الصفحة 408 من 487

وذكر العتابي ادعى بائع العبد أنه كان دبره وبرهن يسمع ويحلف المشتري على عدم علمه إن لم يكن للبائع بينة * وذكر الزرنجري أن الأب إذا باع مال ابنه بغبن فاحش ثم خاصم المشتري أن البيع وقع بالغبن تصح دعواه* ادعى أنه لفلان وكله بالخصومة ثم ادعى أنه لفلان آخر وكله بالخصومة لا يقبل لأن الوكيل بالخصومة في عين من جهة زيد مثلًا لا يلي إضافته إلى غيره إلا إذا وفق وقال كان لفلان الأول فكان وكلني ثم باعه من الثاني ووكلني الثاني أيضًا والتدارك ممكن بأن غاب عن المجلس وجاء بعد مدة وبرهن على ذلك على ما نص عليه الحصري في الجامع دل أن الإمكان لا يكفي* ولو ادعى أنه وكيل عن فلان بالخصومة فيه ثم ادعاه لنفسه لا يقبل لأن ما هو له لا يضيفه إلى غيره في الخصومة ولا يحكم له بالملك بعدما أقر به لغيره وإن برهن أولًا لموكله لعدم الشهادة به له إلا إذا وفق بأن قال كان لفلان وكلني بالخصومة ثم اشتريته منه وبرهن على ذلك الأمر الممكن بخلاف ما إذا ادعاه لنفسه ثم ادعى أنه وكيل لفلان بالخصومة لعدم المنافاة فإن الوكيل بالخصومة قد يضيف إلى نفسه بكون المطالبة له* ولو ادعى أنه له إرثًا قم ادعى أنه له ولآخر إرثًا وبرهن يقبل* الموصي له بالثلث ادعى البنوّة بعد موت الموصي وعجز عن الإثبات يعطي له الثلث وعند محمد رحمه الله لا يقبل للتناقض لأن الوارث لا يكون موصي له وقيل يعطي له أقلهما أي أقل الحقين* وفي الأجناس والصغرى ادعى محدودًا بشراء أو إرث ثم ادعاه ملكًا مطلقًا لا يسمع إذا كان الدعوى الأول عند القاضي فأما إذا لم يكن عند القاضي فهذا والأول سواء وهذا على الرواية التي ذكروا أن التناقض إنما يتحقق إذا كان كلا الدعويين عند القاضي فإما اشترط أن يكون الثاني عند القاضي يكفي في تحقق التناقض كون الثاني عند الحاكم هذا إذا ادعى الشراء من رجل معروف ونسبه إلى أبيه وجده أمّا إذا قال اشتريته من رجل أو قال من محمد ولم ينسبه إلى أبيه ثم ادعى الملك المطلق يسمع وأنه كان دعواه الملك بسبب لم يصح بأن ادعاه على غير ذي اليد ثم أعاد الدعوى صحيحًا مطلقًا لا يسمع لأن فساد الدعوى لا يمنع الإقرار ودعوى الملك بسبب دعوى اقتصاره على زمان تحقق السبب ودعوى الملك المطلق إسناد إلى أول السبب وهو إمّا النتاج أو الخطة* واعلم أن مشايخ فرغانة ذكروا أن الشرطي في دعوى العقار في بلاد قدم بناؤها بيان السبب ولا يسمع فيه دعوى الملك المطلق بوجوه* الأول أن دعوى الملك المطلق دعوى الملك من الأصل بسبب الخطة ومعلوم أن صاحب الخطة في مثل تلك البلاد غير موجود فيكون كذبا لا محالة فكيف يقضي به* والثاني أنه لما تعذر القضاء بالمطلق لما قلنا فلا بد من أن يقضي الملك بسبب وذلك إما سبب مجهول أو معلوم والمجهول لا يمكن القضاء به للجهالة والمعلوم لعدم تعيين المدعي إياه* والثالث أن الاستحقاق لو فرض بسبب حادث يجوز أن يكون ذلك السبب شراء ذي اليد من آخر ثم يجوز أن يكون السبب سابقًا على تملك ذي اليد فيمنع الرجوع ويجوز أن يكون لاحقًا فلا يمنع الرجوع فيشتبه وكل هذه الموانع غير متحقق في المنقول لعدم المانع من الحمل على التملك من الأصل* ولو ادعى الشراء من أبيه وشهد أن المحدود كان ملك أبيه باعه منه بكذا وسلمه إليه قال بعض مشايخ فرغانة من المتأخرين الذين اختاروا اشتراط ذكر السبب في دعوى العقار لا يقبل وفيه نظر لأنه ذكر السبب في ملكه الذي وقع فيه الخصومة* ولو قال المدعي عليه في الدفع أنك ادعيت هذا العين على بائعي بالشراء أو الإرث يسمع الدفع* ولو قال هو لي ثم قال ملكي بالشراء أو الإرث وبرهن لا يقبل إلا إذا صدق المدعي البينة ذكره في الأجناس* ولو ادّعى الشراء ثم مطلقًا ثم ادّعى الشراء ثالثًا يسمع* ادّعى مطلقًا وشهدا بسبب يسأل الحاكم من المدّعي أنه يدعيه بسبب شهدا به أم بآخران قال به قبلها وإن قال بغيره ردّها فإن ادّعى الشراء مع القبض وشهدا بالمطلق اختلف في القبول* وفي الدعاوى والبينات ادّعى القرض فشهدا بالدين المطلق قال الأوزجندي يقبل كما إذا ادّعى عينًا بسبب فشهدا بالمطلق* وفي الأقضية مسألتان تدلان على القبول ادّعى أنها منكوحته فشهدا بالتزوج أو ادّعى التزوج فشهدا أنها منكوحته قال يقبل فيهما دل على ما ذكرنا* ادّعى أن هذا العين له وبرهن فدفع المدّعى عليه بأنه ادّعى على أن هذا العين ملك أبي وأني وكيل عنه في الخصومة فيه فصار مناقضًا في دعواه يبطل برهانه بهذا الدفع لا دعواه لأن قوله حقي وملكي معناه حق الطلب وملك القبض لي وقد ذكرنا أن الوكيل يضيف العين إلى نفسه وأما الشاهد فلما قال أنه ملك المدعي وحمل على الحقيقة وهو الأصل فقول المدعي بعد ذلك أنه ملك موكلي تكذيب للشاهد وتفسيق له ولقائل أن يقول إذا كان قول المدعي حقي وملكي معناه حق الطلب وملك القبض لي فلم لا يكون معنى كلام الشاهد أيضًا كذلك ولا يكون ؟؟ لما أن البينات حجج الله تعالى فيجب قبولها عند الإمكان* وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت