له فيه فقال تقديم الطعام يكون إباحة والمباح له يتلفه على ملك المبيح فيكون آكلًا طعام الظالم والجائزة تمليك فيتصرف في ملك نفسه كما علم في الفرق بين الإطعام والإكساء في مسألة الكفارة * قسم لحوم الأضاحي بنية الزكاة يجوز ويأثم لأن القربة تأدت بالإراقة * وقال في المحيط لا يحسب عن الزكاة في ظاهر الرواية لأن التضحية إتلاف المالية أو تنقيص المالية وعلى كل حال يمنع من الوقوع عنها كما أن الدين لا يقع عن زكاة العين * قال الإمام الحلواني إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زماننا هذا لأنه لو أعطاه لبيت المال لضاع لأنهم لا يصرفون مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإن لم يكن من المصارف صرفه إلى المصرف * دفع الزكاة إلى المديون أولى من الدفع إلى الفقير * لا يجوز دفع الزكاة إلى الكرامية لأنهم مشبهة في ذات الله تعالى وغيرهم من المشبهة في الصفات أقل حالًا من الكرامية لأنهم مشبهة في الصفات والمختار أنه لا يجوز الصرف إليهم أيضًا لأن مفوت المعرفة من جهة الصفة ملحق بمفوت من جهة الذات وأهل الورع تحرزوا من أموال المبتدعة حتى يروي أن امرأة سألت من الإمام أحمد بن حنبل الزاهد رحمه الله وقالت أنا نعزل على السطح في الليالي فيمر بنا شموع آل طاهر فنعزل فيه الطاقة أو الطاقتين هل يطيب لنا ثمن ذلك الغزل فقال الإمام من أنت فقال أنا أخت بشر الحافي فقال ما هذا الورع الصافي إلا فيكم * دفع الزكاة إلى أخته وهي تحت زوج إن كان مهرها المعجل أقل من النصاب أو أكثر لكن الزوج معسر له أن يدفع إليها لزكاة وإن كان موسرًا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتي للاحتياط وعند الإمام رضي الله عنه يجوز مطلقًا وكذا في لزوم الأضحية * (الثالث في العشر والخراج والجزية) * اشترى أرض خراج وبنى عليها دارًا فالخراج على المشتري لأنه المعطل * خراج المستأجر على المؤاجر والمستعار على المعير والمغصوب إذا لم يكن للمالك بنية عادلة والغاصب جاحد ولم تنقص الأرض بالزراعة على الغاصب وإن كأن الغاصب مقرًا أوله بينة عادلة فالخراج على رب الأرض وإن نقصتها الزراعة فعلى المالك قل النقصان أو كثر عند الإمام وعند محمد رحمه الله تعالى على رب الأرض إن كان النقصان مثل الخراج أو أكثر وإن كان أقل من الخراج فعلى الغاصب وفي المنتقى عن الثاني إن الخراج على الغاصب أن زرعه مطلقًا وعن محمد أنه على المالك قدر ما أخذ من النقصان وإن كان الغاصب جاحدًا ولا بينة له ولم يزرعها الغاصب فلا خراج على أحد * اشترى أرض خراج ولم يبق مدة التمكن من الزراعة فالخراج على البائع وإن أخذه السلطان من المشتري لم يرجع على البائع بخلاف ما إذا أخذ من الأكار والأرض في يده ولم يقدر على الامتناع يرجع على المالك لأنه مضطر فأشبه معير الرهن وفي ظاهر الرواية لا يرجع وهو الصحيح ولا يرد عليه ما إذا نصب أهل قرية عاملًا بالاتفاق ليجني خراجهم فتوارى واحد وأخذ خراجه من العامل حيث يرجع على المتواري لأن الأذن ثمة قد وجد * آجر أرضه العشرية فعلى رب الأرض عند الإمام ولو أعارها فعن الإمام فيه روايتان * السلطان جعل الخراج لصاحب الأرض يجوز عند الثاني ويحل له وقال محمد لا يجوز عليه الفتوى على قول الثاني إذا كان من أهله كالقضاة والغزاة والأئمة ويسمى هذا في بلاد خوارزم بالمفروز لأنه لو أخذه وصرفه إليه جاز فكذا إذا تركه ابتداء وذكر في الفتاوى أنه إذا ترك الخراج لا ينبغي له أن يقبل إلا إذا كان مصرفًا كالمقاتلة ومن يعود نفعه إلى المسلمين لأن مصر فالمقاتلة ومن يعود نفعه إلى المسلمين لأن مصرفه الجماعة فلا يجوز تخصيص البعض * وفي التمرتاشي ترك السلطان له الخراج إن مصر فأطاب له ولا يتصدق به وألا يتصدق به أو يجهز غازيًاَ لا يسعه غيره في قول محمد خلافًا للثاني وكذا عن أبي حفص الكبير وشداد لأن له حكم الفيء وفيه للفقير حق فيتصدق به وكذا العامل إذا ترك الخراج على المزارع بدون علم السلطان يحل له لو مصرفًا * إذا تصدق بالخراج بعد طلب السلطان لا يخرج عن العهدة أما قبل الطلب لو تصدق به فذكر في بعض الفتاوى أنه يخرج عن العهدة وهو سهر ظاهر فإن مانح الفرض من السوائم لو دفع بنفسه إلى الفقير غارم عند نابل عليه أن يؤديه إلى من كان يؤديه لأنه افتيات على الإمام * إذا أدركت الغلة فللسلطان أن يحبسهم الاستيفاء الخراج * وهلاك الخارج بعد الحصاد لا يسقطه وقبل الحصاد لا يسقطه وقبل الحصاد إنما يسقطه إذا كان بآفة لا تدفع كالغرق والحرق وأكل الجراد والحرّ والبرد أما إذا أكلته الدابة فلا لأنه يمكن الحفظ عن الدابة غالبًا عن غيره هذا إذا هلك الكل أما إذا بقي البعض على مقدار قفيزين ودرهمين فقفيز ودرهم ولا يسقط شيء وإن أقل يجب نصفه وإنما يسقط إذا لم يبق من السنة ما يتمكن فيها من زارعة ما والمحمود من صنيع إلا كاسرة أن المزارع إذا اصطلم زرعه آفة عهدهم كانوا يضمنون له البذر