فرعان معلوم عدالتهما شهدا عن أصل قلا لا خبر فيه وزكاة غيرهما تقبل شهادتهما وإن جرحه أحدهما لا يلتفت إلى جرحه وشرط في التتمة شرط زائد فقال إذا شهدا أنه عدل وليس في المصر من يعرفه فإن كان موضعًا للمسألة سألهما عنه أو بعث إليهما أو سألهما عنه سرًا فإن عدلاه قبل وإلا اكتفى بما أخبراه به علانية. سمعا من الحاكم يقول حكمت لهذا على هذا بكذا ثم نصب حاكم آخر لهما أن يشهدا به عليه إن سمعاه منه في المصر أو سواده في رواية الحسن عن الإمام وهو الأقيس وعن الثاني رحمه الله إن سمعا منه في غير مجلس الحكم لا يشهدان به وهو الأحوط والذي عليه علم الهدى والمتأخرون أن كلام العالم العادل مقبول وكلام الظالم أو الجاهل لا إلا الجاهل العادل أن أحسن التفسير يقبل وإلا فلا لا خفاء إن علم قضاة بلادنا ليس بشبهه فضلا عن الحجة إلا غفي كتاب القاضي للضرورة فيه وفي النوازل قال الراوي ليس هذا حديثي لا ترووا عني لا يسع الرواية عنه ولو قال لا ترووا عني ولم يقل هذا ليس حديثي يصح منه الرواية. أقر لرجل بمال ثم قال للسامع لا تشهد بما سمعت له أن يشهد. سمع من كافر ثم أٍلم الكافر أو ارتد المروي عنه لا تحل الرواية. قرأ على رجل كتابًا إلا أنه ذهب عن سمعه كلمات من وسطه فلما فرغ قال له اروه عني له الرواية وكذا إذا قرئ الصك على الشاهد ولم يسمع بعضها حل له الشهادة بما في الصك. سمع الأعمى له الرواية فإن قتادة ولد أعمى وقد كثر روايته وفتاواه عن أنس رضي الله عنهما بخلاف الشهادة لاحتياجه فيها إلى الإشارة والصوت يشبه الصوت ادعيا نتاج دابة في يد رجل ثالث وبرهنا ولو يوقتا فقضى بها بينهما ثم برهن ثالث بمثل ما ادعيا له إن لم يعد المقضي لهما شهودهما السابق وإن أعاد أحدهما لا الاخر قضى بالنصف الذي في يد الذي
أعاد بينته له ولم يقبل فيه بينة الثالث ويقضي للثالث على الذي لم يعد البينة بالنصف الذي في يده ولا شركة معه فيه للشريك الذي أعاد البينة لأنه بما قضى أول مرة بها بينهما فقد قضى لكل على صاحبه بنصفه فلا يقبل كم كل منهما بينة على صاحبه بعد ذلك فإن وجد المقضي عليه أولًا وهو الذي كانت الدابة في يده بينة على أنها ولدت في ملكه وأقامها يقضي له في ملكه لو أقام يومئذ بينة على ذلك كان أولى لأن الدابة في يده فكذا إذا أقام بعد ذلك. عبد في يد رجل ادعى الخارج الملك المطلق أو النتاج وبرهن ذو اليد على النتاج أيضًا فقضى القاضي لذي اليد وأبطل بينة المدعي ثم جاء آخر وادعاه ملكًا مطلقًا أو نتاجًا وبرهن لذلك يقضي به له