يقل شيئًا ثم يتصدق المأمور به وقع عن الزكاة * آمره إن يؤدي زكاة ماله من مال نفسه أو قال هب لفلان شيئًا أو قال عوض الواهب لي عن هبته من مالك أو أنفق على عيالي أو في بناء داري من مالك ولا خلطة بينهما ولا شرط الرجوع قال الإمام السرخسي يرجع الآمر وقال بكر لإمام يشترط الرجوع * وفي الجبايات والمؤن المالية إذا أمر غيره بالأداء قال السرخسي يرجع بلا شرط الرجوع * ولو صادره السلطان فقال لرجل خلصني أو الأسير في يد كافر قال لغيره خلصني فدفع المأمور من ماله وخلصه قيل لا يرجع فيهما بلا شرط وقيل يرجع في الأسير في المصادرة والسرخسي يرجع فيهما كالمديون يأمره غيره بقضاء دينه فجعل المطالبة الحسية كالمطالبة الشرعية وهي في الدين * إذا أمر غيره بأخذ مال إنسان فالضمان على الآخذ لأن الأمر لم يصح فلا يجب الضمان على الأمر * له ابل على عوامل يعمل بها في السنة أربعة أشهر ويسميها في الباقي لا يجب فيه الزكاة لأنه معد للعمل * ولو نوى في المال الخبيث الذي وجب صدقته أن يقع عن الزكاة وقع عنهما * ولو بلغ المال الخبيث نصابًا لا يجب فيه الزكاة لأن الكل واجب التصدق * والعبرة لنية الدافع لا لعلم المدفوع إليه حتى لو قال المحترم وهبت لك هذا الشيء أو أقرضتك وينوي به الزكاة عن الزكاة وعدم وقوع الدمغاء والذي أخذ مصادرة عن الزكاة مع نية الدافع على اختيار المحقق شمس الأئمة على عدم ولاية الظالم الآخذ من الأموال الباطنة أو نظر إلى الفقراء لأن اعتباره يؤدي إلى سد باب الزكاة لأن أحد ألا يخلو في هذا الزمان عن عروض ظلم مالي أو لحوق تبعة ديواني عليه فلو اعتبر عن الزكاة وأخذه أو بناء على ما ذكره في الغياث * قال أبو نصر الصفار جاء عن الثاني ومحمد أن من دفع زكاته إلى فقير يريد أنها هبة ونوى الزكاة أخذه الفقير على أنه هبة لا يجزيه عن الزكاة ويلزم الإعادة ويشترط علم المدفوع إليه بكونه زكاة وهذا يخالف ما تقدم ولأنه صرح بالوقوع عن غير الزكاة فيما إذا قال أقرضك أو وهبتك * (نوع آخر) * وهب الدين من المديون بعد الحول ينوي الزكاة إن كان المديون غنيًا لا يجوز ويضمن الزكاة استحسانًا وإن كان فقيرًا فوهبه من مديونه الفقير بنية زكاة عين أو دين على آخر لا يقع عن الزكاة وإن كان مقرًا * ولو وهب خمسة دراهم ينوي عن زكاة نصاب هو دين للمديون لا يسقط عنه زكاة ذلك النصاب وهل يسقط زكاة هذه الخمسة وهو ثمن درهم في الاستحسان وهو رواية عن محمد يسقط قدر ما وهب وفي المائة يسقط قدر زكاتها وإن وهب خمسة والمسألة بحالها ولم ينو أو وهب مائة وخمسة وتسعين وبقي خمسة لا يسقط عنه شيء من الزكاة عند الإمام الثاني * وإن وهب مائة وستة وتسعين وبقي أربعة سقط زكاة درهم ويؤدي أربعة * وإن وهب منه الكل ولم ينو شيئًاَ أو نوى الزكاة أو التطوع سقط زكاة الكل * وإن دفع المزكي المال إلى فقير ولم ينو ثم نوى إن كان قائمًا في يد الفقير صح وإن تلف لا * قال كلما تصدقت في هذه السنة فهو عن الزكاة ثم جعل يتصدق ولا يحضره النية إن كان أفرز جملة من المال في صرة وقال في وقت الإفراز ذلك وقع الكل عن الصدقة وإلا لاقتران النية بعزل الواجب في الأول * أخر الزكاة حتى مات تصدق سرًا من الورثة فإن لم يكن له مال وأكثر رأيه إن استقرض أنه يقدر على الأداء استقراض وأدى فإن مات قبل القدرة على القضاء يرجى أن يقضي من كنوز الآخرة وإن غلب ظنه على عدم قدرته على قضاء القرض لا يستقرض لأن خصومة العباد أشد * ولو كان للمريض مائتا درهم وعليه من الزكاة مثلها لا يصرفه إلى الزكاة فإن صرف فللورثة استرداد ثلثيها وإذا لم يؤذ الزكاة لا يحل للفقير أخذه بلا إذن فإن أخذ بلا إذن فإن أخذ له أن يستردها هلك أو استهلك * (نوع آخر) * المصدق إذا أخذ عمالته قبل الوجوب أو القاضي استوفى رزقه قبل المدة جاز والأفضل عدم التعجيل لاحتمال أن لا يعيش إلى المدة * استعمل الهاشمي على الصدقة لا ينبغي له أن يأخذ العمالة منها وإن أخذها من غير الصدقة لا بأس به وقد ذكرنا أن الصدقة الواجبة محرمة عليهم * وكذا غلة الوقف وروي عن الإمام الثاني أن غلة الوقف يجوز أخذها كصدقة يراد بها الواجبة * وجواز أخذها غلة الوقف لهم كجواز أخذها للأغنياء لو وقف عليه وروى الإمام الجامع عن الإمام الأعظم رحمهما الله أن يجوز دفع الزكاة إلى الهاشمي لسقوط العوض كالنف ويجوز النفل للغني أيضًا * ومن لا يحل له أخذ الصدقة فالأفضل له أن لا يأخذ جائزة السلطان إذا كان من بيت المال ولو من مورثه يجوز الأخذ وإن من غصب قبل الخلط وانقطاع حق المالك لا يحل وإن بعد الخلط وهو دراهم أو دنانير جاز عند الإمام وقوله أرفق بالناس لأن مالًا ما لا يخلوا عن مغصوب لكنه قبل أداء البدل خبيث واجب التصدق فلا يأخذه لا من يجوز له أخذ الصدقة والأخذ والإعطاء أولى إذا كان لا يشوبه العجب وقال عصام ابن يوسف الترك أولى وكان العلامة بخوارزم لا يأكل من طعامهم ويأخذ جوائزهم فقيل