الصفحة 420 من 487

(نوع منه) في الأقضية برهن على مديون مديونه لا يقبل ولا يملك أخذ الدين منه لكن إذا ثبت الدين في التركة وأقر رجل عند الحاكم أن عليه لهذا الميت كذا يأمره الحاكم بدفع ما عليه إلى دائن الميت* وفي العيون لو قضى مديون الميت ما عليه لدائن الميت وله وصي بغير أمره قال محمد رحمه الله إن قال عند القضاء هذا ما على للميت أو دفعه إليك قضاء عمالك على الميت بريء وإن قضى ولم يقل شيئًا يدل على ما ذكرنا فهو متبرع لأن الأدنى وهو الإسقاط عن ذمة الميت أولى من الحمل على الإسقاط من الذمتين عند الإطلاق* له وديعة عند رجل ولآخر على المودع دين مثل الوديعة فقضى المودع بالوديعة دين المودع قال محمد المودع بالخيار إن شاء ضمن المودع وسلم المال للقابض لأنه متبرع وأن شاء أجاز القضاء* أثبت المرتهن الدين على الراهن وحبسه به ثم قال أنه لم يقبض لكن فلان قبضه إن قال قبض فلان كان بأمره أدام حبسه وإن قال لا بأمره أخرجه* ادّعى عليه مالا مقدر بسبب حساب جرى بينهما لا يصح لأن الحساب لا يصح سببًا لوجوب المال* ادّعى عليه ألف درهم ولم يزد على هذا قيل لا يصح ما لم يقل للحاكم مرة حتى يعطيني حقي وقيل يصح قال أو نصروا والصحيح أنه يصح* (نوع منه في دعوى الدين في التركة) * أحضر ورثة وادّعى على مورّثهم دينًا ولم يخلف الميت تركة يحلف الورثة أن أنكروا الدين لأن غرضه إثبات الدين لا الاستيفاء وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله أنه يسمع البينة قبل ظهور التركة ولا يحلف وبه أخذ الفقيه* برهن على أنه له كذا على الميت يحلف على أنه ما استوفاه ولا شيئًا منه وإن لم يدع الورثة الاستيفاء وفي الفتاوى وإن أبى الورثة التحليف لأنه حق الميت* ادّعى بعض الورثة دينًا على الميت وصدّقه بعضهم وأنكر البعض يستوفي من حصة المصدّق بعد طرح حصة المدعي* ترك أخوين فأقر أخ بأخ آخر وأنكره الآخر يعطى نصف ما في يده وقال ابن أبي ليلى رحمه الله ثلث ما في يده* وفي الجامع الأصغر مات عن ألف فبرهن عليه على ألف وقضى ثم ادعى آخر ألفا فأنكره الوارث وصدقه المقضي عليه فالألف بينهما أنصافًا وبه أخذ الفقيه* أعتق غلامًا ومات فجاء آخر وادّعى أنه وراث المعتق إن كان الإعتاق في المرض يكون الغلام خصمًا لأنه يعدي عليه أن السعاية واجبة عليه وإلا لا بعدم تعلق الوارث به* برهن على إعتاق مولاه في المرض فادعى الوارث أن المعتق كان يهذي وقت الإعتاق إن لم يقر الوارث بالعتق فالقول للوارث إلا أن يصرح الشهود بأنه كان صحيح العقل وقت الإعتاق فإن كان أقر بالعتق فالقول للعبد إلا إن يبرهن الوارث على أنه كان يهذي وقت الإعتاق* برهن على أن هذا معتقه وله ولاء العتق والآخر على أنه حر وله عليه ولاء الموالاة فولاء المرأة أولى* برهن أعتق هذا وهو يملكه وبرهن الآخر كذلك فإن صدق العبد أحدهما فهو أولى وإن كذبهما فالولاء بينهما ولو برهن كل منهما على إعتاقه بألف وهو يملكه لا أثر لتصديق العبد وولاؤه بينهما ولكل منهما عليه ألف وإن لم تذكر إحدى البينتين مالا فبينة مدعى المال أولى وولاؤه له صدقه العبد أولًا* برهن على دين على الميت وعلى وفاء التركة به لابد من بيان التركة حتى لوكان عقارا لا بد من بيان حدوده وأن ادعى إقرار الورثة بالوفاء لا يحتاج إلى بيان التركة والأصح أنه يقبل بلا بيان التركة وعليه الفتوى* وأن استوفى غريم وبرهن على الوفاء وبين التركة ثم برهن غريم آخر لا يحتاج إلى إثبات التركة والوفاء بلا خلاف وأن أنكر الوارث دين الغريم الثاني وصدقه الغريم الأول شارك الثاني الأول لإقرار بالشركة* برهن الدائن على أن الورثة باعوا عينًا من التركة المستغرقة وبرهن الوارث على أن الميت كان باعه في صحته وقبض ثمنه فبينة الدائن أولى لأنه يثبت الضمان والوارث ينفيه والبينة موضوعة للابثات* والتركة لو مستغرقة فالخصم في إثبات الدين الوارث لا الغريم فإن للوارث استخلاص التركة بقضاء الدين* دل أن حق الغريم متعلق بالمالية وحق الوارث بالعين ولا يشترط حضورهما كما في الراهن مع المرتهن لثبوت يد الاستيفاء في الرهن للمرتهن فكان حق الغريم أضعف من حق المرتهن فلا يشترط حضوره وأحد الورثة لو طلب الاستخلاص وامتنع الباقون فله ذلك وأن امتنع الكل عن الاستخلاص والقضاء نصب الحاكم وصايا يقضي الدين* وذكر الخصاف أدعى على ميت حقًا فخصمه الورثة أو الوصي والحكم على أحد الورثة حكم على الكل وإن لم يكن في يده شيء من التركة بخلاف دعوى العين* ولو أقر أحد الورثة بالدين يستوفي كله من نصيبه حتى يستغرقه قال مشايخنا فيه قيد لم يذكره أحد وهو أن يحكم الحاكم بذلك أما بمجرد الإقرار فلا يحل في حصته* وفي أدب القاضي مات وترك ألفًا وعليه دين كذلك وزعم الوارث أن هذا الألف وديعة فلان عند الميت وصدقه الغريم في ذلك أو كذبة أو قال لا ندري لمن هي فإن الحاكم يجعل الألف للغريم لا للمودع لعدم صحة إقرار الورثة حال الاستغراق وكذا لا يصح إقرار الغريم لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت