الصفحة 372 من 487

يتقاضى غريمه فإن حبس غريمه الموسر لا يحبسه *أطلق القاضي المحبوس لإفلاسه ثم ادّعى عليه آخر مالًا وادعى أنه موسر لا يحبسه حتى يعلم غناه * (نوع في الملازمة) إذا أخرج المحبوس يدور معه المدعي أينما دار ولا يفارقه ولا يلازمه في موضع معين لأنه حبس ولا يمنعه من الدخول في بيته لغائط أو غداء إلا إذا أعطاه الدائن وأعدّ له مكانًا للغائط وإن كان عمل المديون السعي ولا يمنعه اللزوم من ذلك لازمه إلا إذا أعطاه نفقته ونفقة عياله فله إذا منعه من السعي وله أن يلازمه بنفسه أو عياله أو أجيره أو غلامه أو نائبه فلو أبى المديون ملازمة الغلام وقال اجلس مع الدائن له ذلك وليس للطالب أن يجلسه في الشمس أو على الثلج أو مكان يتضرر به فلو طلب المطلوب الحبس والطالب الملازمة لازمه وملازمة المرأة أن تلازمها امرأة فإن لم يوجد لها هي حبسها في بيت مع امرأة وجلس هو على الباب أو المرأة في بيت نفسها وهو على الباب وليس له غير ذلك وعن محمد المرأة يلازمها الرجال بالنهار في موضع لا يخاف عليها الفساد ولا يخلو بها وبالليل يلازمها النساء وفي الواقعات له عليها حق أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها إلا أن هذا ليس بحرام فإن هربت إلى خربة إذا كان يأمن على نفسه دخل عليها ويكون بعيدًا منها لحفظ نفسه لأن له ضرورة في هذه الخلوة كما قالوا فيمن هرب بمتاع إنسان ودخل داره له أن يدخل عقبيه ليأخذ حقه وفي النوازل فقير لا شيء له ولا يجد من يكفله بنفسه لا يحبسه القاضي وخلى بينه وبين الغريم إن شاء لازمه وإن شاء ترك *ادعى على آخر مالًا ولم يجلس القاضي أيامًا لازم خصمه أيامًا وإن طال (نوع آخر) يجبر على الفقيه الماجن وهو الذي يعلم الناس الحيل كإسقاط الزكاة والشفعة والمرأة الردّة حتى تبين من زوجها والمكارى المفلس هو الذي يتقبل الكراء ولا حمل له والطبيب الجاهل وهو الذي يسقي الناس الدواء ويموت منه المريض وعندهما يصح الحجر على الكل بناء على صحة القضاء بالإفلاس فالإمام قاس سائر التصرفات على الإعتاق والتدبير والاتيلاد والتزويج في عدم جريان الحجر وعندهما بالحجر يصير كالمريض مرض الموت فالحجر بالفساد باطل عنده جائز عندهما وهو نوعان إما لخفة في عقله بأن كان سليم القلب لا يهتدي إلى التصرفات والثاني أن يكون مسرفًا مضيعًا وأجمعوا على أنه يمنع منه المال حتى يبلغ خمسًا وعشرين فإن باع أو اشترى إن فيه نفع أجازه الحاكم كالصبي إلا أنه يمنع المشتري عن إيفاء الثمن إليه فإن لم يبلغ الشاري نهى القاضي ودفع إليه الثمن بريء وكذا لو دفع الوصي المال إليه وهو يستحق الحجر بريء *الوصي إذا دفع المال إلى الصبي يضمن في ظاهر الرواية عن الثاني إذا كان للمعسر دين على غيره أخذه القاضي وقضى به دينه وعن محمد رحمه الله في المحبوس إذا علم أن له مالًا في بلد آخر يؤمر الدائن أن يخرجه من الحبس ويأخذ منه كفيلًا على قدر المسافة ثم يأمره أن يخرج ستون ويبيع ماله ويقضي دينه فإن أخرجه ولم يخرج إلى تلك حبسه وإذا سأل عن حال المحبوس القاضي بعدما مضت مدّة ذكرناها فأخبر أنه موسر أبد الحبس وإن أخبر بإعساره خلاه قال الإمام الحلواني طلب المحبوس يمين الطالب أنه لا يعرف أنه معدم يحلفه فإن نكل أطلقه وإن حلف أبد حبسه *سلط العدل على بيع المرهون وامتنع إن مشروطًا في عقد الرهن يجبر الراهن على البيع وإن امتنع باع القاضي إجماعًا وإن لم يكن مشروطًا في العقد اختلفوا قال الصدر يجبر في الصحيح وفي ظاهر الرواية لا وكذا الوكيل بالخصومة امتنع عن الخصومة بعد غيبة الموكل هل يجبر على هذا وفي الزيادات المطلوب إذا أراد دخول بيته فإما أن يأذن بالدخول معه في بيته أو يجلس هو معه على باب داره لأنه لو تركه يدخل الدار ربما يهرب من جانب آخر فتفوت الملازمة ويجوز الجلوس في المسجد لغير الصلاة كملازمة الغريم وقال القاضي رحمه الله المذهب عندنا أنه لا يلازمه في المسجد لأنه بني لذكر الله تعالى وبه يفتى *هشام سألت محمد عمن أخرج من السجن عن تفليس قال يلازمه لأنه لا علم لنا بماله لعله أخفى ماله فيخرجه الملازمة ذكر الملازمة وأراد به الحبس بدليل التفاريع قال قلت له فإن كانت الملازمة تضر بالعيال لكونه ممن يكتسب بالسعي في الطرقات قال آمر صاحب الدين أن يوكل غلامًا له يكون معه ولا أمنعه عن طلب ما يقوته وعياله يومه وإن شاء تركه أيامًا ثم لازمه على قدر ذلك قال قلت له أن كان عاملًا يعمل بيده قال إن كان عملًا يقدر أن يعمله بحيث يلازمه لازمه وإن عملًا لا يقدر على الطلب خرج وطلب وإن في ملازمته ذهاب قوته وعياله يكلفه أن يقيم كفيلًا بنفسه ثم خلى سبيله *وعنه للطالب ملازمة الغريم بلا أمر القاضي وإن كان مقرًا بحقه (مسائل شتى وفيه العدوى والتكفل وولاية القاضي والحظر والإباحة) طلب من القاضي إحضار خصم خارج بمجرد الدعوى يعيده إن قريبًا بأن كان يجيء ويجيب خصمه ويبيت في منزله وإن بعيدًا يكلفه إحضار البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت