*وفي الصغرى وكلتك بعد موتي إيصاء وجعلتك وصيًا في حقوقي توكيل *قال لآخر أنت وصي في مالي صار وصيًا بعد موته وكذا قول القاضي جعلتك وصيًا في تركة فلان *وفي النوازل جاء الغرماء والورثة إلى قاض وقلوا مات فلان ولم يوص إلى أحد والحاكم لا يعلم ذلك فيقول لهم إن كنتم صادقين قد جعلت هذا وصيًا يصير وصيًا *وذكر الخصاف أن أدرك ابني فلان فهو وصي في كذا عند الأمام رحمه الله لا يكون وصيًا وعندهما يكون إذا بلغ *ولو قالت أوصيت إلى فلان فإذا بلغ ابني فهو وصي دون فلان أو هو وصي مع فلان لا يكون وصيًا عند الإمام وعندهما يكون إذا بلغ وصيًا على الوجه الذي ذكره أفرادًا أو جمعًا ولو جعله متوليًا في وقف هكذا عن الثاني أنه يصح *قال الإمام الحلواني رحمه الله للقاضي أن ينصب الوصي في مواضع إذا كان في التركة دين مهرًا كان الدين أو غيره أو وصية أو صغير فنصبه لقضاء الدين أو لتنفيذ الوصية أو لحفظ مال الصغير *ولو قال الوارث أنا لا أقضي الدين ولا سقوط أبيع التركة بل أسلم التركة إلى الدائن نصب القاضي من يبيع التركة *وكذا لو كان أب الصغير مبذرًا متلفًا مال الصغير ينصب وصيًا لحفظ ماله *ولو اشترى الوارث من مورثه شيئًا ثم اطلع بعد موته على عيب نصب القاضي وصيًا حتى يرده الوارث عليه *وكذا لو اشترى الأب من ابنه الصغير شيئًا فوجد به عيبًا نصب القاضي وصيًا حتى يرده الأب عليه *وفي الصغرى إذا كان في التركة دين فباع الأب أو الجد العقار أو العروض لقضاء الدين ليس له ذلك بخلاف وصي الأب فإنه يملك البيع لقضاء ين أو لتنفيذ وصية قال الإمام الحلواني يحفظ هذا فإن محمدًا رحمه الله لم يذكره في الأصل فإنه أقام الجد مقام الأب هنا وقال فيه إذا ترك وصيًا وأبًا فالوصي أولى فإن لم يكن فالأب أولى وعليه الفتوى *وذكر الخصاف ادعى دينًا في تركة وكل الورثة كبار غيب إن كان البلد الذي فيه الورثة منقطعًا عن بلدة المتوفى لا يأتي ولا تذهب القافلة نصب القاضي وصيًا وإن لم يكن منقطعًا لا ينصب وإن كان للصغير أب غائب واحتيج إلى إثبات حق للصغير إن كان غيبة الأب منقطعة نصب القاضي وصيًا وإلا لا وله أن ينصب عن المفقود وصيًا يحفظ حقوقه ويطلب من الغرماء ولا ينصب عن الغائب *وإنما يلي النصب إذا كان مأذونًا بالاستخلاف وينصب علًا أمينًا كافيًا لا غريبًا لا يعرف ويثبت ذلك بإخبار واحد *نصب متوليًا في وقف ليس في ولايته لا يصح وكذا إذا كان الواقف والموقوف عليه ليسا في ولايته فإن كان الموقوف عليه في ولايته كطلبة العلم أو الرباط أو المسجد لا ضيعة الوقف قال ركن الإسلام يصح إذا كان المقضي عليه حاضرًا وقال الإمام الحلواني يعتبر النظام والمرافعة وفي مجموع النوازل ما يوافقه قال قاضي سمرقند نصب قيمًا في محدود وقف ببخارا والمدعى عليه بسمرقند يصح الدعوى والسجل *نصب وصيًا في تركة والأيتام في ولايته لا التركة أو على العكس أو بعض التركة في ولايته لا البعض هل يصير وصيًا في كلها قال شمس الإسلام يعتبر النظام والاستعداء وقال ركن الإسلام ما كان من التركة في ولايته يصير وصيًا وقال القاضي الشرط كون اليتيم في ولايته لا التركة وفي الوقف كون المدعى عليه في ولايته وعليه يدل ما ذكر القاضي *قاض نصب قيمًا ليتيم ضيعة ببخارا فباعها الوصي يصح (نوع في إثباتها) *لو كان للميت وارث بالغ مقر بالدين يقبل عليه البينة على إثبات الدين أو الوصية أو الوصاية قال في الأقضية وإنما يقبل هذه البينة على الخصم والخصم الموصى له أو مديون الميت أو الوارث *والذي له على الميت دين خصم فيما ذكره الخصاف وخالفه بعض المشايخ *ولو برهن على واحد من هؤلاء إن الميت أوصى إليه إن المدعي عدل مرضي السيرة مهذب في التجارة يقضي به وإن عرفه بالفسق والخيانة لا وإن عرف منه ضعف الرأي وقله الهداية في التصرف يقضي بوصايته ويضم إليه غيره مشرفًا أمينًا وكذا لو لم يظهر منه فسق لكنه اتهمه يضم إليه آخر هذا إذا أثبت الوصاية بالبينة أما إذا أقر مديون المتوفى أو مودعه أنه وصية لا يثبت بإقراره ولا يأمر بتسليم الدين ولو ثبت الوصاية بالبينة وفي نسخة الوصية التي كتبت في حياته إقرار الميت لأناس بالديون وإقراره لأناس بالوصاية وأنواع البر وحضر بعض الغرماء وقضى له بحقه بالبرهان ثم حضر غريم آخر أو موصى له آخر لا يقضي للثاني ببينة الأول عند الإمام وعند والمكاتب الثاني يقضي وفي الوصية بأنواع البر يكتفي بتلك البينة بالإجماع *ثم إنما يصح دعوى الإيصاء إذا كان المدعي أهلًا للوصاية أما إذا لم يكن أهلًا كالعبد والصبي لا لأنه لا يصح تصرفاتهما وهو الأصح *وإن كبر الوصي قبل أن يخرج من الوصاية لا يكون وصيًا عند الإمام *ولو أوصى إلى عبده إن كانت الورثة أو بعضهم كبار لا يجوز لأنه ملكهم وإن كان كلهم صغارًا فكذلك عندهما قياسًا وعند الإمام يجوز استحسانًا ولو إلى مكاتبه صح إجماعًا ولو إلى ذمى أو مستأمن يخرجهما القاضي من الوصاية وصح