الصفحة 405 من 487

على مدعاه لكنه صدقه ذو اليد فيما له لا يلتفت إلىمقاله ولا يندفع دعوى المدعى عن ذى اليد فإن باع بعد الدعوى بان قاما من عند الحاكم ثم جاء المدعى بشاهدين فقال المدعى عليه بعته من فلان الغائب وسلمته إليه بعد قيامي من مجلس الدعوى فأودعه عندي وغاب أن برهن المطلوب علىاقرار الغائب به أو صدقة الطالب فيه يندفع وان لم يوجد شيء منه وبرهن المطلوب على ما ادعاه لا يسمع فان فعل ذلك أي البيع والتسليم بعدما أقام الطالب شاهدين وبرهن على اقرار الطالب بذلك أو أقر به الطالب لا يندفع اقامة للسبب القريب مقام القضاء به للطالب فاشبه ما لو فعله بعد الحكم لأن الشاهدين موجب للحكم غالبا* وان أقر بالدار لغيره بعدما برهن الطالب بشاهد أو بشاهدين لا يصح اقراره ولا يندفع عنه الدعوى لأن الجواب صار مستحقا عليه وهذا الجواب في دفع الدعوى* أما الجواب في جواز البيع قبل البرهان أو بعده قبل الحكم به فقد ذكر في المحيط أن البيع بعدالدعوى قبل أن يبرهن الطالب أو بعد ما برهن بواحد يصح حتى لو ثبت ذلك عند الحاكم يندفع الدعوى عن المطلوب ولا يصح برهان الطالب عليه لأنه ليس بخصم بل الخصم هو المشترى منه فبرهن عليه فان أقام على المطلوب شاهدين ثم باعه من آخر وثبت ذلك البيع عند الحاكم لا يندفع عنه الدعوى فيقضى على المطلوب ببرهان الطالب فرق في ظاهر الرواية كما ذكرنا بين الشاهدين والشاهد وعن الثاني عدم التفرقة بينهما بناء على أنه إبطال حق الطالب بعد انعقاد السبب وقياسا على ما يذكر وهو أنه ادعى دارا على آخر فبرهن بواحد أو باثنين فأقر المطلوب بها لآخر فالاقرار باطل بل الجواب مستحق على المطلوب* ولو أتم الطالب البرهان يقضى عليه كذا في الذخيرة* وبم يفصل بين شاهد وشاهدين وذكر الوتار اشترى عبدا وقبضه واستحقه رجل بالبرهان فقبل القضاء عليه رده على بائعه بالعيب بشرائطه لا يندفع عنه الدعوى لأنه لما برهن استحق عليه القضاء فلا يلى الاحالة والابطال* وان رده قبل أن يبرهن صح لأنه لم يصر خصما غاية الأمر أنه غاصب الغاصب رده إلى الغاصب والردّ إلى الغاصب سبب البراءة لأن الواجب عليه نسخ فعله وقد حققه لكن لا يثبت الرد إلا بالبرهان* وفي الأحكام خاصم رجلا في عين فقبل أن يقدمه إلى الحاكم باعه من آخر صح لأن الجواب لم يستحق عليه وان باعه بعد التقدم لا لأن الجواب صار مستحقا عليه إلا إ1ا علم أنه ترك الخصومة* وانباعه بعد التقدم قبل أن يبرهن عليه فأودعه عند البائع وغاب لا يصح اقامة البينة على البائع لأنه مودع* وان باعه بعدما برهن لا يصح البيع والباقي كما مر* وذكر الوتار ان ادعى عليه أن الذي في يدك ملكي فأنكر فقبل أن يبرهن دفعه إلى آخر وقال كان له فدفعته إليه فان كان لك فدّع عليه ليس للحاكم أن يجبر المطلوب على احضار العين لأنه بمجرد الدعوى قبل أن يبرهن لم يصر خصما وان برهن بشاهد أو بشاهدين فقبل أن يعدل ليس له أن يدفع إلى غيره لصيرورته خصما* وفيه زوجها ايضا ادعى عليه أ، الذي في يدك ملكي فزعم أنه باعه من الغائب وهو محبوس عنده بالثمن وبرهن لا يسمع لأنه صار خصما باقرار بأنه كان ملكه فلا يصح دعوى الاخراج عن ملكه وتحويل الخصومة إلى الغائب* وفيه غصب عبدا فبرهن آخر أنه ملكه وحكم به له ثم أن المغصوب منه برهن على انه ملكه ان برهن علىالغاصب لا يصح لأن دعوى الملك لا يصح على غير ذي اليد وان ادعى على غير ذى اليد انك غصبت منى وادعى عليه الضمان وبرهن يصح لأن دعوى الغاصب الأول صحيح وان كان العين في يد الغاصب الثاني* وان برهن المغصوب منه على المقضى له بأنه مبكه يسمع لأنه ذو اليد وكذا لو برهن عليه أنه ملكه غصبه منه فلان* وفي المنتقى باعه المطلوب قبل أن يبرهن عليه يجوز وان بعده ان قدر على المشترى أبطل الحاكم البيع وان لم يقدر عليه خير الطالب بين أتباع المدعى عغليه بقيمته حالا لأنه صار غاصبا بالبيع والتسليم أو التوقف إلى حضور المشترى وأخذ العين لأنه غاصب بالقبض* وفي مجموع النوازل باعه المدعى عليه بعد الدعوى قبل البرهان ولم يسلمه إلى المشتري فبرهن المدعى على المدعى عليه وقضى به ثم برهن المشتري على المدعى على ما ذكره المدعى عليه من شرائه لا يقبل ولا ينقض ذلك الحكم فلو باعه منالمدعى عليه أو وهبه جاز وهو الحيلة ليرجع المدعى إلى المدعى عليه* وذكر القاضي ادعى عبدا في يد رجل فأنكر وقبل أن يبرهن المدعى باعه من رجل واشهد ثم ان المدعى برهن على مدعاه (40- فتاوى خامس) وحكم له ثم ان هذا المشترى برهن على المقضى له أنه ملكه وفي يده بغير حق وقضى له ثم ان هذا المشترى باعه من البائع هذا أو وهبه صح وهذه حيلة تفعل لدفع الظلم لكن انما يصح إذا لم يدع الشراء من المقضى عليه وادعى ملكا مطلقا كما حكيناه عن مجموع النوازل فأما إذا ادعى الشراء منه فلا يسمع لأنه صار مقضيا عليه بالقضاء على بائعه والوضع في البيع قبل أن يبرهن اشارة إلى انه بعدما برهن لا يصح كما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت