الصفحة 373 من 487

وإقامتها على وفق دعواه فإن فعل أحضر ويكفي المستور ثم يعيد عليه البينة لو أنكر وقيل يحلفه فإن حلف أشخصه وإن نكل لا *قالت زوجي يريد الغيبة ويتركني بلا نفقة لا يكفل عند الإمام لعدم لزوم النفقة وقال الثاني رحمه الله أستحسن في نفقته شهرًا فقال بالناس فعلى هذا لو فعل كذلك في الديون المؤجلة رفقًا بالأنام لا يبعد ذكره في كفالة الفتاوى *وإذا قال المدعي لا بينة لي أو بينتي غائبة عن المصر لا يكفل ولو قال بينتي في المصر أحضرها وطلب أن يأخذ من المدعي عليه كفيلًا إلى ثلاثة أيام أو إلى المجلس الثاني فعل وعن محمد أن الرجل إذا كان معروفًا أو إذا كان المل حقيرًا لا يأخذ كفيلًا وبلم يفصل في الظاهر وهذا إذا كان المدعى عليه من المصر ولو غريبًا لا يأخذ كفيلًا *وفي المنتقى هشام عن محمد قدّمه إلى القاضي وادعى عليه وقفًا بينة وطلب تكفيله إلى إحضارها قال إن مسافرًا يأمره بالملازمة إلى قيام القاضي فإن أحضرها وإلا ذهب ولم يكن له عليه سبيل وذكر قبل هذا أنه يكفله يومًا (قال قلت) فإن كان من أهل البلد وزعم أنه يريد الخروج قال هو على ذلك يلازمه قدر قيام القاضي إذا حلف أنه يريد الخروج يومه (قلت) فلم لا يأخذ منه وكيلًا بالخصومة قال لأنه يقول ليس لي وكيل (قلت) فإن قال المدعي للقاضي أنا أجيبك بمن ترضى به فتجعله وكيلًا قال أقبله وأجعله وكيلًا ولا أجيز إقراره عليه *ثم تأقيت الكفالة ثلاثة والرواية أيام ونحوها ليس أنه يبرأ بمضي الوقت عن الكفالة فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعد مضي شهر بل هو لتوسعة الأمر على الكفيل حتى لا يطالب الكفيل إلا بعد المدة لكن لو عجل الكفيل صح وهذا الكفيل للتوسعة على المدعي حتى يسلم المدعى عليه للحال فيبرأ الكفيل فيعجز المدعي عن الإتيان به وهذا قول الفقيه أبي جعفر قال إن تأجيل الكفالة بثلاثة أيام لتأخير المطالبة لا لتأخير الكفالة وما ذكر في الأصل أنه يصير كفيلًا بعد الثلاث أراد به أن يصير كفيلًا مطالبًا بعد الثلاثة وغيره من المشايخ أخذوا بظاهر الكتاب وقالوا لا يصير كفيلًا في الحال حتى لو أحضر البينة قبل وجود ذلك الوقت يجب أن لا يطالب الكفيل في الظاهر كذا في مختصر عصام *ادعى المدعى عليه البراءة عن الدين وقال إلى بينة حاضرة في المصر يؤجل ثلاثة أيام ولا يستوفي منه للحال لأنه لو وقع الغلط يمكن تداركه وإن أجله إلى المجلس الثاني جاز أيضًا والتقدير في الكتاب بالثلاث ليكون القضاة يجلسون وفي كل ثلاثة *أعطى المدعى عليه كفيلًا فقال المدعي الكفيل غير ثقة يجبره القاضي على إعطاء كفيل ثقة والثقة هو الذي لا يخفي نفسه ولا يهرب من البلدة بأن كان له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن بكراء في بيت يتركه ويهرب منه وهذا مما يحفظ وإنما يأمر القاضي إذا طالبه المدعي به أما بلا طلبه فلا وذكر ابن سماعة أنه إذا كان المدعي جاهلًا بطلب الكفيل يطلب القاضي لا إذا كان عالمًا به ولم يطلب وإن إذا كان المدعي منقولًا وطلب المدعي به وبنفس المدعي عليه كفيلًا فعله القاضي لأن اعتماده لا يحصل لا بهما فإن أباه المدعى عليه أمر القاضي المدعي بملازمة المدعى عليه والمدعي وإن المدعي عقارا لا يطالب بالكفالة بالمدعي وإذا طلب بمجرد الدعوى من المدعي عليه وكيلًا بالخصام أجبه القاضي إليه فإن سمح به نفس المدعى عليه فذاك وإلا لا يجبره القاضي وكذا لو طلب المدعى عليه من القاضي أن يسأله عن سبب الدعوى أي من أي وجهة يدعي هذا وجب السؤال فإن أبى المدعي أن يخبره لا يجبره وعن الثاني اشترى من رجل عبداَ وتقابضا فزعم المشتري أن رجلًا يدعي هذا العبد وطلب من القاضي أن يأخذ من البائع كفيلًا أنه إن استحق المبيع يرجع بالثمن على الكفيل ففي القياس وهو قول الإمام رحمه الله لا يجيبه لعدم إدراك الدرك واستحسن الإمام الثاني وقال يجيبه القاضي إلى طلب الكفيل وإن أدركه شيء طلب الكفيل *وفي الخزانة ادعى عليه جارية في يده فأنكر فقال المدعي سله هل أخذها مني يجيبه القاضي ويسأله فإن اعترف أنه أخذها منه أمره بالرد ثم بالإثبات أنها له *ادعى عليه مضاربة أو عارية أو وديعة أو إجارة فقال مراباين دعوى بتوجيزي دادني نيست فطلب المدعي من القاضي أن يسأله هل فع إليك هذا فسأله وأجاب بالجواب الأول يجبره على البيان فإن برهن المدعي على ذلك لا يلزمه شيئًا ما لم يدّع عليه سبب الضمان ويثبته بالبينة فأما لو أنكر الضمان أصلًا يضمنه إذا أثبته المدعي لأن المودع يضمن بالجحود كذا في العتابي *ادعى المحبوس أنه أعسر بعد والطالب اليسار فالقول للطالب فإن شهدا بإعساره يقبل ويخلي وليس هذه شهادة على النفي *وذكر الإمام السرخسي ادعى رجل في محضر إقرار رجل بمال من غير بيان السبب لا يقبل المحضر عند عامة العلماء لأن المال لو كان واجبًا لبين السبب فلما أعرض عنه ومال إلى دعوى الإقرار علم كذبه في دعواه *وفي المحيط ادعى مالًا كانت معلومًا وقال مرا أزوي جندين مال مي بايد بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت