يحبس حتى يردّها أو يموت وإذا لزم حبس المرأة لا يحبسها مع الزوج ويحبسها في بيت الزوج *لهما على رجلين دين لأحدهما أقل وللآخر أكثر لصاحب القليل حبسه وليس لصاحب الكثير إطلاقه بلا رضاه وإن أراد أحدهما طلاقه بعدما رضيا بحبسه ليس له ذلك (نوع في المعاملة معه) لا يضرب المديون ولا يقيد ولا يغل ولا يجرد ولا يؤاجر ولا يقام بين يدي صاحب الحق إهانة وفي المنتقى إذا خاف فراره قيده ولا يخرج لجمعة ولا عيد وجنازة وعيادة ويحبس في موضع وحش ولا يفرش له فراش ولا وطاء ولا يدخل عليه من يستأنس به وفي الأقضية ولا يمنع من دخول الجيران وأهله عليه لاحتياجه إلى الشورى في القضاء ولا يمكنون من المكث طويلًا وعن محمد رحمه الله أن يخرج في موت والده وولده لا في غيرهما إذا لم يكن من يقوم عليهما وإلا لا وذكر القاضي أن الكفيل يخرج لجنازة الوالدين والأجداد والأولاد وفي غيرهم لا وعليه الفتوى وقال أبو بكر الإسكاف إذا جن لا يخرج *الناطقي لو مرض في الحبس وأضناه ولم يجد من يقوم عليه أخرجه كذا إذا غلب عليه الهلاك وعن الثاني رحمه الله أنه لا يخرجه والهلاك في الحبس وغير سواء والفتوى على رواية وبعد محمد رحمه الله وإنما يطلقه إذا أطلقه بكفيل وإن لم يجد كفيلًا لا يطلقه وحضرة الخصم بعد التكفيل للإطلاق ليس بشرط ولا يخرج إلى الحمام ويتنوّر وعن الإمام رحمه الله أنه يمنع من الوطء بخلاف الأكل لأنه ضروري والظاهر عدم المنع لكن تدخل عليه زوجته أو أمته حتى يطأها في موضع خال فإن لم يجد مكانًا خاليًا لا يخرج للوطء ويمنع من الكسب في الأصح وإن خاف أن يفرّ من السجن حوّل إلى سجن اللصوص وإذا حبس المحبوس في السجن متعنتًا لا يوفي المال قال الإمام الأرسابندي يطين الباب ويترك له ثقبة يلقى له منها الخبز والماء وقال القاضي الرأي فيه إلى القاضي ويترك له دستان من الثياب ويباع الباقي وإن له ثياب حسنة باعها القاضي واشترى له الكفاية وصرف الفضل إلى الدين ويباع ما لا يحتاج إليه في الحال حتى اللبد في الصيف والنطع في الشتاء ولو له كانون من حديد يباع ويشتري له من طين وعن شريح رحمه الله أنه باع العمامة * ولو فلس المشتري إن كان قبل القبض يبيع القاضي المبيع للثمن وعند الإمام لا يبيع العقار والعرض وعصام لا يبيع العقار إجماعًا والخلاف في المنقول وقيل بيع العقار عندهما وهو الأصح وفي شرح القدوري الخلاف في مال الحاضر وفي الغائب لا يبيع العقار ولا العروض وإن ظفر بالدنانير وله عليه دراهم فيه روايتان اعتمد في شرح الطحاوي على أنه لا يأخذ وفي الصغرى على أنه يأخذ *قال المديون أبيع عرضي وأقضي ديني أجله القاضي ثلاثة ولا يحبسه ولو له عقار يحبسه لبيعه ويقضي الدين ولو بثمن قليل وإن وجد المديون من يقرضه ليقضي به دينه فلف يفعل فهو ظالم وإن أراد الدائن طلاقه بلا حضور القاضي له ذلك فإن كان أمر المديون ظاهرًا عند الناس فالقاضي يقبل بينة الإعسار ويخليه قبل المدة التي نذكرها وإن كان مشكلًا أمره هل يقبل البينة قبل الحبس فيه روايتان اختار الإمام ابن الفضل القبول وعامة المشايخ عدم القبول قبله واختلفت الروايتان في تلك المدة التي يسأل القاضي بعد الحبس فقدّره في كتاب بشهرين أو ثلاثة وفي رواية الحسن بأربعة وفي رواية الطحاوي بنصف الحلول والصحيح تفويضه إلى رأي القاضي لأنه للضجر والتسارع إلى قضاء الدين وأحوال الناس فيه متفاوتة وقال الخصاف إن كان المديون سمحًا يأخذ برواية الكفالة وإن متعنتًا بالأكثر ثم يسأل أهل الخبرة من جيرانه ومخالطيه في المعاملات والواحد يكفي إن من الثقات والاثنان أحوط *ولا يشترط لفظة الشهادة وشرطها في الصغرى ولا يشترط في بينة الإعسار حضرة المدعي *فإن برهن المطلوب على الإعسار والطالب على اليسار فبينة الطالب أولى كبينة الإبراء مع بينة الإقراض *ولا يشترط بيان ما به يثبت اليسار *وذكر القاضي سأل القاضي عن المحبوس بعد مدة فأخبر بالإعسار أخذ منه كفيلًا بنفسه وخلاه إن كان صاحب الدين غائبًا *ولو لميت على رجل دين له ورثة صغار وكبار لا يطلقه من الحبس قبل الاستيثاق بكفيل للصغار *وقال الخصاف يثبت الإفلاس بقول الشهود هو فقير لا نعلم له مالًا ولا عرضًا يخرج به عن الفقر *وعن الصفار يشهدون أنه مفلس معدم لا نعلم له مالًا سوى كسوته وثياب ليله واختبرناه سرًا وعنًا فإن لم يخبر أحدًا عن حاله لكن ادعى المديون الإعسار والدائن اليسار قال في التجريد لا يصدق في كل دين له مسألة بدل كثمن أو قرض أو حصل بعقد أو التزام كصداق وكفالة وفي جامع الصدر لا يصدق في المهر المعجل ويصدّق في المؤجل وعليه الفتوى وفي الأصل لا يصدّق في الصداق بلا فصل بين مؤجله ومعجله وفي الأقضية وكذا في نفقات الأقارب والزوجات وأرش الجنايات *رب الدين إذا ادعى أن له مالًا بعدما برهن على الإفلاس يحلف عند الإمام ولو للمحبوس مال في بلد آخر يطلقه بكفيل وإن علم القاضي عسرته لكن له مال على آخر