مقصودًا وإن كان شهود المدعى بالدار ماتوا أو غابوا فلما أراد القضاء بالبناء برهن المجعي عليه أن البناء له لا يقضي له بالبناء والشهادة بالدار شهادة بالبناء إلا أن يقولوا لا نعلم لمن البناء كذا عن محمد رحمه الله دل التعليل هذا أنه لا فرق بين أن يشهدوا بالبناء نصًا أولا وسيأتي مسائل البناء أول كتاب الدعوى إن شاء الله تعالى. وفي الزيادات مات عن ابنين فادعى أحدهما أن لأبيه على هذا ألفًا من ثمن متاع باعه منه أبوه وبرهن الآخر له على هذا ألفًا من ثمن جارية باعها منه أبوه وتصادقا على أنه ليس لأبيهعما عليه إلا ألف يقضي لكل منهما بخمسائة فإذا استوفى خمسمائة يشاركه الآخر. ادعى دينًا بسبب القرض أو نحوه فشهد له بالدين المطلق قال شمس الإسلام لا تقبل كما في العين. وفي القضية مسئلتان تدلان على القبول ادعى شراء دار من رجل وشهدا على الشراء من وكيله لا يقبل وكذا قالا باعها فلان وأحازه بذلك الرجل. وفي الخزانة ادعت الخلع فشهد أحدهما على الخلع بألف والآخر على الخلع بألف وخمسمائة واختلفا في جنس بدله ر يقبل لأنهدعوى العقد وكأن على كل عقد شاهد أفرادًا. ادعى على آخر نقرة جيدة موزونةو بوزن معلوم أو مائة من من دقيق منخول فشهدا على النقرة والدقيق بذلك الوزن ولم يكذر الجودة أو شهدا بالدقيق ولم يذكرا أنه منخول يقضي بالنقرة الردئية وبغير المنخول وقيل بين النقرة والدقيق فرق. ولو ادعى ألفًا هر ويا ولم يذكر الجودة وشهدا بألف هروي جيد لا يقبل وفي فتاوى القاضي ادعى ألفًا فشهد أحدهما بألف له عليه والآخر بإقراره به له عليه يقبل في قول الإمام الثاني وفي المحيط أن اختلاف الشاهدين في الدين لا يمنع القبول واختلافهما في السبب أو في المشهود به لو عينا يمنع القبول. وفي المحيط ادعى جارية على آخر فشهد أحد شاهد به بأنه غصبها منه يذكر الغصب يقبل. وفي العتابي ادعى أنه له منذ سنة وشهدا أنه له منذ سنتين لا يقبل وعلى القلب يقبل وفي الإقرار بالقذف بالزنا إذا اختلف شاهداه في الزمان والمكان لا يقبل وذكر في ملتقط السمرقندي أن على الشاهدين أن يشهدا وإن لم يعرفا وقت الشهادة ومكانها لأنه دخل للمكان والزمان في ثبوت العلم. وفي الأقوال التي صيغة الإنشاء والأخبار فيه واحد كالهبة والقرض والصدقة ونحوه إذا شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار به يقبل وإذا اختلفت صيغة الإنشاء والإخبار فيه يقول في القذف في الإنشاء يا زاني وفي الإقرار قذفت بالزنا لاي قبل إذا اختلفا في الزمان أو المكان وذكر بكر شهد أحدهما أنه قال له أنت حر وشهد آخر أنه قال أعتقت جاز والاح\ختلاف لفظًا لا معنى لا يمنع القبول فيما يثبت بالشبهة كما لو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالنحلة أو أحدهما بالتزويج والآخر بالنكاح أو شهد أحدهما أنه أعتق بالعربي والآخر بالفارسي يقبل للاتفاق في المعنتى بخلاف ما لو شهد أحدهما أنه قذفه العربي والآخر بالفارسي لاي قبل لأن العبرة في الحدود للصورة والمعنى جميعًا احتيالا لدرء. وفي المحيط ادعى عليه عشرة دينا فشهدا ألأنه دفع إليه عشرة لا تقبل لأن الدفع إليه يكون أمانة لأنها أقل فلا يكون دينًا. الدعوى إذا كانت بلفظ سرايجة والشهادة بلفظ البيت قال السعدي لاي قبل والأظهر في عرفنا القبول. ادعى أن ما في يده ملكه وأنه قبضه مني بغير حق وشهدا بالقبض مطلقًا لا يقبلأ. ولو ادعى القبض منه مطلقًا وشهدا بالقبض منه مطلقًا وشهدا بالقبض منه منذ سنة لا يقبل إلا إذا وفق وقال أردت بمطلق القبض منذ سنة يقبل وقيل يقبل وإن لم يوفق المدعي وإن قال المدعي العين الذي في يده هو لي منذ سنة وقال الشهود أنه له منذ عشر سنين لا يقبل ولو قال هي لي منذ عشر سنين وشهدا بالقبض له منذ سنة يقبل. ادعى الملك بسبب منذ سنة وشهدا له بالشراء من غير ذكر التاريخ يقبل وقيل لا وإن ادعى الملك بالشراء منذ سنة قيل وقيل.
(الخامس في الشهادة بالنكاح)