وكان الإمام رحمه الله يجيز شهادة القاسمين على قسمتهما وهو قول الثاني ومحمد لم ير ذلك وهو قول الثاني أولا وصورته أن حق يشهد أن هذا النصف وقع في سهم هذا والنصف الآخر في سهم ذا وذكر الخصاف قول محمد مع الإمام ووجه القبول ان الملك لا يثبت بالقسمة بل بالتراضي أو باستعمال القرعة ثم التراضي عليه والخلاف في القسمة بغير أجر أما لو بأجر لا يقبل إجماعا وكذا لو شهدا أنه أمرنا أن نبلغ فلانا أنه وكله ببيع عبده وأعلمناه أو أمرنا أن نبلغ زوجته أنه جعل أمرها بيدها فبلغناها وطلقت نفسها تقبل أما لو قالا نشهد أنه قال لنا خيرا امرأتي فخيرناها فاختارت نفسها لا يقبل وكذا لو قالا أمرنا أن نجعل أمرها بيدها فجعلناه وطلقت نفسها لا يقبل وفي المنتقى شهدا أنه قبض منه ألف وهو ينكر وقالا نحن وزناها لك ان قالا كان رب المال حاضرا تقبل وإلا لا وذكر بعده وزن الغريم له المال ووضعه بين يديه وقال خذ مالك فقال المقضى لآخر ناولنيه فناوله ثم شهدا على المقضى أنه الذي دفع إليه المال يقبل وذكر هلال في الشروط أنه لا يقبل شهادة الذي كال في المكيال ويقبل شهادة الذي ذرع في المذروع ولو قالوا في الحنطة جاء بها بدوابنا وكنا مستأجرين لحملها يقبل لأنه ليس فيه تحويل الضمان عن أنفسه* قال لعبده إن دخلت دار هذين الرجلين أو مسست ثوبهما فأنت حر ففعل العبد ذلك فشهد الرجلان أو أبناهما على تحقق الفعل يقبل ولو قال ان كلمتما عبدي هذا أو مسستما ثوبه فشهدا على تحقق الفعل لا يقبل ولو قال لعبده إن كلمت فلانا وفلانا فأنت حر فشهدا أنه كلماه لا تقبل* حلف بعتق عبده على أن يستقرض فشهدا أنه أقرضاه لا تقبل ولو شهدا أنه طلب منه الإقراض الا أنهما لم يقرضاه يقبل* ان استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأب العبد أنه استقرض من فلان كذا والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق العبد لأن فيه شهادة الأب لابنه* إن شربت وسرقت من فلان عبده حر فشهد رجل وامرأتان بتحقق الفعل تقبل في حق العتق لا في حق الحد والقطع* رجل قال إن دخل عبدي هذه الدار فهو حر وقال نصراني إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان بالدخول إن كان العبد مسلما لا يقبل وان كافرا يقبل على طلاق النصراني لا العتق لكون المولى مسلما* حلف بعتق على أن لا يقرضهما فشهدا على أنه أقرضهما يقبل* ادعى دارا فشهد له بها شاهدان أنه كان استأجرهما على بنائها تقبل وان قالا كان استأجرنا على هدمها فهدمناها لا يقبل وضمنا قيمة البناء للمدعى* العمان أو الاخوان زوجا ابنة أخيهما أو أختهما ثم شهدا أنه طلقها والمراة تدعى أو تنكر يقبل ولو شهدا أنها منكوحته يقبل وفي العيسون زوّجا اختهما الصغيرة فأدركت فشهدا أنها اختارت نفسها لا يقبل ولو كانت الأمة بين رجلين فاعتقاها وشهدا أنها اختارت نفسها يقبل وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو الخلع إذا قالا نحن فعلنا هذا الخلع أو النكاح لا يقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل والشهادة على الخلع بلا دعوى الزوجة تقبل كالطلاق وعتاق الأمة وسقط المهر عن الزوج* إن خل داري هذه أحد فعبده حر فشهد ثلاثة أو أربعة أنهم دخلوها قال الإمام الثاني رحمه الله إن قالوا دخلنا لا تقبل وان قالوا دخلنا ودخل هو معنا تقبل وان كانا اثنين لا تقبل مطلقا وقال ابن الإمام الثاني أ،ه يقبل في الثلاثة أو الأربعة مطلقا سواء قالوا دخلنا أو دخل معنا وفي الاثنين كما قال (الباب أبوه فقال الحسن بن زياد أصبت وخالفت أباك* شهدا على رجل أو قال إن مسست جسدكما فامرأته كذا أو عبده حر ومس جسدنا لا يقبل لأنهما شهدا على أمر لا يتم بل بهما وبه.(1) وقد مرّ أنه يقبل. ولو شهد مست ثيابكما وفعل يقبل لأن الثياب غيرهما وفي فتاوى القاضي إذا أراد الشهود أن يشهدوا في هذه المسائل يشهدون بالطلاق. والعتاق مطلقًا بلا بيان وكذا إذا شهد على كتاب وصية فيها وصية له أيضًا يضع يده على ما أوصى له به ويقول أشهد بجميع ما في الكتاب إلا بهذا كذا عن الفقيه أبي بكر الثلجي وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه. قال عبده حران كان فلان وفلان أبصراني أدخل هذه الدار فشهدا أنهما أبصراه دخلها لا تقبل حتى يشهد شاهدان سواهما على الرؤية وفي ثلاثة نفر قتلوا رجلًا عمدًا ثم شهدوا أنه عفى عنا لا يجوز ولو شهد اثنان منهم أنه عفى عنا وعن هذا يقبل عن هذا الرجل وهو قول الثاني. وفي الفتاوى وقف وقفًا على مكتب وعلى معلمه فغصب رجل هذا الوقف فشهد بعض أهل القرية أن هذا وقف فلان بن فلان على هذا المكتب وكمعلمه وليس يقبل ولو لهم أولاد فيه يقبل أيضًا في الأصح وكذا لو شهد بعض أهل المحلة للمسجد بشيء
(1) قوله في الهامش وقد مر أنه يقبل كذا في النسخ وإن كان مراده الذي مر قريبا ومسئلة مس الثوب وحرر المقام اهـ مصححة