الصفحة 413 من 487

بالملك للمنازع فلو ادعاه يعده لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار بالملك له* وفي المنتقى لا حق لي في هذا ولا دعوى ولا طلبه ثم زعم أنه وكيل فلان يسمع* وفي المنية أقر أنه لا دعوى له قبل فرن بوجه من الوجود ثم ادّعى أنه لغيره بالوكالة يسمع وذكر الوتار أقر أنه لا حق له فيه ثم ادعاه لنفسه يسمع* قال لغيره ما اشتريت منك هذا العين ثم ادّعى أنه له بشراء وكيله منه له يسمع* وقد مرّ أن قوله لا حق لي فيه عند عدم المنازع لا يمنع دعوى الملك لنفسه فإما أن يقيد الإطلاق أو يحمل على الخلاف وأنت خبير بأولوية الأول ثم قال الوتار وأن أقرّ أنه ملك فلان ثم ادعاه له لا يسمع لاقتضائه إبطال ملك الغير* وذكر القاضي اتفقت الروايات على أن المدعي لو قال لا دعوى لي قبل فلان أو لا خصومة لي قبل فلان يصح ولا يسمع دعواه إلا في حق حادث بعد الإبراء* ولو قال برئت من دعواي في هذه الدار يصح ولا يبقى له حق في الدار* ولو قال برئت من هذا العبد كان بريئًا منه* ولو قال خرجت من هذا العبد ليس له أن يدعيه بعد* ولو قال أبرأتك عن هذا العبد يبقى العبد وديعة عنده ويكون إبراء عن ضمان قيمته* وفي المنية ادّعى عليه دعاوى معينة ثم صالحه وأقر أنه لا دعوى له عليه ثم ادّعى عليه حقًا آخر يسمع وجل إقراره على الدعوى الأول إلا إذا عمم قائلًا أية دعوى كانت* قال ليس لي معه أمر شرعي يبرأ عن دينه وعن دعواه في العين* وفي الصغرى أقر أنه لا حق له في يد فلان ثم ادّعى على فلان غصب عبده هذا ألا يصح إلا أن يبرهن على غصب لا حق بعد الإقرار فإن تنازعا لم يصدق المدّعي إلا أن يبرهن أنه غصبه منه بعد الإقرار* بخلاف ما إذا قال كل ما في يدي لفلان فحضر فلان ليأخذ ما في يده وادّعى أنه هذا أيضًا داخل في الإقرار وادّعى المقرّ أنه ملكه بعد الإقرار فالقول قول المقر إلا أن يبرهن المقرّ له على قيامه وقت الإقرار وهذا التفريع على أصل الرواية وأما على اختيار مشايخ خوارزم وعليه الفتوى فهذا الكلام محمول على البر والكرامة فلا يتأتى النزاع* ولو قال مالي في يد فلان دار ولا حق ولم يضفه إلى مكان ثم برهن على آخر أن له في قرية كذا عقارا أو غيره لا يقبل* وفي موضع آخر ولو قال ليس لي بالري حق في دار أو أرض ثم برهن على ملك ثمة يقبل ما لم ينص على قربة معينة أو أرض معينة بأن يقول في قرية كذا أو أرض كذا أما إذا قال مالي بالري أو بالكوفة يقبل* وفي الجامع أقر أن هذا كان لفلان ثم برهن على شرائه منه يقبل وإن لم يذكر وقتًا* ول أقر أنه لفلان لا حق له فيه ثم مكث زمانًا يمكن الشراء منه وادّعى الشراء منه يقبل وإن لم يذكر الوقت وإلا لا بان ادّعى الشراء في مجلس الإقرار وإن قام ثم ادعى الشراء يقبل للإمكان في الثاني لا في الأوّل* وفي الدعاوى والبينات ادعى عليه ملكًا مطلقًا ثم ادعى عليه عند ذلك الحاكم بسبب يقبل ويسمع برهانه بخلاف العكس إلا أن يقول العاكس أردت بالمطلق الثاني المقيد الأول لكون المطلق أزيد من المقيد وعليه الفتوى نصل عليه شمس الأئمة* ادعى النتاج أولًا ثم الملك المقيد فقياس ما ذكروا أنه إذا ادعى النتاج وشهدا بالمقيد لا يقبل ينبغي أن لا يصح* ادّعى عليه الشراء منه وبرهن المدعي عليه أنه مودع فلان الغائب لا يندفع أن ادعى الشراء بدون القبض وأن مع القبض قيل يندفع لأنه كدعوى الملك المطلق ألا يرى أنه لو برهن على أنه باع منه عبدًا مجهولًا وسلمه إليه يقبل مع أن الجهالة تمنع صحة البيع لكن لما اقترن به ذكر التسليم حمل على دعوى الملك المطلق وأكثرهم على أنه لا يندفع لأن السبب بعد ما ذكر لا يلغي ألا يرى أنه لا يقضي له بالزوائد المنقضية ولا يرجع الباعة بعضهم على بعض فكان على خلاف دعوى الملك المطلق ووضع محمد رحمه الله المسألة في الدار وقال أنه يندفع والرواية في الدار رواية في غيرها فعلى هذا ادّعى الشراء أوّلا مع القبض ثم ادّعاه ملكًا مطلقًا عند ذلك الحاكم ينبغي أن يكون في القبول اختلاف المشايخ كما إذا ادّعى الشراء مع القبض وشهدا بالملك المطلق ففيه اختلاف المشايخ وجواب الأكثر على ما ذكرنا على عدم القبول* وذكر القاضي ادّعى بسبب وشهدا بالمطلق لا يسمع ولا يقبل لكن لا يبطل دعواه الأول حتى لو قال أردت بالمطلق المقيد يسمع كما مر أن برهن على أنه له وفي الذخيرة الفتوى على أنه لا يسمع ولا يقبل ويكون تناقضًا وفي الذخيرة أيضًا ادّعاه مطلقًا فدفعه المدّعى عليه بأنك كنت ادّعيته قبل هذا مقيداَ وبرهن عليه فقال المدّعى ادّعيته الآن بذلك السبب وتركت المطلق تقبل ويبطل الدفع وذكر ظهير الدين ادّعاه مطلقا وكان ادّعاه قبل مقيدًا يصح ولكن لا يقبل البرهان على المطلق ولو ادّعاه بسبب وعجز عن إثباته فباعه المدعي عليه وسلمه ثم ادّعاه مطلقًا فبرهن المشتري على أنه كان ادّعاه على بائعه مقيدًا يصح الدفع ولو قال المدعي تركت المطلق وعدت إلى دعوى المقيد تقبل دعواه الثانية ويبطل الدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت