآتي وقال الثاني يبطل الماضي أيضًا وهذا فرع على جواز القضاء على خلاف رأيه عالمًا برأيه فإنه ينفذ عند الإمام خلافهما وفي شرح الجامع لأبي بكر الرازي أنه لا ينفذ في قولهم وإذا نسي مذهبه وقضى على خلاف مذهبه ينفذ عند الإمام خلافًا للثاني