الصفحة 417 من 487

حق ولم يتعرض للرهن يقبل لأنه بالإنكار صار في يده بغير حق* وفي الصغرى ادعى أن الأرض التي في يده وقف فلان بشرائطه وأنه متوليه وبرهن وحكم بالوقفية ثم جاء آخر يدّعي بأنها له بطريق الملك يسمع بخلاف ما إذا برهن العبد على رجل أنه أعتقه وبرهن وحكم له به ثم ادّعى آخر أنه ملكه لا يسمع والقضاء بالعتق يكون قضاء على الكافة بخلاف الوقف قال الصدر لم نجد له رواية لكن أفتى السيد أبو شجاع بهذا قال الحلواني والسغدي الوقف كالعتق في النفوذ على الكافة فلا يسمع لأنه إذا صح بشرائطه لا يبطل إلا في مواضع مخصوصة كذا في النوازل* وفي الأجناس باع داره سرًا ثم وقفها علانية فالوقف صحيح في الظاهر فادعى المشتري بعد أيام وبرهن على تقدم الشراء على الوقف يقبل ثم إذا باعها من الواقف أو وهبها يصح وهي الحيلة لدفع الظلم* وفي الأجناس دار في يد رجل أقر آخر أن هذه الدار التي في يديه لي بعتها منه بألف ووصل الكلام فأنكر ذو اليد الشراء منه وبرهن المقر على الشراء منه يقبل وإن قال المدعي هذه لي وسكت ثم قال أنا بعته منه لا يقبل* قال هذا الوالد ليس مني وتلاعنا ثم قال مني يصدق لخفاء العلوق فاندفع ما لو قال هذه الدار ليست لي ثم دعاها كما مر* باع عبده بحضرة مولاه شيئًا والمولى ساكت ثم ادعى المولى العين هذا يسمع لأن السكون إنما يكون رضا فيما يأتي بعده لا فيه كما تقرر في كتاب المأذون من أن العلة لا تعمل في نفسها بخلاف كثرة الفوائت فإنها كما تسقط الترتيب بين أغيارها تسقط فيما بينها أيضًا لأن الكثرة غير الفوائت لكون الوصف غير الموصوف ولا يشترط حضرة المولى في صحة دعوى العبد لأن له يدًا معتبرا في الخصومات* برهن على دار أنها له وحكم له بها ثم قال هي لفلان وصدقه فلان سم الدار إلى المقر له ولا شيء على المقر* ولو قال كان لفلان ولم يكن لي قط وصدّقه المقر له يرد الدار إلى المحكوم عليه والفرق أن في الأوّل يجعل تمليكًا للمقر له من المحكوم له وفي الثاني لا يمكن ذلك لأن قوله كان له يقتضي المضي كيف وقد أكد بالنفي المؤبد في الزمان الماضي ولو قال المقر له كانت للمقر ملكها مني بالبيع أو بالهبة وقبضها تكون الدار للمقر له ويرجع المحكومة عليه على المقر بله بكل الدار بالإجماع لأن الدار يضمن بالإتلاف كما يضمن بالشهادة الباطلة وإن لم يضمن بالغصب وكذا لو قال الآخر موصولًا بالقضاء ليست الدار لي ولكنها لفلان يضمن قيمتها للمقضي عليه وإن قال ذلك بعد الشهادة قبل الحكم بطلت الدعوى وامتنع الحكم* وفي المنتقى شهدا بدار لرجل فقال المدعي هذا البيت منها لفلان ليست لي فإن قال قبل الحكم امتنع الحكم وإن بعده أجزت إقراره بالبيت لفلان ورددت الباقي إلى المحكومة عليه وضمن قيمة البيت للمدعي عليه.

(الثالث في دعوى الغلام والجارية والعروض وغيرها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت