الأول: في معرفة الخصم والتناقض والدفع. ومسائل هذا الجنس على التمام تذكر في الخامس عشر إن شاء الله تعالى وألحقنا بمسائل الخصم لأن كون المدعي خصما موقوف على انتفائهما وبقية مسائلهما ستذكر إن شاء الله القدير في الخامس عشر. بدأ محمد رحمه الله هذا الكتاب بما روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه عليه الصلاة والسلام وكذا رواه في مسند الإمام البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام وحسنه النووي لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال الناس ودماءهم لكن البينة على من أنكر وهذا الحديث وإن كان من اآحاد لكنه في حيز التواتر وذكر في بعض المواضع أنه استخرج من هذا الحديث مائتا ألف مسئلة وقد أورد بعض هذا الحديث في الصحيحين وأنه من جوامع الكلم ولزوم اليمين على المنكر مشروحا في قصة الكندي والحضرمي مذكور في صحيح مسلم ومعنى قولنا في حيز التواتر على نوعين. الثاني ما تلقته الأمة بالقبول وأجمعوا على العمل به فقبول الكل والعمل به ملحق بنقلهم كما لو قالوا في المشهود وأكثروا في تعريف المدعي والمدعي عليه قال محمد رحمه الله هو المنكر وإليه الإشارة وفي كلام صاحب الشرع والكلام قد يوجد في صورة الدعوى وهو إنكار معنى كمودع يدعي ردها. وعلم المدعي من المدعي عليه يعرف بترجيح من جانب الفقهه والشأن فيه إذا العبرة للمعاني لا للصور والمباني. وتعين المدعي مستلزم لتعين الآخر كما في المتضايفين. وقف على صغير له وصى ولرجل فيه دعوى يدعيه على متولي الوقف لا على الوصي لأن الوصي لا يلي القبض. مات عن أموال وبان كبير غائب والناس يدعون في التركة حقوقا ولو تربضوا حضوره تعطلوا أو غاب أو مات شهودهم إن الوارث هذا غائبا غيبة منقطعة نصب الحاكم عن الميت وصيا لإثبات الحقوق عليه كما إذا لم يكن له وارث أصلًا أو كان له وارث صغير وإن علم موضعه لا ينصب وتربص حضوره. وجعل عن الإصول فروعًا في الأصل في الإجارة والإعارة والرهن. ادعاه الخارج ملكًا مطلقا يشترط حضرة مالك العين وذي اليد والمذكور في الصغرى إن ادعى سبق إجارته فكذلك وإن ادعى الشراء منه قبل الإجارة فالمالك وحده يكون خصما والفرق مذكور في الصغرى. والبذر إن كان من المزارع فكذلك لأنه مستأجر للأرض وإلا فإن كان الزرع نابتا فكذلك وإلا لا يشترط حضرته هذا إذا لم يدع الفعل عليه فإن اعداه وقال غصبت مني هذا العين لا يشترط حضرة مالك العين. وبعد البيع قبل التلسيم لو استحق الدار مدع يشترط فيه حضرة البائع مع المشتري لأن اليد لأحدهما والملك للآخر وكذا في دعوى الشفعة قبل المشتري يشترط حضرة البائع مع الشمتري لأن اليد لأحدهما والملك لآخر. والشمنتري شراء فاسد لمن ادعى الملك فيه بعد القبض للاتحاقه به في الصحيح وفي الأصل برهن أن له ولفلان الغائب على هذا كذا ثم قدم الغائب كلف إعادتها وقبل قدومه يقضي بحصة الحاضر فقط وعنهما أنه يقضي بكله ولا يحتاج إلى إعادتها بعد الحضور بناء على إثبات القصاص الشمترك بين حاضر وغائب وعن الثاني ما يدل على رجوعه إلى قول الإمام وعلى هذا الخلاف ولو برهن على أنه اشتراه منه مع فلان الغابئ ولو برهن أنه كان لأبيه على هذا ألف ومات عنه وعن أخيه الغائب يقضي عليه بالكل ولا يحتاج إلى أعادتها لو حضر الغائب بلا خلاف لانتصاب أحد الورثة خصما عن الكل وفي الجامع الصغي ادعى على ذي اليد أن الدار الذي في يده ميراث من أبيه بينة وبين أيخ الغابئ فأنكر فبرهن الحاضر على مدعاه يقضي بحصته وترك قسط الغائب في يد المنكر إلى حضور الغائب مطلقا عند الإمام وقالا إن كان ذو اليد مقترا فكما قال الإمام وإن منكرا ينزع منه ويوضع على يد عدل ولو منقولا لا شك أنه يؤخذ منه عندهما واختلف على قوله. وإن حضر الغائب لا يحتاج إلى أعادتها فقي ظاهر الرواية لانتصاب أحد الورثة خصما عن البقية فيما للميت وعليه وروى الخصاف أنه كلف والأول أصح. وفي الأصل ادعى عينا في التركة وبرهن على أحدج الورثة فالقضاء عليه قضاء على الكل. وفي الجامع هذا أن الكل في يده وأن البعض في يده فبقدره. وفي الصغرى ادعى على ميت دينا أحضر أحد الورثة وبرهن فالقضاء عليه قضاء على الميت وإن أقر المدعي أن الميت لم يترك شيئا لكن إذا ظهر تركه يأخذ. وفي القاعدي تركه في أيدي ورثة لم تقسم وبعضهم غائب ادعى رجل على واحد منهم أنه ملكه بسبب ارثه من أبيه لم يكن الحاضر خصما إلا في قدر نصيبه. ولو ادعى شراءه من مورثهم فالحاضر خصم عن الغائب لأنه دعوى على الميت وكل من الورثة قائم مقام الميت. أحد الورثة حال غيبة الآخرين اتخذ دعوة من التركة وأكله الناس ثم قدم الباقون وأجازوا ما صنع ثم أرادوا تضمين ما أتلف لهم ذلك لأن الاتلاف لا يتوقف حتى تلحقه الإجازة. ألا يرى أن من أتلف مال إنسان ثم قال المالك رضيت بما صنعت أو أجزت ما صنعت لا يبرأ. دجل ما ذكرنا ؟أنه إذا أتلف شيئًا لآخر وادعى إجازته يعد الاتلاف بالاتلاف لا يكون المالك خصما