في يدي فيعجز المدعي أن يحقق الغلط كما ادعاه المدعى عليه عن إثباته أما لو برهن فلا يقبل لأنه لا يمكن إثبات كون صاحب اليد محمد أو أحمد لعدم الخصم ولو غلط في حدّ أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو غيره تقبل عند إمكان التوفيق أن يقول كان اسمه فلانًا ثم صار اسمه فلانًا أو باع فلان واشتراه المذكور والمقبرة كانت ربوة تصلح أن تكون حدا وإلا لا وكان الإمام السرخسي يشترط في شراء القرية ذكر حدود المستثنيات من المساجد والمقابر والحياض ويرد المحاضر إن ذكر فيه استثناء هذه الأشياء بلا ذكر الحدود والإمام السيد أبو شجاع كان يكتفي بذكر الاستثناء ولا يشترط ذكر حدود تيسيرًا على الناس وعلل الطرائفي وقال اشتراط الحدود لرفع الجهالة المفضية إلى النزاع وما رأينا أحدًا تنازع في المستثنيات حتى يحتاج إلى ذكر الحدود واختاره أئمة خوارزم وغيرهم *قالت الشهود نعرف أن هذه الدار ملك المدعي هذا أو قالوا ملكه بسبب الميراث في دعوى لكنا لا نعرف أسماء الجيران ونعرف أنها في سكة كذا بحضرة مسجد كذا لزيق دار فلان في زقيقة كذا وجاء المدعي بآخرين شهدا على الحدود فالقاضي لا يقضي بشيء ولو قالت الشهود نعرف الدار ونقف عليها ونشير إلى حدودها إذا قمنا عليها لكن لا نعلم من جيرانها قيل يبعث الحاكم أمينين مع الشهود حتى يشيروا إلى الدار وحدودها فيتعرفان أسماء الجيران ويخبر أن القاضي بذلك إن وافق ما قال المدعي حكم بشهادتهم وإذا قالت الشهود نشهد أن الدار التي في أرض فلان في بني فلان ويذكرون حدودها الأربعة ملك هذا المدعي لكنا لا نعرف حدودها ولا نقف عليها وقال المدعي آتي بآخرين يشهدان أن هذه الدار المدعى بها على هذه أمر الحدود في رواية يقبل وفي أخرى لا والمسائل الثلاث في الأقضية *وفي النوازل الشهود إذا لم يعرفوا الحدود وسألوا الثقات وفسروا عند الحاكم يقبل* شهدوا على إقرار المدعى عليه بالدار وفسروا الحدود من عند أنفسهم ولا يذكرون إقرار المدعى عليه بالحدود يقبل* ولو قالوا أحد حدودها لزيق الأرض فلان قبل القسمة قيل يقبل والأصح خلافه ولو قال لزيق أرض الوقف لابد من ذكر المصرف ولو قال أرض المملكة يسمى اسم أمير المملكة ونسبه إن لم يكن واحدا (نوع في الشهادة على الشراء)
ادعى دارا في يد رجل انه اشتراها منذ سنة من فلان وشهدوا على مدعاه ولم يقولوا قبضها بأمره لا تدفع إليه حتى يؤخذ منه الثمن وتدفع إلى البائع رجع محمد رحمه الله عن هذا وقال تؤخذ منه الدار ولا تدفع إلى المدعى حتى يؤخذ منه الثمن وفي المنتقى لا تصح هذه الدعوى حتى ينقد الثمن عند القاضي فلو حضر من يدعى عليه الشراء وأنكره ذكر في الأقضية في موضع أنه يؤخذ الدار من المدعى وتدفع إلى البائع وذكر فيها في موضعين أنه لا يلتفت إلى إنكاره لأن الغائب صار مقضيا عليه وهذا أصح فان قالا اشتراه من فلان وقبضه ولم ينقد الثمن يسئل أن القبض بأمره أو بغير أمره فان قالوا نحن لا نزيد على هذا لا يقبل شهادتهما فان ماتا قبل السؤال يجعل القبض بأمر البائع بناء على الظاهر فلو خاصم البائع المستحق بعد ما جاء قضى له بالدار وهذا كله إذا لم يذكروا نقد الثمن فان ذكروا نقده فهذا دعوى ملك مطلق فلا يكون إقرار بالملك للغائب ولا يقضى له رواية واحدة* شهدا بالشراء لرجل بعدما شهدا له بالملك المطلق تقبل* شهدوا أن لهذا المدعى عليه ثمن دار مقبوضة ولم يذكروا الحدود يقبل* (نوع آخر في شهادة المودعين وأمثاله)